مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإسلام بين الإخوان وأردوغان!

الإسلام دين أممى «إنما بعثت للناس كافة»، وذلك دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو اللغة أو الجنسية، ومع ذلك يمكن أن نتحدث عن وجود الإسلام فى النموذج التركى أو تغلغل الإسلام فى النظام السعودى أو تطبيق الإسلام فى النظام الإيرانى، فهذه مسميات لا تمس وحدة الدين ولا كمال الشريعة كما لا تتطرق بالضرورة إلى اختلافات الفقه، لذلك فإننا نذكِّر الجميع بما ظل الأمريكيون خصوصًا ـ والغرب عمومًا ـ يرددونه حول ما أطلقوا عليه (النموذج التركى للإسلام)، حيث جرى تصديعنا بأن ذلك النموذج هو الأقرب إلى الاعتدال وهو الذى يقدم الإسلام ـ من وجهة نظرهم ـ بمسحة «علمانية»،

بينما أجمعت رؤى أخرى على أن «إسلام الأزهر» ـ أكبر مركز سنى فى العالم ـ الذى يقبل التعبد أيضًا بالشيعة «الاثنى عشرية» و«الزيدية» وغيرهما من المذاهب المقبولة لدى «أهل السنة والجماعة»- يرى أصحاب هذا الرأى أن «الأزهر» ظل منارةً للاعتدال حتى إنه قد درس فيه مسيحيون وخرج من عباءته فنانون! أسوق هذه المقدمة لأوضح الفارق بين ما كانوا يتحدثون عنه وبين الواقع الذى كشف عن أن الحزب الذى يرفع لافتة إسلامية ويحكم «تركيا» حاليًا هو حزبٌ يميل إلى السيطرة، ويستخدم التآمر سبيلاً لتحقيق مصالح تركية بل حزبية على حساب الإسلام والمسلمين، ولقد تجلى ذلك فى السنوات القليلة الماضية عندما ظهر أن وصول «الإخوان المسلمين» للحكم فى «مصر» هو جزء من مشروع كبير يهدف إلى تضييق القبضة على الدول العربية والإسلامية لصالح ذلك المشروع الاستعمارى الذى جاء هذه المرة متخفيًا بستار الدين ومرتديًا عباءة الإسلام وواضعًا عمامته، ولعلى أسوق هنا قصة تحضرنى دائمًا إذ إنه فى عام 2007 عندما كنت نائبًا لرئيس البرلمانى العربى وكان من بين زملائى فى ذلك البرلمان حينذاك وزير جزائرى سابق وفقيهٌ إسلامى محترم هو الدكتور «عبد القادر السمارى» الذى انتحى بى جانبًا ذات يوم وحدثنى عن مشروعٍ إسلامى قادم للمنطقة وعن دور «تركيا» و«رجب الطيب أردوغان» تحديدًا فى قيادة ذلك المشروع، ويومها استبعدت الفكرة بينى وبين نفسى ولم أعطها الاهتمام الواجب، ولكن حينما زار «أردوغان» وقرينته دولة «الصومال» الممزقة فى ذلك الوقت تذكرت ما قاله لى ذلك المفكر الجزائرى، وأيقنت أن شيئًا ما يلوح فى الأفق إلى أن أظهرت الأحداث بعد ذلك صدق ما قاله ذلك الزميل البرلمانى فى وقتٍ مبكِّر نسبيًا سبق بسنوات «ثورات الربيع العربى» وما جاءت به وما آلت إليه، حيث قفز «الإسلاميون» إلى مقاعد السلطة وكأنما هم على موعدٍ محدد مع المرحلة العملية فى المشروع الإقليمى الدولى الكبير الذى يكرس النفوذ الأجنبى والسيطرة الخارجية باسم الإسلام هذه المرة، تشويهًا لذلك الدين الحنيف وتحقيقًا لأهدافٍ سياسية وأغراضٍ دولية تقودها «واشنطن» ويلعب فيها النظام التركى دور «مخلب القط»، بينما يمثل «الإخوان المسلمون» الركيزة التاريخية والأم الكبرى لكل حركات «الإسلام السياسي» ـ معتدلة أو متطرفة ـ لكى يتحقق مشروعها الذى انتظرته طويلاً، وتأتى مسميات «دولة الخلافة» حيث يكون الزج الدائم باسم «الإسلام» العظيم فى محاولة لدغدغة مشاعر الجماهير وشدها نحو ذلك المشروع الاستعمارى الجديد، وتمضى القوة السلفية فى العالم الإسلامى داعمةـ بغير قصد واضح أو وعى كامل ـ لذلك المشروع المشبوه الذى يسعى للانطلاق من «مصر» بزعامة تركية ومباركة أمريكية تتبعها بعض الدول الهامشية فى المنطقة للنفاذ إلى قلب العالم الإسلامى، وتزييف صورته وتشويه مسيرته، وجر البلاد والعباد نحو طريقٍ لا يخدم «الدولة الوطنية» ولا «الشعوب الحرة» ولا الإسلام دين العزة والرفعة، دين الحرية والكرامة، دين التسامح والوسطية والاعتدال.

عن المصري اليوم

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط