مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاعتصام الباهت

محافظة رام الله والبيرة، محافظة التناقضات والمفارقات، بقدر ما فيها من الحيوية والنشاط المديني، بقدر ما فيها من الركود والكسل واللامبالاة تجاه المسائل الوطنية. خمول غريب وملفت لنظر المواطن والمراقب على حد سواء. العاصمة السياسية المؤقتة، غارقة في تفاصيل ثانوية، تعيش انفصام بين المكانة السياسية والفعل الملازم لذلك.

المشكلة ليست في المحافظة ولا في سكانها، بل في القوى الوطنية والاتحادات والنقابات والهيئات الاجتماعية والثقافية، التي تعيش حالة من الاتكالية والتقوقع على الذات، وإطلاق الوعود دون الالتزام بها. والمفارقة الاغرب، الملازمة لنشاط فصائل العمل الوطني، انها جميعها تحشد لمناسباتها الخاصة، وتستأجر الباصات لنقل المواطنين، وترفع الشعارات وتطبع البوسترات. لكنها تنام او تتناسى الفعاليات الوطنية العامة، ولا تشارك إلآ بعدد لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة فيها او تغيب كليا.

فعالية امس الثلاثاء في ميدان المنارة تضامنا مع اسرى الحرية، كانت نموذجا حيا على ما ذكر اعلاه. مع ان الاعتصام، تم التحضير له اول امس بعقد اجتماع موسع، حضره حوالي اربعين شخصا قياديا من فصائل العمل الوطني وممثلي المؤسسات الاخرى في مكتب جبهة التحرير الفلسطينية، اضف الى ان الاعداد للاعتصام بين امين سر القوى الوطنية واحد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، مضى عليه اسبوع، وكان هناك وعد بحشد واسع لدعم معركة الاسرى الابطال. لكن النتيجة للاسف، كانت باهتة، لم يزد اعداد المشاركين في الاعتصام عن الذين حضروا الاجتماع يوم الاثنين الماضي، لا بل اقل منهم. ويمكن الجزم ان عدد ممثلي وسائل الاعلام، التي جاءت لتغطية النشاط ، كان موازيا للمشاركين من الفصائل الفلسطينية.

هذا الواقع غير الايجابي يفتح شهية السؤال بحثا عن الاجابة او إستنطاقا لما يمكن العمل عليه للخروج منه، لماذا هذا التراخي؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ وأين تكمن المشكلة؟ وكيف يمكن الخروج من هذا الوضع البائس؟ ولماذا المحافظات الاخرى، أكثر حشدا وحضورا في فعالياتها؟

اسباب كثيرة موضوعية وذاتية، لها صلة بالحالة البائسة، التي تشهدها الفعاليات والانشطة الوطنية في محافظة رام الله والبيرة، اهمها عدم إستشعار فصائل العمل الوطني بمسؤولياتها تجاه العمل العام. والسبب الاساسي، يكمن في كونها جميعها (الفصائل) تعيش ازمة عميقة، تؤثر في قدرتها على الحضور والحشد، وليس للامر علاقة بالامكانيات، لان الاعتصامات لا تحتاج إلى نفقات، كل ما تحتاج له، هو حث اعضاءها وانصارها على المشاركة في الفعاليات العامة. وحتى يكون المرء دقيقا، ليس المطلوب حشد كل اعضاء وانصار هذا الفصيل او ذاك او هذا الاتحاد وتلك النقابة او المؤسسة، بل جزءا منهم، يتم توزيعهم على الانشطة المختلفة. كما انه ليس مطلوبا استئجار سيارات لنقل المواطنين من المحافظات الاخرى، لان هكذا فعاليات يقتصر الحشد لها من ابناء المحافظة فقط. وكونها العاصمة المؤقتة، فيفترض مشاركة اوسع من ممثلي الفصائل والشخصيات المستقلة والهيئات والاتحادات والنقابات، لابراز دورها جميعها في الانشطة، وهذا ابسط اشكال المسؤولية المطلوبة منها.

اسرى الحرية بحاجة لجهود كل الوطنيين، واستنفار الطاقات والكفاءات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية. لرفع سوية الدعم لهم في معاركهم مع سلطات السجون، ولعل استنهاض الهمم الوطنية في دعمهم  (الاسرى) في معاركهم، تكون بداية الخروج من المأزق، الذي تعيشه القوى السياسية. يا حبذا لو انها جميعها تعيد النظر بدورها وواقعها الذاتي لاستعادة عافيتها في المستقبل القريب. لان التحديات المطروحة عليها لمواجهة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية وقطعان المستوطنين ستكون اكثر تعقيدا وصعوبة.

[email protected]

[email protected]       

        

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط