مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإعتصام النيابي: خطوة راقية وديموقراطية أم احتلال وتمرد؟

الإعتصام النيابي: خطوة راقية وديموقراطية أم احتلال وتمرد؟

تاريخ النشر: 2023-01-22 | 10:39

ليس من حق كثيرين أن يستغربوا خطوة رئيس مجلس النواب نبيه بري بوقف مسلسل جلسات الخميس النيابية لانتخاب الرئيس العتيد للجمهورية. فالخطوة كانت متوقعة قبل فترة وعزّزتها الأجواء التي تحكمت بالجلسات الاخيرة، وما شهدته من مناكفات عبرت عنها الاسماء التي أسقطت في صندوقة الاقتراع بعد مخاوف من خرق كبير يطاول حصة «الاوراق البيض» منها. وعليه، ما الذي يتحكّم بموعد الجلسة الثانية عشرة؟

قبل دخوله القاعة العامة ليترأس الحلقة الحادية عشرة من مسلسل جلسات الخميس لانتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، كانت الأجواء النيابية تعيش لحظات من الانتظار لمعرفة ردة فعل أعضاء كتلة «لبنان القوي» وحلفائهم في الجلسة نتيجة ردات الفعل السلبية التي أعقبت الجلسة الحكومية الثانية منذ ان خَلت سدة رئاسة الجمهورية، والتي كانت مخصصة لقطاع الكهرباء. خصوصاً انها جاءت بانعقادها بكل مواصفاتها الميثاقية المسيحية والوطنية وما انتهت اليه، لتوجّه ضربة قاسية للتيار وحلفائه من مصدرين موجعين: سواء من «أهل البيت» البرتقالي أو من «حديقته الخلفية» الصفراء على حد سواء.

ولمّا تبلّغت المراجع المعنية بمصير «الأوراق البيض» بأن لا مخاطر على مستواها في المواجهة المفتوحة مع ترشيح النائب ميشال معوض، كانت الصدمة أكبر بالحديث الذي تسرّب قبَيل الجلسة بدقائق عن مشروع الاعتصام الذي ينوي بعض النواب التغييريين الدعوة إليه في القاعة العامة للمجلس رفضاً للتوجّه المُعتمد لدى رئيس المجلس بإقفال محضر كل جلسة على حدة، وضرورة دفعه لإبقاء الجلسات الانتخابية مفتوحة لدورات متتالية حتى انتخاب الرئيس. وهو ما لم يرده لا بري ولا بقية الكتل والنواب الملتزمين بتطيير النصاب بعد كل جلسة.

وعلى رغم من استخفاف البعض بالخطوة المتوقعة، واعتبارها بداية لمسار ارتجالي وشعبوي لن يُفضي الى أي نتيجة لم يكن احد منهم ينتظر ردة فعل بري التي وصفت بالصلبة والجامدة. فقد أنهى الجلسة بطريقة مُلتبسة ولم يرد وهو في طريقه من كرسيه الى مدخل القاعة مُكفهر الوجه، على اي من الاسئلة التي وجهت إليه من بعض النواب بأي إشارة ولم يأت على سيرة الموعد المُحتمل للجلسة التالية كما حصل من قبل.

وبعيداً من ردة الفعل التي عبّر عنها لدى وصوله الى مكتبه، وما دار من مناقشات مع عدد من النواب وأعضاء هيئة مكتب المجلس فقد غادر بري ساحة النجمة من دون البت بأي إجراء يمكن ان يتخذه سوى التوصية التي تبلّغها الأمين العام للمجلس منه مباشرة بطريقة التعاطي مع المعتصمين في القاعة العامة بعدما نسب إليه تكليفه قطع التيار عن منشآت المجلس بعد الاولى والنصف بعد الظهر ومنع الصحافيين من البقاء في المجلس وفي محيطه المباشر. قبل ان تتّضِح بعض الخطوات التي نسبت إلى الامين العام للمجلس، والتي أوضحها لاحقاً نائب الرئيس الياس بو صعب لجهة تسهيل الحركة بين موقع اعتصام النائبين وترك احد ابواب المجلس الموصلة إليهما مفتوحاً. مع الأخذ في الإعتبار فرض رقابة أمنية مشددة، منعاً لأي خرق امني او شعبي محتمل. واستباقاً لأي شيء غير محسوب النتائج وما يمكن ان تقود إليه الدعوة الى الاعتصام، سواء إن بقيت في حدود اعتصام كل من النائبين ملحم خلف ونجاة عون صليبا، او اكثر بقليل في انتظار معرفة حجم التجاوب النيابي مع الدعوة.

وقبل أن تنطلق موجة التساؤلات عما يمكن ان يقوم به بري رداً على خطوة الإعتصام، تردّد في دوائر محدودة قريبة منه انّ أقلّ ما يمكن القيام به هو تجميد الدعوات الى جلسات الانتخاب رفضاً منه لـ»الخطوة الضاغطة». وراح البعض يقول انه اتخذ القرار النهائي بذلك قبل انعقاد الجلسة الحادية عشرة والتي ستكون الاخيرة وانّ مصير ما يليها سيكون محكوماً بسلسلة من الخطوات إن تحققت. وكنتيجة حتمية لما يمكن ان يطرأ مجدداً ويغير في واقع الأمور وشكل المواجهة المفتوحة في ساحة النجمة للخروج من المظهر والستاتيكو التقليدي الذي بات مُملّاً.

ولِما بقي هذا الخيار مدار جدل قطع بري الشك باليقين قبل ظهر امس عندما وجّه الدعوة الى اجتماع للجان النيابية الى جلسة مشتركة عند العاشرة والنصف قبل ظهر الخميس المقبل الموعد المحتمل للجلسة الثانية عشرة. وعليه، طرحت مجموعة من الاسئلة في تفسيرها للخطوة والأسباب التي دفعت بري اليها، وردات الفعل المحتملة التي يمكن ان تقود إليها.

وما بين نَعي الموعد المُنتظر للحلقة الثانية عشرة المقبلة من مسلسل الجلسات وما يمكن ان يحصل، بقيت الأنظار مشدودة الى ما يمكن ان تؤدي اليه المساعي المبذولة لتجميع الأصوات وخرق التوازن السلبي الذي عبّرت عنه الهيئة العامة في الجلسات السابقة بطريقة روتينية لم تحمل أي مفاجأة. والتي لا يمكن تبديلها ما لم يحظ أحد المرشحين بـ»نعمة الثلثين» من نصاب المجلس لإطلاق الدورات المتتالية للانتخاب التي يطالب بها النواب المعتصمون وقبلهم عدد آخر من زملائهم الذين أصرّوا على رئيس المجلس وقف الآلية المعتمدة بإقفال محاضر كل جلسة على حدة ليتسنى لهم الانتقال الى عقد الدورات الانتخابية التي تتغيّر فيها المعايير المعتمدة.

وإن غاصَ المراقبون في تفسير خطوة بري فقد اختلفوا حول بعض الملاحظات التي دفعت اليها ومنها على سبيل المثال لا الحصر يمكن الاشارة الى نظريتين:

الاولى تقول انها خطوة راقية وديمقراطية لو انّ في البلاد تقدير والتزام بما يقول به الدستور. وعندها يمكن القول انها يمكن ان تؤدي الى خرق الجمود القائم وتغيير قواعد اللعبة بمعزل عن التفسيرات المُعطاة للإصرار على الورقة البيضاء في مواجهة بقية المرشحين لأنها تعبّر عن استمرار إخفاء المرشح المُضمر الى حين التسوية المنتظرة بين أبناء الصف الواحد او لفرضه في مرحلة لاحقة على بقية المكونات النيابية.

وتقول الثانية انّ ما جرى يمكن اعتباره احتلالاً لمؤسسة رسمية لأنها كانت وستبقى خطوة غير مسبوقة في تاريخ المجلس. وفي إطار السباق بين الرافضين للخطوة هناك مَن فسّرها على أنها «تمرداً نيابياً» وممارسة لضغوط قد تأخذ أبعاداً خارجية اكثر من الداخلية، وخصوصاً في البلدان الراقية.

وما بين التفسيرين تجري الامور على ما هي عليه من دون أفق، خصوصاً انّ فكرة فتح قاعات المجلس لحوار نيابي بين الكتل النيابية قد لا يتحقق. فقد سبق لرئيسه ان وجّه دعوة الى ما يشبه هذه الخطوة، ولم تتحقق فكيف يمكن للأطراف المتصارعة أن تلبّي دعوة مجموعة نيابية صغيرة لم توحّد صفوفها لتكون عند حسن ظنّ من انتخبهم تحت شعار «التغيير» وثمرة ثورة أو حراك 17 تشرين قبل دعوة الآخرين الى التجاوب معهم.
عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط