مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإسلام على طريقة طالبان..

الإسلام على طريقة طالبان..

تاريخ النشر: 2021-08-22 | 11:47

لو نظرنا الى الجماعات والأنظمة الإسلامية نجد أنها تختلف تماماً عن بعضها البعض , من حيث الفكرة والتطبيق , أولاً من حيث الفكرة نجد أن طالبان تكتفي بإقامة إمارة إسلامية على أرض أفغانستان , والإمارة هي جزء من الخلافة , ولكن داعش تسعى لإقامة خلافة إسلامية على كل بقاء الأرض , وكذلك التيار السلفي حول العالم سواء من بايعوا داعش أو غيرهم من المستقلين تنظيمياً , فكل دولة عربية أو إسلامية فيها تيار سلفي سواء جهادي أو دعوي , وهذا التيار يحمل فكرة واحدة وهي تطبيق الشريعة الإسلامية , ولكن منهم من يدعوا الى تطبيق الشريعة في الحدود الجغرافية  للدولة , ومنهم من يدعوا الى تطبيق الشريعة على شاكلة خلافة إسلامية مترامية الأطراف , فمثلاً في فلسطين وتحديداً في غزة نجد أن التيار السلفي المنافس للإسلام السياسي يتشكل في عدة قوالب , فحزب التحرير مثلاً يطالب بإقامة الشريعة الإسلامية على أرض فلسطين لتكون فلسطين إمارة إسلامية , وهذا بعكس السلفية الجهادية في فلسطين وتحديداً  غزة , والتي تبايع داعش وتطالب أن تكون فلسطين ولاية تابعة لخلافة إسلامية تمتد عبر سيناء وتتمركز في العراق والشام ,  وهناك تيارات وأحزاب إسلامية تنتشر في الدول العربية والإسلامية تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية دون داعي لإقامة إمارة أو خلافة , وهذا النموذج شاهدناه في السعودية ولكنه يتبع لنظام ملكي وليس تيار أو جماعة , ولكن هذا النظام الملكي جمع بين سياسة الأمويين في التوريث في الحكم , وبين الفكر الوهابي السلفي في تطبيق الشريعة , ومن وجهة نظري  نجح هذا النظام الى حد ما , خاصة وأن إراقة الدماء بين العرب والمعروفة تاريخياً نتيجة صراع على الحكم "الإمارة والخلافة" ولذلك نجحت السعودية في أن تقتصر بفكرها الوهابي السلفي  داخل حدود المملكة .

ثانياً ومن حيث التطبيق فهذا الأمر متروك الى القوة العلمية لأي نظام أو تيار إسلامي , فتطبيق الشريعة بكل أشكالة سواء كان خلافة أو إمارة أو مملكة مثل السعودية يحتاج الى علم الفقة والعقيدة والشريعة , والإستناد الى القرآن والسنة في كل خطوة أو دليل , دون ذلك سيكون هناك شبهات كثيرة قد تؤدي الى الكفر أو الفسق أو الظلم , فكلما كان العلم الشرعي والفقهي حاضراً , كلما كان العدل والحكم الرشيد حاضراً .

أستطيع أن أقول أن طالبان نجحت في تقديم نفسها على شكل إمارة إسلامية تقتصر على حدود أفغانستان , ولا تتدخل في شؤون الآخرين , وستكون أقل حدة بحسب خطابها الإعلامي بعيد سيطرتها على الحكم في أفغانستان من زمن الملا عمر , فمن الواضح أن طالبان تعلمت كثيراً من أخطاء الماضي , وقدمت نفسها كنسخة من الحكم الوهابي السعودي الناحج كونها داخل حدود أفغانستان , ولكن الفرق البسيط هو أن السعودية تعتمد التوريث في الحكم كما فعل الأمويين , وطالبان أعلنت أنها إمارة إسلامية دون أن تحدد دستور مناوبة "الأمير" على الحكم , فهل سيكون بالشورى أم بالتوريث أم بالبيعة بقوة السلاح .

طالبان تمد يدها للسلام للمجتمع الدولي , وفتحت صفحة بيضاء في داخل أفغانستان , وأصدرت خطاب العفوا العام لكل معارضيها في أفغانستان , وأبرمت إتفاقاً مع الولايات المتحدة مهد لها الطريق للسيطرة على الحكم , وينص هذا الإتفاق على أن طالبان لا تختلف عن أي نظام عربي سياسياً , ولكنها تختص بشأنها بما يخص الشريعة الإسلامية , وهذا ما وافقت عليه الولايات المتحدة , لتصبح طالبان إمارة إسلامية تجمع بين الدين والسياسة ,  وتجمع بين الشريعة الداخلية والتشدد الداخلي , وبين الإنفتاح السياسي على العالم .

الإسلام على طريقة طالبان يشبه تمام الإسلام على طريقة السعودية الوهابية , وهذا الإسلام هو صحيح لأنه يتناسب مع الواقع , ويبعد عن نزاع الحصول على الخلافة والإمارة حول العالم كما تفعل داعش , وهذا بحد ذاته ساعد الولايات المتحدة على الإنسحاب من أفغانستان كي تستطيع طالبان السيطرة الكاملة وإقامة الإمارة الخاصة بأفغانستان .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط