مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاعتداءات الصهيونية على كنيسة القيامة

الاعتداءات الصهيونية على كنيسة القيامة

تاريخ النشر: 2022-04-23 | 08:01

"كنيسة القيامة تشهد في أعياد الفصح من كل عام، قيودا جمّة على أعداد المصلين، إلا أن الاحتلال في هذا العام (2022م) شدد القيود أكثر، ليحرم الآلاف من الوصول إلى كنيسة القيامة، في هذا اليوم الذي يُعد من أكثر الأيام قدسية لدى الطوائف المسيحية، ويؤم الكنيسة الآلاف، بمن فيهم وفود من العالم".كما قالت لجنة المتابعة بالداخل.
مضيفة أن : "القيود تأتي بموازاة القيود التي فرضها الاحتلال على الدخول إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة، وعلى الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، ما يؤكد المؤكد أصلًا، أن الاحتلال يستهدف كل القدس المحتلة بهويتها الوطنية والدينية الفلسطينية."

الرئاسة الفلسطينية وعبر الأخ نبيل ابو ردينة تعرضت لهذا الانتهاك الخطير الذي يمس بالوضع القائم تاريخيًا باعتباره حربًا على الشعب الفلسطيني. وقال أبوردينة أن هذه الخروقات الإسرائيلية "مرفوضة ومدانة وغير شرعية، وهي مخالفة للوضع التاريخي القائم، وللقانون الدولي الذي يعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".

إن هذه الممارسات هي بنفس آلية الانتهاكات التي حصلت في المسجد الأقصى خطوة خطوة حتى يصبح الانتهاك أمراً واقعًا جديدًا (يبتلعه العالم) وهكذا دواليك، ولنا في الحرم الابراهيمي خير نموذج كما الحال في إدعاءات القداسة اليهودية لمقامات إسلامية مثل قبر الشيخ يوسف في نابلس ، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، والكثير مثله.

أكدت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، في رسائل وجهّها رئيسها، د.رمزي خوري، إلى رؤساء وقادة الكنائس في المشرق والعالم، "خطورة تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بشكل خاص في مدينة القدس المحتلة، وما تتعرض له مقدساتها من اقتحامات يومية للمسجد الأقصى المبارك، والتنكيل بالمصلين وقمعهم واعتقالهم، وتقييد وصول المصلين إلى كنيسة القيامة".

واستنكرت اللجنة في رسائلها "قرار شرطة الاحتلال الإسرائيلي، تحديد أعداد المصلين المشاركين في احتفالات سبت النور في المدينة المقدسة (23/4/2022 بالتقويم الشرقي)، لدخول كنيسة القيامة، إضافة إلى محاولتها تغيير مسار المسيرة التقليدية لأحد الشعانين في العاشر من نيسان (أبريل) الجاري"، كما أدانت "الاعتداءات على المصلين المتجهين للصلاة في المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان الفضيل واقتحامات المستوطنين لباحاته، وتقليص أعداد التصاريح للمسلمين والمسيحيين لمنعهم من الوصول للمدينة المقدسة والحجيج إليها".

وكانت ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية قد استجابت!؟ لالتماس من بعض الشخصيات لزيادة أعداد المصلين داخل كنيسة القيامة من 1500 الى 4000 ما يعني أن التضييق والمنع الأول ثم الانفراجة الشكلية هي بسبب قيود الاحتلال أولًا واخيرًا رغم ان الكنيسة في الوضع العادي بالاحتفالات يدخلها 10000 مصل من المؤمنين، ما يعني أنه بجميع الأحوال مهما كان تحديد العدد المرتبط بالقرار الإسرائيلي فهو ضد إرادة الكنيسة وضد إرادة الفلسطينيين وهو انتهاك خطير للوضع التاريخي القائم بالمدينة من مئات السنين حيث حرية العبادة والتنقل والدخول والخروج للكنيسة.

إن فرض القيود وتحديد عدد المصلين المشاركين في احتفالات سبت النور في كنيسة القيامة هو اعتداء صارخ وفاضح على حرية العبادة عامة، واعتداء على الحق العالمي المكفول في ممارسة الشعائر الدينية وفصل آخر في مسلسل انتهاك المقدسات الفلسطينية على طريق تكثيف أدوات التضييق وتسهيل آليات الطرد الزاحف للفلسطينيين والمؤمنين عبر تغيير معالم المدينة والتضييق على سكانها بالطرد والقتل والاعتقال وهدم أو سرقة البيوت وتحويل الحياة الى سوداء قاتمة، واستفزاز المسلمين والمسيحيين بكل العالم دون أي اهتمام بردات فعل.

وبعيدًا عن السياق الوطني العربي الفلسطيني العام فمن المهم الاستماع لوجهة النظر المسيحية المباشرة حيث قال بطريرك الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة "ثيوفيلوس الثالث" كما اوردت صحيفة القدس في حديث صحافي أنه "لا یوجد تفسير منطقي لتضییق الشرطة الإسرائيلية على المصلين يوم سبت النور، وبالتالي منع عشرات آلاف المسیحیین من ممارسة حقھم الطبیعي والمكفول بالقوانین والشرائع والاتفاقیات الدولیة بممارسة شعائرھم الدینیة بحریة".

وتابع البطريرك قائلًا أن: "القرار یعتبر رسالة سلبیة موجھة لمسیحيي العالم، وموقفنا من حق حریة ممارسة العبادة ھو موقف مبدئي ینطبق على إخوتنا المسلمین ایضاً، وما یجري ھذه الأیام من أحداث عنیفة في الحرم القدسي الشریف (هو المسجد الأقصى ويعني السور ذاته وكل ما دار حوله السور بمساحة 144 ألف متر مربع) ومحیطه يؤرقنا، ويدفعنا للمزید من العمل لتحقیق العدالة".

وأضاف ثيوفولوس الثالث "أن القرارات الصادرة بحق المقدسات الإسلامية والمسیحیة ھي قرارات تتناقض مع الوضع القانوني والتاریخي القائم في القدس، وتُشكل تحدياً مرفوضاً للوصایة الھاشمیة على المقدسات الإسلامیة والمسیحیة في المدينة المحتلة".

وأكد أن ھذا "القرار یأتي في سیاق نھج سیاسات نتج عنھا خلق بیئة طاردة للمسیحیین من الأراضي المقدسة، وخاصة في مدینتنا المقدسة".

لاشك أن التآزر الوطني الفلسطيني المسيحي والإسلامي قد عكس نفسه على السياسة الصهيونية سلبًا، فأصبحت تخشى ذلك وتسعي جاهدة لتدمير هذا التآزر بالتضييق على الأخوة أجمعين.

من الواضح أن الإسرائيليين وخاصة المتطرفين منهم وفي القدس تحديدًا ومع تكاثر منظماتهم الإرهابية والاجرامية في فلسطين وهناك قد فرضوا أنفسهم على المجتمع المقدسي بالقوة، وبالصمت أو الدعم الحكومي السياسي والدعم الميداني، بل أصبحوا أداة الحكومة اليمينية الصهيونية الضاربة ضد التواجد الاسلامي والمسيحي بالقدس، وكل فلسطين، وكأن إشعال نار الفتنة الدينية هو مسعى هذه العصابات الإرهابية الدينية الإسرائيلية والتي تستقبح أن تترك لأصحاب الامر شأنهم من مسلمين ومسيحيين فلابد في عُرفهم من تدمير أو بالحد الادنى اقتسام المسجد الأقصى كما تم بالخليل، وكما يتم السعي له بشكل أو آخر في كنيسة القيامة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط