مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاعتراف المعنوي الإسرائيلي بمغربية الصحراء

الاعتراف المعنوي الإسرائيلي بمغربية الصحراء

تاريخ النشر: 2023-07-23 | 08:04

غني عن البيان، أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء هو الثمن الذي حصلت المملكة المغربية عليه مقابل التطبيع مع إسرائيل، ولكن من الملاحظ أن إسرائيل والتي صارت المقايضة السياسية والدبلوماسية بين الولايات المتحدة الامريكية والمغرب كرمى لها، لم تعترف بمغربية الصحراء، إلا في الأمس القريب.

لا يغيب على متابع أن المغرب أقام علاقات تتسم بالسرية مع إسرائيل منذ عام 1961 إبان تسلم الحسن الثاني مقاليد الحكم بعد موت مفاجئ للملك محمد الخامس، الأخير الذي رفض تهجير اليهود المغاربة إلى الكيان بين عامي 1956 و1961. تعززت العلاقة بين الملك الحسن الثاني وإسرائيل، خصوصا بعد أن ساعد جهاز الموساد البلاط الملكي في التخلص من المعارض المهدي بن بركة، فتمّ تسهيل هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل حيث وصل ما يزيد عن 200000 مهاجر مغربي. كان يقدر عدد سكان يهود المغرب بربع مليون يهودي عام 1948، لم يبق منهم في المغرب عام 2017 إلا نحو 2000. الملك كان لا يخفي هذه العلاقات والزيارات الرسمية وغير الرسمية التي لم تشمل السياسيين فقط بل تعدته للفنانين. ومن المعروف أن المغرب من استضاف المفاوضات بين إسرائيل ومصر، التي توّجت باتفاقية كامب ديفيد.

في العاشر من ديسمبر2020 تم الإعلان عن اتفاق الثلاثي للتطبيع بين المغرب وإسرائيل في إطار اتفاق أبراهام، ولكن بعد شهر واحد فقط، ظهر برود وجفاء بين الطرفين بسبب عدم اعتراف إسرائيل بالصحراء المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، الأمر الذي تجلى بوضوح بعدم استقبال الملك المغربي ديفيد جوفرين الذي يشغل منصب السفير ومدير مكتب الاتصال في الرباط.

ديفيد جوفرين والذي عاد للرباط مطلع هذا الشهر، كان عنوانا للتوتر بين العلاقات المغربية الإسرائيلية،

وكانت الخارجية الإسرائيلية استدعت غوفرين مسبقا على خلفية اتهامات له باستغلال نساء والتحرش جنسيا بهن وارتكاب جرائم ضد الحشمة وبتهم اختلاس أيضا.

كما لغى المغرب استضافته لقمة النقب، بسبب المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية،

والتصعيد الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية واقتحامه للمسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك وتنكيله بالمصلين. وكانت مدينة النقب قد استضافت النسخة الأولى من "قمة النقب" في مارس 2022، والتي شارك فيها وزراء خارجية إسرائيل ومصر والمغرب والبحرين والإمارات والولايات المتحدة، حيث اتفقت الدول الست على عقد القمة بشكل سنوي. حيث اشترط المغرب بشكل علني على ضرورة الاعتراف الإسرائيلي بمغاربية الصحراء مقابل عقد هذه القمة.

لكن الأمور لم تبقى على حالها، فقد عمل الطرفان على تهيئة الأجواء المناسبة لتحسين العلاقات بينهما.

في نهاية شهر أيار الفائت من هذا العام، قامت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف المنحدرة من أب يهودي وأم إسبانية، بزيارة إلى المملكة المغربية، لتوقيع "اتفاقيات تعاون" بين الجانبين.

وعقب وصولها، قالت ريغيف في تغريدة عبر تويتر: "هذه هي الزيارة الأولى لوزير مواصلات إسرائيلي إلى المغرب" وبالفعل تم توقيع اتفاقات مهمّة مع وزير المواصلات المغربي محمد عبد الجليل من شأنها تسهيل السفر بين البلدين.

وفي الشهر المنصرم زار رئيس الكنيست الإسرائيلي صاحب الأصول المغربية، أمير روحانا المغرب بناء على دعوة من رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي العلمي ودعا حكومة بلاده للاعتراف

عن الاعتراف الإسرائيلي الأخير بمغربية الصحراء

بمغربية الصحراء وساند وبشدة أهمية هذا الاعتراف، وزار مستشار الأمن القومي لنتنياهو المغرب، وتم الحديث عن الاعتراف الإسرائيلي الموعود منذ توقيع اتفاقية التطبيع.

وبالفعل اعترفت إسرائيل بمغربية الصحراء عبر رسالة من بنيامين نتنياهو للملك المغربي، ومقابل هذا الاعتراف سيتم رفع التمثيل الدبلوماسي وزيادة التبادل التجاري والاقتصادي والثقافي بين البلدين، وسيكون هناك ملحق عسكري إسرائيلي في الرباط.

هذا الاعتراف الذي كان بمثابة نقطة خلاف بين الطرفين، يقوي حضور إسرائيل في إفريقيا بشكل عام وشمالها بشكل خاص، ويروج لصورة إعلامية جيّدة لإسرائيل بأنها دولة تسعى للتعايش والسلام مع محيطها العربي والإسلامي، هذه الصورة الإعلامية التي تهتم بها إسرائيل كثير عبر أذرعها الإعلامية في كل أرجاء العالم.

وفي الختام، كان التطبيع المغربي الإسرائيلي مقابل الاعتراف بمغربية الصحراء من قبل الرئيس الأمريكي ترامب. هذه الهدية المعنوية التي تلقتها المملكة المغربية من الرئيس الأمريكي الأسبق ترامب بشهية سياسية مفتوحة. أما الاعتراف بمغربية الصحراء فلا يتعدى كونه اعترافا معنويا، لا يغير من وضعية الصحراء القانوني، كأراض متنازع عليها حسب القانون الدولي. ولو كان الأمر بتلك السهولة لاكتفت المغرب بنحو25 دولة  تعترف بمغربية الصحراء وبعضها فتح قنصليات في العيون.

وعليه، إن تقديم هذه الهدية المعنوية مقابل التطبيع المرفوض شعبيا، يظهر أن المغرب على استعداد لتقديم أي تنازلات سياسية مقابل هذا الاعتراف، الأمر الذي يشكل نقطة ضعف واضحة في السياسة المغربية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط