مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاسلحة غير المرخصة

منذ نشأت دولة إسرائيل، عملت على تمزيق وحدة صف الفلسطينيين، الذين تجذروا في ارض الاباء. وقسمتهم الى طوائف ومذاهب، وجندوا بعض من تساوق مع الحالة الجديدة. كما إشتروا ذمم بعض العملاء. كما سلحوا البعض في مواجهة الغالبية الساحقة من الجماهير. وتغاضت عن وجود الاسلحة بايد المافيات والحشاشين وحثالة المجتمع الفلسطيني في كل المدن والقرى. ونتاج ذلك، سقط بالرصاص غير المرخص في البلدات العربية 1100 شخص منذ عام 2000. ولم تفعل اجهزة الامن الاسرائيلية شيئا يذكر، سوى متابعات شكلية. بل سعت لتعميق الخلافات والتناقضات بين ابناء الشعب الواحد، لتحقيق مآربها العنصرية والتطهيرية العرقية.

ولمجابهة ظاهرة الاسلحة غير المرخصة في الوسط العربي دعا العديد من النواب ورؤساء المجالس المحلية ولجنة المتابعة العربية حكومات إسرائيل المتعاقبة واجهزتها المختصة لسحب تلك الاسلحة. وملاحقة مرتكبي الجرائم. غير ان صوتهم، كان بلا صدى. لكن بعدما حصلت عملية ديزنغوف يوم الاول من يناير الماضي، ونتيجة ضغط الشارع الاسرائيلي تجاوب اركان الحكومة  مع موضوع تلك الاسلحة المنتشرة في الوسط العربي. واخذت تتوالى تصريحات وبيانات قادة الائتلاف والمعارضة على حد سواء بضرورة سحب الاسلحة من البلدات والمدن العربية. مع ان السلاح الذي إستخدمه نشأت ملحم، كان سلاحا مرخصا. 

لكن السؤال الهام، هل يقتصر الامرعلى الاسلحة غير المرخصة في الوسط العربي ام على كل الاسلحة المنتشرة في ايدي العصابات اليمينية المتطرفة وقطعان المستعمرين، التي تهدد مصير ابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل وفي اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967؟ في الحقيقة الخطر الداهم والمتفاقم، يكمن في الانفلات غير المسبوق للاسلحة في ايدي تلك الجماعات "تدفيع الثمن" و"الهباة" و"شباب التلال" والمافيات الاسرائيلية وتجار المخدرات، الذين يعيثون فسادا في اوساط المجتمع. لان القيادات الاسرائيلية السياسية، هي من سمح بانتشارها بذريعة "الدفاع عن الذات" اليهودية الصهيونية. أضف إلى ان القيادات اليمينية المتطرفة، تغض النظر عن تسرب وانتقال الاسلحة بوجه غير قانوني وعلى اساس الخلفية العنصرية.

على المستويين تفشي ظاهرة السلاح غير المرخص في إسرائيل، تعكس الطبيعة المكونة لدولة التطهير العرقي، القائمة على قانون الغاب والقتل والاستئثار عبر تعميم الاسلحة والارهاب بكل الوانه واشكاله: الاحتلال والاجتياحات والحروب، وهي الرديف المماثل للولايات المتحدة. وبالتالي إرتفاع الاصوات راهنا عن الاسلحة المنتشرة بشكل غير قانوني  داخل المجتمع الاسرائيلي، لا يعدو ان يكون ردة فعل مؤقتة، لان انتشار الاسلحة، لم يأت من فراغ او بشكل عفوي. بل له خلفيه مدروسة ووفق منهجية سياسية مخطط لها مسبقا.

لذا الضجيج الاعلامي الرسمي والاعلامي حاليا، ليس سوى إرضاء للمزاج الاسرائيلي العام، وشكل من اشكال الضحك على الدقون. لان الدولة الاسرائيلية لا تقوم إلآ على قانون الغاب. ولا تستقيم الحياة فيها مع روح القانون والعدالة، رغم إدعاء قياداتها بعكس ذلك. مع ذلك، لا يوجد مواطن فلسطيني في الجليل والمثلث والنقب، بغض النظر عن موقعه السياسي او الاجتماعي او الاقتصادي إلآ ويتمنى ان تسحب اجهزة الامن الاسرائيلية الاسلحة غير المرخصة من الجميع. لان ذلك من مصلحتها. ولكن حكومة نتنياهو، لن تفعل، لان ذلك ليس في مصلحتها الاستراتيجية، ولعل ما جاء على لسان وزير التربية والتعليم، بينت عن حوادث الطرق، وعدد القتلى الذين يسقطون فيها، وانه يفوق عدد القتلى في ديزنغوف، يحمل جواب الحكومة على الشارع الاسرائيلي والحملة المضادة لانتشار الاسلحة، اولا للتخفيف من تداعياتها؛ وثانيا بقاء الامور على حالها، وهو خيار الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة.

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط