مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإعدامات الميدانية الإسرائيلية للفلسطينيين

الإعدامات الميدانية الإسرائيلية للفلسطينيين

تاريخ النشر: 2021-12-09 | 08:10

د.أسعد عبد الرحمن
د.أسعد عبد الرحمن

 

عدد كبير من الفلسطينيين ممن استشهدوا على مر الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي، أُعدموا ميدانيا، أي دون أي مواجهة، قتلوا غدرا، وبعضهم قتل حتى وهو جريح كما حدث بداية الأسبوع مع الشهيد الشاب محمد سليمة (25 عاما)، حيث أطلق عنصران من شرطة الاحتلال، ومن مسافة صفر، أكثر من 6 رصاصات على جسد الشاب، وهو ملقى على الأرض دون حراك في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة، في جريمة إعدام ميداني جديدة تضاف لسلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

ما جرى هو إعدام بدم بارد للفلسطيني الذي اعتادت قوات الاحتلال استباحة دمائه، وبتشجيع من المؤسسة الأمنية، التي شجعت وتُشجّع على القتل تحت ذريعة الدفاع عن النفس، أو بذريعة الشعور بالخطر مهما كان بسيطا أو حتى متخيلا. فالتعليمات التي تصل جنود الاحتلال من قيادتهم ومن المستوى السياسي تسمح لهم بقتل أي فلسطيني وإعدامه. ففي السياق، أعرب رئيس حكومة الاحتلال (نفتالي بينيت) ووزير خارجيته (يائير لابيد) عن دعمهما للجنديين المجرمين اللذين أطلقا النار على الشاب (سليمة) وهو ملقى على الأرض دون مقاومة أو تشكيل خطر على أحد. وقال (بينيت): «أنا أطلب مدّهما بالدعم الكامل، هذا كان المتوقع من جنودنا وهكذا هم فعلوا». بدوره، قال (لابيد): «أدعم قوات الأمن وعناصر حرس الحدود الذين تصرفوا بسرعة وحزم».

استمرار هذه الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأرضهم، هو نتيجة لحالة الإفلات من العقاب، والمعضلة ليست في أوامر إطلاق النار بل في السياسة التي تهدر دم الفلسطيني. ففي عديد الإعدامات الميدانية ضد شباب فلسطين، المشترك كان القتل بهدف القتل دون مُسوغ منطقي يبرر فعل القتل، حتى وفق «الدولة الإسرائيلية» التي تنص أوامر إطلاق النار في إطارها العام، على أن الجندي أو الشرطي يستطيع إطلاق النار لتحييد التهديد، فقط بعد أن يشعر بخطر واضح وفوري على حياته أو حياة مواطن آخر. وأنه في حال التعرف على شخص مشبوه، فإن الإجراء يختلف، إذ يتوجب عليه أن يطالبه بالوقوف باللغة العربية ثلاث مرات وبعدها يطلب منه التعريف عن نفسه، وإذا لم يتلق جوابا يحذره بأنه سيطلق النار عليه، ثم يمشط سلاحه بشكل يظهر منه أنه يستعد لإطلاق النار، وبعدها يطلق رصاصتين بزاوية 60، وبعد ذلك كله يقوم بإطلاق النار على رجلي المشبوه. وفقط في حال لم يجدِ ذلك كله، وكان المشبوه يشكل خطرا على حياة رجل الأمن أو حياة مواطنين آخرين، بإمكانه أن يصوب إلى مركز الجسم.

والحال كذلك، فإن الدولة نفسها جاهزة لحماية القتلة من عناصر الأمن. فتصريحات المستوى السياسي العدوانية تجاه الفلسطينيين والعرب والتي تمجد من يقتلون الفلسطيني تشجع على المزيد من التوحش في العنف والقتل ضد الفلسطينيين في مختلف مواقعهم. إذن هي عملية إعدام جماعية شاركت بتنفيذها دولة بأكملها. ونحن اليوم، نحن نتحدث عن ضرورة وقف جرائم إعدام ميدانية بدم بارد تدعمها فاشية دولة تسمى «إسرائيل». فجريمة الإعدام للفلسطيني، وهو رافع اليدين ومُلقى مصابا على الأرض، لهو أكبر دليل على فاشية دولة الاحتلال، التي تدعم مجرمي الحرب والقتلة في صفوف أجهزتها المختلفة التي تمارس وبشكل يومي جرائم ضد الإنسانية. هو نظام فاشي لا خلاف على ذلك، فجريمة الاغتيال لم تتوقف عند إطلاق النار على شاب أعزل ملقى على الأرض بل تواصلت مع تعطيل وصول الإسعاف لعلاجه.

هذه الجريمة، كسابقاتها، تأتي في سياق التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني، وهي استمرار لمسلسل القتل اليومي الذي لا يمكن السكوت عليه، ويجب إضافتها إلى ملف الجرائم البشعة في المحكمة الجنائية الدولية. ولقد آن الأوان لتفعيل هذا الملف.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط