مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

((الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته))

((الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته))

تاريخ النشر: 2016-06-14 | 16:18

الإسلام يتبرأ من كل ظلم ومن كل الفاسدين والمفسدين،والإخوان يُحاولون تقريب المسافة بين كل أطياف الكفر وبين الحق والباطل،والشر والخير بالدعوة إلى إعلاء الإنسانية على الدين,حتى يبرهنوا أنهم أهل الحوار وأنهم انسانيين...

الإخوان المسلمون يرون أن في موالاة المشركين من اليهود والنصارتسامح،ومد لجسور الحوار لذلك يسعون إلى تحسين صورة الإسلام الذي تدعو إلى البراءة من مُوالاتهم حتى لا يُتهم الإخوان بأنهم اقصائيون...

الإخوان المسلمون يرون أن التعايش مع كل شرائح المجتمع بما فيها المجاهرون بالمعاصي دون محاسبتهم،انما هي دعوة الى العفو والتسامح وقبول للأخر،لذلك خجلوا من المطالبة بإقامة الحدود حينما تمكن لهم الحُكم في عهد مرسي حتى لا يُتهم الإخوان بأنهم جاؤا بالتطرف...

الإخوان المسلمون يرون بالتصدي للقتل،والموت بالسلمية مع تعطيل الجهاد المُسلح يرون في ذلك أحسن الحلول لرفع غطاء الإرهاب عن حزبهم,لذلك يقدمون أفرادهم قرباناً للسلمية لعلهم ينالوا شهادة حسن سلوك من العلمانيين، ومن المجتمع الدولي وممن يتهمهم بالإرهابيبن...

الإخوان يرون أن في الدعوة إلى إفراد الله سبحانه بالحُكم قمة الديكتاتورية كما جاء على لسان أحد قادتهم الغنوشي,لذلك لا بد من مشاركة كل أطياف المجتمع في الحُكم مهما وصلت درجه كفرهم حتى لا يظن أحد أن الاخوان تكفيريين...

الاسلام جاء ليُحارب عبدة الاصنام إقراراً بوحدانية الله رب العالمين وليُحارب الشرك والمشركين الذين يقفون عقبة في طريق الحق...

الإخوان يعتبرون أنفسهم شريحة من شرائح المجتمع لا فرق بينهم وبين الاشتراكي، والناصري والشيوعي,فلكل الحق في السعي إلى برنامجه حتى لا يظن البعض أن الإخوان منحازون...

ولأن اﻹسلام يدعو إلى العزة على الكافرين والذلة بين المسلمين,سارع الإخوان إلى التذلل إلى كل شرائح الكفر حتى لا يظن الكافرون بأن الإخوان متعصبين...

الإسلام يدعو إلى إقامة حد الحرابة على الفاسدين والمفسدين,حتى يطهر المجتمع، ويعم الأمن والأمان ,والإخوان المسلمين يرون في إنزال حد الحرابة عليهم غلظة وشدة,لذلك ترك مرسي اعلام أعورالدجال ينبح على الإسلام دون محاسبة,حتى لا يظن أحد أن الإخوان يقمعون الحريات العامة أو أنهم غير ديمقراطيين...

ثم تأتي الأحداث لتكشف سوءة الشيعة الملاعين وترفع غطاء التقية عنهم وتشهد القاصي،والداني على حقدهم الدفين على أهل السنة بما يدلل بمجوسيتهم وليسوا مسلمين, ويصر بعد ذلك الإخوان مشاركة المجوس حربهم في العراق وفي الفلوجة حتى يُمكنوا لحزبهم ولو على حساب الدين,وحتى يعطوا للشيعة صك في قتل المتمردين من أهل السنه ما داموا من غير الإخوان المسلمين...

أي إسلام هذا الذي ينتسب إليه الإخوان المسلمين؟؟

ماذا أبقى الإخوان من العهد والوعد للتمسك بالعروة الوثقى!!!

وماذا أبقوا للإسلام من كرامة، ومن عزة، ومن مهابة بعد كل هذا التذلل،وبعد كل هذا السقوط !!!

محاوله الإخوان تحسين صورة الإسلام إنما هو إنتصار لحزبهم,وليس لله رب العالمين,لأن الإسلام محفوظ من التحريف والتزوير،ولأنه مُحَسّن من عند الله رب العالمين،ولأنه إن تعارضت الحسابات البشرية مع الحسابات الإلهية أُلقي بالحسابات البشرية في سلة المهملات,لأن الله أخذ من الناس ميثاق غليظ في الاقرار بوحدانية لله،وبالسمع والطاعة في المنشط والمكره دون المساس بالثوابت

أما الإخوان فلم يبقوا ثابتاً إلا وقد نخروا به تقرباً للناس من دون الله رب العالمين,حتى وصلوا إلى تعظيم رأي الفرد والحزب على الحكم الشرعي حتى أصبح عملهم كله قائم على الحسابات البشرية حتى لا يُقال أنهم اقصائيين،وحتى لا يقال أنهم متطرفون،أو أنهم تكفيريين،أو أنهم ضد الأخر

أي إسلام هذا الذي يخشى فيه الإخوان الناس أكثر من خشية الله؟؟

(وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ* أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)] التوبة :12-13 [

أي إسلام هذا الذي يدعو اليه الإخوان المسلمون فيه من الذلة والهوان، والاستسلام،والخضوع،والخنوع والدنية في الدين الذي يدعو اليه الإخوان المسلمون؟؟؟

من يخجل من أحكام الإسلام فهو مُنافق دجال,الإسلام فيه ثوابت غير قابله للمهادنه أو التنازل...

من عاش الإسلام في قلبه، وفي عمله لا يقبل ان يتساوى الإسلام بأي حزب،أو أية فئة...

الإسلام فوق الجميع لا يُقتطع منه حسب الرغبة ولا يتكيف الإسلام مع المجتمعات,بل المستجدات ينبغي أن تتكيف وفق الشرع فإن أصابت الحلال أُقر بها،وإن لم تصب الحلال أطيح بها...

وهل الإسلام جاء ليُقارب بين الحق والباطل كما يفعل الغنوشي في تونس بين حزبه والأحزاب الشيطانية،وكما حاول مرسي ان يفعل بينه وبين أحزاب الكفر في مصر,أم جاء الحق لينقلب على الباطل،ويزهقه ويظهرعورته وفساده؟؟؟

ومتى كان الحق والباطل منسجمان أصلاً حتى يُسعى للتقارب بينهم,أو كيف يمكن للنقيضين أن يلتقيا؟؟؟

هذا التقارب والتقريب بين الحق والباطل كمن يدعو إلى مصالحة بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان على حساب الله سبحانه وأحكامه ،وحدوده ، والحرام،والحلال...

هذا إنقلاب على الدين وعلى أركانه وثوابته,يضيع به ومن خلاله الحق،والحقوق وينتصر به الباطل على الحق،لأن من يملك الحق يبقى وحيداً تجتمع عليه اذناب الباطل دون أن يجد من ينتصر له بالقوة,وأصحاب الباطل وقحيين وفاجرين لا يقدر عليهم إلا من يقف في وجههم ويتصدى لهم بالقوة...

وسيكون هذا التقارب على حساب حدود الله،وعلى حساب الثوابت من الدين،وعلى حساب من يريدون الانتصار لله رب العالمين على أمل أن يرضى أهل الباطل وخاصته عن الإخوان المسلمين وسيكون هذا الاتحاد بين الإخوان وكل أطياف الكفر على حساب الصادقين المخلصين من المجاهدين الذين لا يخافون في الله لومة لائم ولا يعرفون الانتصار لأنفسهم،ولا لأي حزب إنما انتصارهم لله رب العالمين عرفوا ربهم فاصطفاهم ليكونوا من خاصته يشرفهم بما لا يشرف به أحد من العالمين...

لذلك كانت سُنة التبديل التي لا حصانة فيها لأحد إلا من خاف الله رب العالمين,فكانت سنة التبديل بالمرصاد لمن يريد أن يتخذ من هذا الدين مطية يُعطل بها أحكامه وسننه...يستدرجه الله ثم يُعرًضه للفتن،والمحن حتى يكشف زيفه أن كان من الكاذبين

وحتى يجري الله النصر على يديه أن كان من الصادقين والإخوان أحاطت بهم سُنة التبديل فكشفت زيفهم ودجلهم وأنهم ليسوا الفئة التي تستحق أن يجري الله النصر على يديها وليسوا أهلا لهذا الشرف العظيم.

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(﴾] المائدة:54[

الكاتبة والباحثه

رحاب أسعد بيوض التميمي

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط