مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاعتقال والمرسوم الرئاسي

الاعتقال والمرسوم الرئاسي

تاريخ النشر: 2021-02-28 | 10:14

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مذ بدأت عملية التقارب النسبي بين حركتي فتح وحماس في تموز/ يوليو الماضي 2020 بلقاء كل من جبريل الرجوب وصالح العاروري، وما تلاه من لقاءات في استنبول والدوحة والقاهرة، ثم عُّمد بلقاء الامناء العامين مع الرئيس محمود عباس عبر تقنية الفيديو كونفرنس بين بيروت ورام الله في الثالث من ايليول / سبتمبر 2020، وبعد ذلك اصدار المرسوم الرئاسي باجراء الانتخابات بمستوياتها الثلاث مساء الجمعة الموافق 15/1/2021، الذي توج بلقاء القاهرة لجميع الفصائل ال14 برعاية الاشقاء في مصر 8 و9 شباط / فبراير الحالي، وتم التوافق فيه على اصدار مرسوم رئاسي بشأن الحريات العامة، وهو ما حصل في ال20 من شباط / فبراير الحالي، وتضمن من بين النقاط التسع نقطة تتعلق بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في جناحي الوطن، وذلك لتوسيع وتعميق الثقة بين كافة الاطراف، ولتجسير الهوة بين جناحي الوطن.

لكن المشهد الفلسطيني مازال يعتريه ندوب سوداء، ولم تنتفِ المنغصات، ومنها لجوء حركة حماس قبل 4 ايام إلى محاكمة عدد من كوادر واعضاء حركة فتح، والحكم غيابيا على بعضهم المقيمين في رام الله باحكام جائرة. فضلا عن انها لم تفرج عن المعتقلين الفتحاويين جميعا، وابقت ما يزيد على ال30 معتقلا منهم في سجونها بذريعة، انهم "متهمين" بقضايا أمنية؟! مما يلقي بظلال سلبية على حرية الرأي والرأي الآخر والإنتماء التنظيمي، ويبقي العديد من العصي في دواليب عربة الإنتخابات، ويحول دون تنقية الأجواء الفلسطينية، ويضع علامة سؤال كبيرة على امكانية تحقق العملية الديمقراطية.

ولا اريد ان اتطرق هنا للعديد من الاخطاء وعمليات التحريض، التي يثيرها قادة وممثلو حركة حماس في الضفة والقطاع والشتات، وسأحصر النقاش في موضوع المعتقلين السياسيين، لإنه موضوع هام واساسي، ويعكس مدى التزام القوى المختلفة عموما وحركة حماس خصوصا بالمرسوم الرئاسي ذات الصلة، التي على ما يتضح من محاكماتها الصورية لكوادر ومنتسبي حركة فتح بشكل غير قانوني، ولا يستقيم مع النظام الاساسي، ويتناقض مع الروح الإيجابية لاجتماعات القاهرة الاخيرة، ويبقي الامور في دوامة المراوحة ومكانك عد، وينغص على الجماهير بعض تفائلها وإستبشارها بالامل في اعقاب الخطوات الكمية المتراكمة منذ قرابة الشهور الثمانية الماضية، وبالتالي كأن لسان حالها حتى اللحظة يراوح في مربع التعكير والتوتير في الساحة الفلسطينية.

رغم ما تقدم، والشعور بالغثيان من ارباكات وتعثر مسيرة الانتخابات، والعقبات المتوالدة في طريق جسر الهوة بين منظمة التحرير من جهة وحركة حماس من جهة اخرى، فإن الضرورة تفرض فتح قوس الامل، وتعميم الاجواء الايجابية قدر الإمكان في اوساط الشارع الفلسطيني، والعمل على تحجيم وتقزيم السلبيات والاخطاء، حتى لا يسقط البعض قراءاته الخاطئة لعملية المكاشفة، ويلي عنق الحقائق الماثلة للعيان. لكن دون إغماض العين عنها، حتى لا يلدغ الشعب وقواه ونخبه السياسية من ذات الجحر للمرة الالف. وايضا دون التغاضي او إسقاط الخلفيات العقائدية والسياسية المشكلة والناظمة لحركة الإخوان المسلمين عموما، وفرعها الفلسطيني.

وعليه ولتوسيع وتعميق الابعاد الايجابية على حركة حماس بمختلف تياراتها وفروعها العمل على الآتي: اولا في ظل عملية الانتخابات الجارية لهيئاتها القيادية راهنا، مطلوب التوافق بينها جميعا على رؤية مشتركة وداعمة لخيار اجراء الإنتخابات، وجسر الهوة بينها وبين قوى وفصائل منظمة التحرير عموما وحركة فتح خصوصا؛ ثانيا الغاء كل الاحكام ضد ابناء حركة فتح جملة وتفصيلا، والإفراج الفوري عن باقي المعتقلين السياسيين دون قيد او شرط؛ ثالثا الإلتزام بالنظام الاساسي والمرسوم الرئاسي المتعلق بالحريات بنقاطه التسع كاملة؛ رابعا الكف عن اية ممارسات او انتهاكات او تصريحات ذات الخلفية السلبية؛ خامسا اسقاط خيار الإمارة الانقلابية كليا، والشروع بالتعامل باعتبار محافظات الجنوب جزء لا يتجزء من النظام السياسي التعددي الديمقراطي، وعكس ذلك على الارض وخاصة في الجانب القانوني والضريبي والطبي والتعليمي وفي كل مجالات الحياة.           

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط