مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإطار السياسي للقوة العسكرية المشتركة..ما هو!

الإطار السياسي للقوة العسكرية المشتركة..ما هو!

تاريخ النشر: 2015-05-25 | 05:06

كتب حسن عصفور/ أخذ تشكيل "القوة العربية المشتركة" طريقه في التبلور، وتحقيق واحدة من الأمنيات السياسية لشعوب الإمة العربية، لأول مرة منذ تشكيل دول سايكس بيكو، ومرور المنطقة بحالات انكسار عسكري - سياسي، مع بعض من لمحات نصر لم يكتمل..

من حيث المبدأ جاءت أسس "الاتفاق العسكري العربي"، على أن الانضمام للقوة يبقى "اختيارياً"، و"التدخل يكون بناءً على طلب الدولة الطرف في القوة"، فيما تباينت الآراء بشأن "دولة المقر" وتفاصيل "آليات استدعاء القوات وتنفيذ المهام".

وجاء في الاتفاق المبدئي، أن تشكيل مجلس أعلى للدفاع يضم "وزراء الدفاع والخارجية في الدول الأعضاء في القوة" على أن يجتمع مرة واحدة سنوياً بدولة المقر، ويشكل "مجلس لرؤساء الأركان"، يستعين بما يحتاجه من خبراء، في حين "تساهم كل دولة عضو بعناصر عسكرية برية وبحرية وجوية طبقا لإمكاناتها" وتحدد المساهمة في "ميزانية القوة المشتركة السنوية وفقاً لقرار المجلس الأعلى".

واتفق رؤساء الأركان أيضا على "وضع خطط التدريب المشتركة" مع "بقاء القوات داخل حدود دولها" ويكون "الاستدعاء السريع للقوات بعد طلب التدخل من الدولة العضو".

تلك أهم إسس تشكيل "القوة العربية المشتركة"، والتي لو إكتمل عقدها، وفي الظروف العربية الراهنة، حيث المخطط الأميركي التخريبي التقسيمي، لا زال يتفاعل في أكثر من منطقة، سيكون عاملا محفزا في التصدي لأخطار لم تعد غائبة بأهدافها ومراميها وأطرافها..

ومع الأهمية "التاريخية" للإتفاق المبدئي نحو بناء القوة العربية المشتركة، فالاساس الذي يجب أن يتم دراسته، وقبل الجوانب ذات البعد العسكري - الفني والإداري، هو تحديد "الإطار السياسي العربي المشترك"، بما يتوافق والتطورات التي تشهدتها المنطقة العربية، بعيدا عن الاكتفاء بالحديث عن "الميثاق العربي" الذي أقر منذ سنوات عديدة، او الإختباء وراء قرارات القمم العربية وغيرها من إطر عربية في إطار الجامعة..

فما حدث من تطورات سياسية وما تشهدة المنطقة، في سياق مخططات بعضها مكتمل الأركان، كما الوجود الإسرائيلي "الشاذ سياسيا"، وأخرى لا تزال تحاول أن تعيد رسم خرائط كيانية جديدة، تتوافق وفرض سيطرة مطلقة على الواقع العربي، مع السماح لبروز قوى اقليمية "غير عربية"، بما يمثل ارتهان الإمة العربية من محيطها الى خليجها لغير أهلها وشعوبها، وسرق كل ما بها من مقدرة سياسية واقتصادية..

تحديد الإطار السياسي للقوة العربية، هو الضرورة الأهم من أي بعد فني آخر، لأن ما هو متوقع منها أنها ليست قوة "شرطية"، بل قوة بأهداف ومهام تنبثق من المصلحة السياسية العربية الكبرى، وهو ما يجب ان يكون الأساس، وبالتأكيد ذلك يستوجب وضع أسس الميثاق السياسي الجديد إنطلاقا من:

* تحديد الأهداف العامة على قاعدة تحديد الهدف السياسي لأي عمل للقوة، منطلقا من قاعدة بديهية، وهي تصور من هم "أعداء الإمة" واصدقائها، وذلك على قاعدة "مصالحها" وليس وفقا لأي مبدأ فكري خاص، تكون ضمن المشترك العام..

* وانطلاقا من البند الأول السابق، يجب تحديد الموقف قاطعا من دولة الكيان الإسرائيلي، الذي يتمتع ببعض الحضور التمثيلي، الإعتراف السياسي - القانوني، من دول عربية، ومنها دولة فلسطين، فدراسة أسس تلك العلاقة وإعادة تقييمها وفقا للتطورات اللاحقة، ومنهج وسياسة دولة الكيان، ومدى الترامه بما تم الاتفاق عليه، تحدد طبيعة العلاقة معه، ورسم ذلك الاطار من أجل صوابية الرؤية، ورسم الهدف السياسي في التعامل مع اسرائيل باعتبار أنها "عدو قائم مع انبثاق القوة العربية"، الى حين أن تدرك أن وجودها في المنطقة رهن لمدى اعترافها بدولة فلسطين وقرارات "الشرعية الدولية كافة دون تجزئة أو انتقاص"، وربط ذلك باعترافها وتطبيقها لمبادرة السلام العربية شرطا لا بد منه..
* تحديث مفهوم العلاقة المشتركة مع القوى الاقليمية المجاورة، وبالتحديد دولتي تركيا وإيران، على قاعدة المصالح المشتركة، والصداقة أو الخصومة تستند الى احترام مصالح الإمة ومطالبها، وفي هذا السياق عند المطالبة بتحرير الجزر الاماراتية العربية الثلاث، من قبل ايران، يجب وضع الإسكندرون العربي كمنطقة سورية عربية محتلة، يجب اعادتها، واي أرض عربية محتلة في ذات السياق، وتحديد ذلك مع تشكيل القوة العربية لا يتنقص أبدا من السعي نحو اعادة ترتيب العلاقات مع الدولتين أو غيرهما، لكنها علاقات يجب أن تؤسس على قاعدة الوضوح في الحق السياسي..

* تحديد طبيعة العلاقات الدولية، بعيدا عن ما هو سائد من تبعية ساذجة مع الولايات المتحدة ودول الغرب، دون إطار سياسي واضح، وهو ما يستوجب إعادة ترسيم إطار العلاقة وفقا للمصالح العربية، وما يتبعه بالضرورة، إعادة النظر في العلاقة مع روسيا والصين ودول أمريكا اللاتينية، وأفريقيا وآسيا، ضمن منظور سياسي واحد، بعيدا عن الماضي، او الواقع، بل نحو مستقبل جديد..

* إعادة تقييم للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وخاصة القواعد الثابتة، في ضوء تطور الأحداث في المنطقة والجوار، وتقديم "البديل العربي" لحماية من يبحث الحماية..

* دراسة تطوير الصناعات العسكرية العربية بكل أشكالها، لخلق قوة متكاملة وفقا للممكن الصناعي، خاصة وأن هناك اساس موضوعي لصناعة عسكرية في مصر وغيرها من دول عربية، يمكن الاستثمار المالي بها عربيا، وتكون بعضها تحت إشراف القوة العربية المشتركة.

* العمل على دراسة تنوع مصادر التسليح العربي، وفق استراتيجية ترتبط بالأهداف السياسية المتفق عليها..
* ترسيخ مبدأ التنوع في القيادة بالاتفاق، إما على دورية أمين عام القوة المشتركة ورئيس اركانها، أو العمل على وضع مبدأ انتخابات دورية، كما في حلف الناتو أو حلف وارسو سابقا..ودون النظر الى حجم الدولة أو قوتها المالية او العسكرية، من أجل ترسيخ الاحساس بالانتماء للقوة المشتركة، وتجنب ما هو سائد في عمل جامعة الدول العربية..

تلك بعض من أسس سياسية لو أريد حقا العمل على تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة، لتكون "درعا وسيفا" لشعوب المنطقة، وليس رمحا في ظهرها أو كابحا لتطورها السياسي - الديمقراطي، وهو ما يفتح الباب بضرورة، أن لا يكون التدخل الا في حالة خطر يهدد الدولة - الكيان، وليس الحكم أو الحكام..

ملاحظة: بيان اللجان الشعبية لمخيمات اللاجئين في الضفة التهديدي للسلطة الوطنية وحكومتها، يمثل رسالة إنذار سياسي لا يجب أن يتم تجاهلها..المخميات تعيش حالة "إحتقان" يجب العمل على تطويقها، وأن لا يركن البعض على "القوة العسكرية" فلسطينية أو احتلالية..فالإضطهاد كافر جدا يا سادة!

تنويه خاص: فتح معبر رفح لعودة العالقين فقط، مع محاسنه، لكنه لا يسد رمقا ولا يروي عطش محاصر..ولمصر حريتها في العمل وفقا لما تراه لمصلحة أمنها القومي، ولكن عليها الا تغضب من صراخ المحاصرين!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط