مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإعلام العبري ... والحرب النفسية !!

الإعلام العبري ... والحرب النفسية !!

تاريخ النشر: 2018-09-21 | 22:52

يستمر الإعلام الإسرائيلي بتنفيذ مخططاته في إطار حرب نفسية مستمرة ومتصاعدة ... ووفق مخططات مدروسة بمختبرات البحث والتحليل ...والتي تستهدف تنفيذ أهداف إسرائيل دون ان تتنازل وتلبي الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وحقه بأرضه واستقلاله الوطني .. وفي ذات الوقت دون توفير فرصة حرب يمكن ان تفتح على اسرائيل غضب دولي وملفات جنائية جديدة لجرائم يمكن ان ترتكب بحق الفلسطينيين ... أي ان اسرائيل تعمل وفق سيناريو ابقاء الحال على ما هو عليه ... وجعل الأوضاع تتآكل من داخلها وجعلنا بمواجهة بعضنا البعض ... واسرائيل تشاهدنا وتغذي الخلافات بيننا .
ما يجري التهام المزيد من اراضي الضفة الغربية بحكم سياسة استيطانية عنصرية ومحاصرة المدن والقرى بأحزمة استيطانية وطرق التفافية ووضع السكان بكانتونات في ظل تهويد وتدنيس المقدسات ... وبالمقابل فتح المجال للتحرك والسفر والعمل داخل الخط الاخضر أي ان السياسة الاسرائيلية بالضفة الغربية تعمل وفق الية نهب المزيد من الاراضي في ظل المحاصرة بأحزمة استيطانية وزيادة عدد ورقعة المستوطنات والمستوطنين .
وفي الجنوب الإبقاء على غزة محاصرة وبداخلها عوامل اليأس والتاكل والانهيار المجتمعي الاقتصادي والانساني ... وخلق حالة من التباعد والخلاف ما بين القوى السياسية والمجتمعية في ظل انقسام اسود لم يبقي وهو يأكل الاخضر والاصفر وحتى اليابس والبحر الذي اصبح ملوثا وعارقا بالمياه العادمة ... في ظل انسان لا يعمل ويمرض ويجوع .
حالة مأساوية كل شئ فيها مخيف وقاتل ومحبط ... ويغذى باعلام اسرائيلي يظهر برواياته وتحليلاته عدم الثقة والابقاء على حالة الشكوك ما بين القوى الفلسطينية .
الاعلام العبري وعبر تحليلاته يحاول ان يجعل من الحرب اقرب من التهدئة ... ويحاول ان يوصل رسالة ان الرئيس يمنع التهدئة ... كما يمنع المصالحة ... وان الرئيس يحاول بعقوباته واجراءاته ان يزيد الاوضاع توترا ... الكل ضد الرئيس من خلال اعلام عبري ومحللين وكتاب اسرائيليين ... ومن خلال ساسة بالحكومة اليمينية .... ولا يتوقف الامر عند ذلك بل هجوم من قبل قوى معارضة فلسطينية على ارضية الخلاف والانقسام وتحاول الصاق الاتهامات برأس الشرعية .... ومن سيقوم بمخاطبة العالم عبر اعلى منبر دولي ومن يتواجد بالعاصفة الفرنسية باريس .
الاعلام العبري لا يعمل وفق سياسة التخبط والتضارب ... ولكنه يعمل بسياسة مدروسة ومخططة ..... ويحاول اثارة الفتن وتعزيز بذور الخلاف .... حتى لا نكون على قلب رجل واحد وحتى لا يشاهدنا العالم بأننا ملتفين حول راس الشرعية الفلسطينية .... وأن ما يجري من لقاءات وما سيتم من خلال خطاب الرئيس امام الامم المتحدة وكأنه تعبير عن موقف شخصي ولا يعبر عن ارادة شعب يتطلع الى حريته واستقلاله ... وهذا على عكس الحقيقة بالمطلق ... فالرئيس محمود عباس رأس الشرعية ويمثل شعبنا من خلال منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ومن خلال السلطة الوطنية الفلسطينية وكل ما يقال عكس ذلك مجرد اقاويل واوهام وخيالات تخرج من اصحابها وتعبر عن رأي شخصي وليس موقف وطني .
نحن والبعض منا يشارك الاعلام العبري في سياسة الاحباط وزرع بذور الخلاف وتسويد الصورة الى الدرجة التي نأكل فيها بعضنا البعض .... وهذا ليس من السياسة والحكمة ... كما انه ليس من الوطنية الحق ومتطلباتها .
يجب ان نضع تصريحاتنا موضع التقييم والتحليل .... وان لا نجعل من كل منا ان يصرح بما شاء ووقتما شاء وأينما شاء ... لان الأخطاء بالتصريحات تشكل خطايا وطنية ... وتنساق مع اعلام عبري يعمل وفق حرب نفسية .... لاجهاض كل مقومات صمودنا وجعلنا بحالة من اليأس والاحباط وعدم القدرة على إيصال خطابنا ورسالتنا الفلسطينية .
بصورة دائمة علينا ان نحكم لغة العقل والمنطق ومن منطلق وطني بعيدا عن الفئوية والحزبية والمصالح الضيقة .... لاننا اذا ما تابعنا ما يقال من تصريحات سنجد انها لا تختلف الا بمن قالها ما بين عربي وعبري ... وهذه مصيبة الزمن والعصر .... وما يمكن ان تؤديه من نتائج كارثية مدمرة للوطنية الفلسطينية وهذا لن يكون مقبولا بالمطلق .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط