مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الإشاعات التفاؤلية" لـ"إنهاء الإنقسام"..لم تقدم خطوة!

"الإشاعات التفاؤلية" لـ"إنهاء الإنقسام"..لم تقدم خطوة!

تاريخ النشر: 2017-08-30 | 07:05

أمد/ غزة: أشاعت التحركات والتدخلات السياسية وتصريحات عدد من قادة حركتي «فتح» و «حماس» في الأيام القليلة الماضية أجواء إيجابية وتفاؤلاً حذراً في إمكان إنهاء الانقسام واستعادة اللحمة الوطنية، في ظل التحديات والأخطار التي تواجه القضية الفلسطينية والمشروع الوطني.

وقال مستشار رئيس حكومة «حماس» السابق اسماعيل هنية الدكتور أحمد يوسف لـ «الحياة» اللندنية يوم الثلاثاء، إنه يشعر بـ «التفاؤل»، نتيجة الحراك الأخير والتدخل التركي لإنهاء الانقسام. وأضاف يوسف: «تركيا لديها تأثير إيجابي في الرئيس محمود عباس وحركة حماس، ما يؤهلها للعب دور إيجابي في تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإنهاء الانقسام». وأعرب عن اعتقاده بأن «المصالحة ستأخذ طريقها للتطبيق، ويتم التوافق على الخطوات المقبلة لإنهاء الانقسام».

ولفت الى أن «الانعطافة» في موقف عباس جاءت أثناء لقائه في مكتبه في الثاني من الشهر الجاري مع الوزير الأسبق في حكومة هنية ناصر الدين الشاعر، المقيم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، الذي قدم له «مبادرة» حركة «حماس» المؤلفة من سبع نقاط، التي وافق عليها عباس جميعاً. وأشار يوسف الى أن «غياب الثقة المزمنة بين عباس وحماس جعل الحركة تتريث في ردها لعدم وجود طرف قوي يضمن تنفيذ الاتفاق».

لكن مصدراً فلسطينياً كشف لـ «الحياة»، أن «حماس التي قدمت هذه النقاط السبع ترددت في الموافقة على تنفيذها بعدما فوجئت بموافقة عباس غير المتوقعة عليها».

وقال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «سيكون الطرف الضامن للاتفاق بين الطرفين».

وأوضح أن التفاهمات عبر الوسيط التركي، الذي أجرى اتصالات مع قيادة الحركة في الخارج «يتضمن تطبيق النقاط السبع حزمة واحدة، وبالتزامن، وبرعاية تركية، لضمان التزام الطرفين». ولم تخرج مضامين النقاط السبع عن أي تفاهمات أو مبادرات سابقة قدمها الطرفان، ولم يتم تنفيذها أو التزام معظمها.

وينص الاتفاق الجديد أولاً على أن «تلتزم حركة حماس بحل اللجنة الإدارية» أي حكومة الأمر الواقع في قطاع غزة، وثانياً «الشروع فوراً في تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الفصائل الفلسطينية»، على أن يكون ثالثاً «برنامج الحكومة هو وثيقة الوفاق الوطني (الموقعة عام 2006) أو أي صيغة يتم التوافق عليها من جانب المجموع الوطني».

و «تلتزم» حكومة الوحدة الوطنية الجديدة بموجب البند الرابع «بحل مشكلة موظفي (حماس وعددهم 42 ألفاً) قطاع غزة من خلال عملية دمج الموظفين الحاليين والقدامى»، على أن «يلتزم» عباس استناداً الى البند الخامس «بوقف جميع الإجراءات الأخيرة التي اتخذت ضد قطاع غزة، وتقديم تسهيلات تخفف من وطأة الحصار المفروض» على مليوني فلسطيني، يتلقى نحو 80 في المئة منهم مساعدات غذائية من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومحلية.

وينص البند السادس على أن «يتم التحضير لتنظيم الانتخابات العامة في فترة لا تتجاوز ستة أشهر بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية»، فيما ينص البند السابع على «الدعوة الى عقد اجتماع الإطار القيادي الموقت في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر بعد تشكيل حكومة الوحدة».

وعلى رغم تفاؤله، عبر يوسف عن أمله بألا تكون موافقة الطرفين على هذا الاتفاق «مناورة سياسية، أو محاولة قطع الطريق على تفاهمات حماس الإيجابية مع مصر أو (القيادي المفصول في حركة فتح) النائب محمد دحلان». وشدد يوسف على أن «حماس تريد مصالحة مع أبو مازن لا تؤثر سلباً في التفاهمات مع مصر ودحلان»، في إشارة الى رفض الحركة طلباً سابقاً لعباس بقطع علاقتها مع دحلان كشرط للمصالحة.

لكن تفاؤل يوسف ينقضه تأكيد قيادي في «فتح» في وقت سابق لـ «الحياة» بأن السلطة «لن تدمج موظفي حماس في جهازها الحكومي ولن تدفع رواتبهم مهما كلف الثمن».

وعزا القيادي ذلك الى أن «دمج موظفي حماس يعني اعترافاً بانقلابها على السلطة الشرعية والرئيس الشرعي وهذا لن يحصل أبداً».

في المقابل، أكد أكثر من قيادي في «حماس» في أوقات سابقة لـ «الحياة» أنه «لن تكون هناك مصالحة من دون دمج موظفي الحركة ودفع رواتبهم».

وألقت تصريحات نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول والناطق باسم الحركة اسامة القواسمي خلال الساعات القليلة الماضية بظلال من الشك حول جدوى التحركات الأخيرة والدور التركي ونتائجه.

وقال العالول والقواسمي إن ملف المصالحة لدى مصر وليس لدى أي طرف آخر.

لكن العالول والقواسمي رحبا بالجهد التركي أو أي دولة أو جهة أخرى تساهم في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة.

في الأثناء، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مسؤول ملف المصالحة فيها عزام الاحمد إن «اردوغان طرح أفكاراً مهمة للخروج من الأزمة في ما يتعلق بغزة والمصالحة»، خلال لقائه أول من أمس عباس الذي يزور تركيا حالياً.

وأوضح الاحمد في تصريحات لـ «بي بي سي» ان «اردوغان سيرسل خمسة ملايين دولار الى غزة لسداد ثمن وقود محطة الكهرباء بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية».

وكان عباس بحث مع أردوغان الجهود الأميركية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مع أردوغان إن «حلاً قابلاً للتطبيق سيكون من مصلحة إسرائيل أيضاً».

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط