مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الأشقاء" العرب: إسرائيل عدو أو صديق أم بينهما..؟!

"الأشقاء" العرب: إسرائيل عدو أو صديق أم بينهما..؟!

تاريخ النشر: 2026-03-26 | 08:02

كتب حسن عصفور/ كان مثل هذا السؤال يعتبر "جريمة وطنية كبرى" في زمن ليس ببعيد، لكنه أصبح سؤالا فوق ضروري، ليس بعد حرب إيران، بمختلف جوانبها، عدوان فارسي على دول عربية شقيقة (كما يعتبرها أهل فلسطين) أم عدوان أمريكي – إسرائيلي ضد بلاد الفرس، بل قبلها بزمن، منذ أن تم كسر جوهر مبادرة السلام العربية بعد توقيع ما عرف باتفاقات إبراهيم بين (الإمارات، البحرين والمغرب) مع دولة الكيان الاحلالي 2020 برعاية الرئيس الأمريكي ترامب.

ولكن، إعادة طرح السؤال، وفقا للتطورات التي رافقت حرب إيران، ثنائيا وجمعيا، كلاما لكتبة ومتحدثين أم مواقف رسمية، والتي تتالت بشكل مثير، بدأت في صدور بيان وزاري إسلامي عربي في الرياض، تجاهل كليا القضية الفلسطينية، رغم أنها تدفع جزءا من الحرب القائمة، بشكل مباشر أو غير مباشر، تجاهل لم يسبق أبدا أن كان، ما فتح باب الريبة السياسية، بأن هناك ما يجب التفكير به.

وتاليا لبيان تجاهل فلسطين، سارعت شخصيات خليجية، بالحديث عن تشكيل "تكتل دفاعي" خاص يرتبط بتحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل، دون أي مواربة، لغة واضحة مباشرة، وهي المرة الأولى التي يخرج مسؤول عربي للحديث عن ذلك، منذ العام 1948، فيما ذهبت دولة البحرين الشقيقة إلى إلغاء عقد مجلس الجامعة العربية، والذي كان مقررا أن يكون يوم الخميس 26 مارس 2026، كونها أرادت حصرت النقاش فقط في جانب العدوان الفارسي، وإسقاط فلسطين والمسجد الأقصى، وكذا طلب الشقيقة مصر بمناقشة تعيين وزير الخارجية المصرية الأسبق نبيل فهمي أمينا عاما جديدا، لانتهاء ولاية أحمد أبو الغيط، ويبدو أنه لم يجد توافقا، فقررت عدم الإكمال.

سياق اللغة السياسية لبيانات دول الخليج، بدأت تسقط من حساباتها فلسطين، بكل مكوناتها، بما فيها القدس والمسجد الأقصى، الذي تعرض لعملية إغلاق من قبل قوات الاحتلال، ومنع الصلاة به، وهو حدث نادر لم تجرؤ عليه حكومة الكيان الاحلالي منذ سنوات، لكنها استقرأت المزاج الرسمي الخليجي فذهبت لما ذهبت إليه، مدركة أنها لن تدفع ثمنا لمكان كان الاقتراب منه يشكل "هبة غضب".

السؤال حول تعريف دولة الكيان، هل لا تزال دولة عدو، أم يراها البعض صديقة وربما تصبح حليفة، أو هناك ما بينهما لا عدو ولا صديق لكنها دولة استخدامية مقابل امتيازات أو مصالح، ترتبط بحاجة أمنية سياسية محلة وطارئة.

والحديث هنا، له تبعيات ترتبط بالتعريف، سيكون له تأثير مباشر على فلسطين، خاصة في الأمم المتحدة، وملاحقة دولة الكيان أمام محكمة الجنائية الدولية والعدل الدولية، التي تمثل ركنا رئيسيا من أركان معاقبتها على جرائم حرب وإبادة ارتكبتها في فلسطين، خاصة قطاع غزة، وما تقوم به من تنفيذ مشروع إبادة وتطهير عرقي في الضفة والقدس، إلى جانب مشروع "الهودنة الموسع".

هل يمكن دول عربية تعتبر دولة الاحتلال "حليفة" لها، أن تدعم مسار العدالة الدولية لمطاردة قادتها، خاصة نتنياهو وقادة جيش الاحتلال، أم أن ذلك أصبح خلفها، ولم يعد قائما، وتترك المحاسبة ليوم الحساب القدري، فيما تتعامل مع مشروع "التطهير العرقي" وبناء دولة المستوطنين بالتوازي "انتهاكا" لا يستوجب الذهاب لصدام يربك العلاقات "التاريخية" الخادمة لمشروع "خليج جديد" ضمن قواعد جديدة، المستندة إلى اتفاقات أمنية وعلاقات عسكرية، تشكل جدارا واقيا من عدو جديد.

من حق دولة فلسطين، أن تطالب جامعة الدول العربية بتحديد تعريف طبيعة دولة الكيان، وماذا سيكون الموقف فيما لو اعتبرتها بعض الدول "حليفة" لها، وانتهى عهد العداء، هل يؤدي ذلك لتعديل ميثاق الجامعة بما يتوافق والرؤية "المعاصرة".

بدأ واضحا أن حرب إيران ستحدث أهم تغيير إقليمي في الشرق الأوسط منذ عام 1948، ما يفتح الباب لوجود دولة الكيان الاحلالي طرفا شريكا مؤثرا، على حساب فلسطين بعيدا عن "العواطف الأخوية" أو "الشعارات السياسية" الكاذبة.

التغيير الإقليمي الأخطر بعد حرب إيران سيكون على فلسطين قبل غيرها، ما يمثل رسالة إنذار لكل مكونات الشعب للاستيقاظ المبكر جدا، كي لا يقال إن أهل فلسطين ارتضوا "خيار الإذابة السياسية" الحديث، بشراء صمتهم بأشكال عنقودية الأساليب.

ملاحظة: المجاهد ترامب أراد أن يهين زعيم الأغلبية الديمقراطية "تشاك شومر"، فوصفه بأنه صار "فلسطينيا"..وأنه أصبح خطيرا على البلاد..كلام لن يثير غضب التابعين.. لكنه مفروض يحفز مؤسسات الرسمية الفلسطينية..مرة ازعلوا بلا مسبات..الزعل موهبة كمان هاي ناقصتكم..

تنويه خاص: يمنى بشير الجميل عملت لخمة سياسية في لبنان..لأنها رفضت الاحتلال الإسرائيلي وقالت أنها مع أي لبناني من أجل سيادة الـ10452كلم..وعليه "عجوز السياسة" نبيه بري ما تركها تمر فحكى معها محييا مشجعها..لبنان شو ما صار فيه ببقى بلد مالوش زي..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط