مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإعتراف بالحقيقة أمل المصالحة الوطنية

الإعتراف بالحقيقة أمل المصالحة الوطنية

تاريخ النشر: 2016-04-06 | 09:32

"حين تفشل جميع محاولات الإصلاح، و تتحول الجهود المبذولة الى سلسلة من الإحباطات و الإنتكاسات المتلاحقة، فان المطلوب هو القيام بمراجعة تربوية شاملة، جريئة و صريحة وفاعلة"

  (ماجد عرسان الكيلاني

رغم تعدد التعاريف السائدة في الوقت الحاضر لمفهوم المصالحة الوطنية، إلا انه مفهوم حديث بدأ استخدامه وتطبيقه مع نهاية الربع الأخير من القرن العشرين ولاسيما في بعض دول أميركا الجنوبية، وأقطار المنظومة الاشتراكية سابقاً، وبعض البلدان الإفريقية، والتي بدأت تشهد في تلك الفترة انتقالاً بأسلوب الحكم من المجتمع المغلق إلى المجتمع المدني الديمقراطي، إذ قدّر (صموئيل هانتنغتون) صاحب نظرية صراع الحضارات هذا الانتقال بأنه شمل أكثر من 40 دولة، وترافق ذلك مع نهاية الاستعمار الذي ساد تلك الدول، وانطلاق عجلة الإصلاح وترسيخ مفهوم المواطنة، وتفعيل دور المؤسسات القضائية وسيادة القانون، والسعي للنهوض بتلك الدول في ظل التعددية الحزبية ودثر آثار التصلب، فالمصالحة درجةٌ ساميةٌ في نضج الدولة وتشير إلى الوعي السائد بين أفرادها، وتدل على اكتمال رشد الدولة ومؤسساتها والتطور الثقافي والسياسي واستقامة ممارساتها.

المصالحة لغة هي مصدر صالَح بمعنى ساد الوئَام بعد الْمصالَحة، الْمسالمة، الْمصافَاة وإِزالة كل أَسْباب الخصام.

واصطلاحاً هي عملية جعل طرفين في نزاع يقبلون حلا يرضي كليهما ويكون الوسيط بينهما طرفا ثالثا ليس طرفا في النزاع . ويكون الاتفاق عن محض الإرادة إذ أن عملية المصالحة بخلاف التحكيم لا تلزم المتنازعين على قبول الحل المقترح .

فالمصالحة الوطنية هي عملية التوافق الوطني، تنشأ على أساسها علاقة بين الأطراف السياسية والمجتمعية، وتقوم على قيم التسامح، وإزالة آثار صراعات الماضي، من خلال آليات محددة واضحة وفق مجموعة من الإجراءات تهدف للوصول إلى نقطة الالتقاء، او هي صيغة تفاهم بين أبناء الوطن الواحد للوصول إلى برنامج متفق عليه لإنقاذ الوطن من أزمته ووضعه على الطريق الصحيح. والمصالحة بالمعنى الشامل فهي توافق وطني يستهدف تقريب وجهات النظر المختلفة، وسدّ الفجوات بين الأطراف المتخاصمة أو المتحاربة، وتصحيح ما ترتب عليها من أخطاء وانتهاكات وجرائم، مع إيجاد الحلول المقبولة، وذلك لمعالجة تلك القضايا المختلف حولها بمنهجية المسالمة والحوار، بدلاً من منهجية العنف وإلغاء الآخر، والنظر بتفاؤل إلى المستقبل والتسامح مع الماضي، وترسيخ التشاركية.

والمصالحة الوطنية، التي تتردد أصداؤها في كل مكان، ما هي إلا جملة قصيرة صغيرة، تتركب من كلمتين، هذه الجملة تحلم أن تتحول إلى فعل يومي يمارسه الجميع دون استثناء، جملة كبيرة في معناها وتنظر إلى أفق غير محدود، ولكن قبل أن تتحول هذه الجملة إلى واقع معاش، لابد من العروج إلى مفهوم التصالح مع الذات، فأنت لا تستطيع أن تتصالح مع الآخرين، إن لم تستطع التصالح مع ذاتك أولاً بمعنى أن تحب نفسك كما أنت، وتتقبل شكلك كما هو عليه، أقوالك تعكس أفكارك، وأفعالك تمتد إلى سلوكك في التعامل مع الآخرين أمثالك.

أي أن تكون أنت كما أراد لك الله أن تكون، على حرية الآخرين لا تتعدى، من مذاهبهم لا تسخر. شتماً لا تشتم من يختلف معك في الرأي، قولك ينسجم مع فعلك، حيث الدين لله والوطن للجميع،إن وصلت إلى هذه الحالة من التصالح والذات، ستجد نفسك قادراً على التصالح مع الآخرين، حتى لو قمت بإيذائهم أو العكس، موقناً أن الهداية والمحبة والتراحم من الله سبحانه تعالى، والأخطاء منك وحدك.

والمصالحة مع الذات فتعني تقريب وجهات النظر المتباينة وتضييق الفجوة بينها وكما يختلف البشر فيما بينهم تختلف النفس مع ذاتها... والاختلاف مع الذات نوعان: نوع متعمد مقصود ونوع لاإرادي وغير مقصود يؤرق صاحبه ويدخله في صراع مع نفسه قد ينتهي، أو قد ينتهي العمر قبل أن يحسم. أما النوع المقصود فهو شائع وطبيعي إذ كثيرا ما يخفي المرء قناعاته ويسلك حسب ما يريد الآخرون كي لا يتعرض للعقاب الاجتماعي والإقصاء عن الجمهور.

أما النوع غير المقصود فهو الذي يجعل صاحبه يتأرجح بين القناعات لعدم وجود دليل بحسمها وهذا النوع منتشر بين الباحثين عن الحقيقة في الأمور المعنوية التي لا تخضع للفحص المخبري وأهمها تلك التي تتعلق بثنائيات شائكة كالوجود والعدم والعدالة والظلم والسعادة والشقاء. وقد دأبت الشعوب منذ فجر التاريخ على البحث عن إجابات لأسئلة ليس لها إجابات وبرز أرسطو في الحضارة الإغريقية بنظرية إخضاع الأمور للمنطق والاستدلال العقلي للتوصل إلى إجابات. بيد أن المنطق شيء والعلم شيء آخر فكما يقود منطق إلى وجود إله للأرض وآخر للسماء وآخر للمطر وآخر للريح، يقود منطق آخر إلى الوحدانية وهكذا يستمر المناطقة في الجدل دون حسم.

"ما أعاق حركات الإصلاح شئ كاختلاف المصلحين في تحديد الأهداف القريبة و البعيدة، و تحديد العقبات الصغرى و الكبرى"

 

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط