مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإسلام السياسي ما بين الصعود والأفول ..!

شهدت الحياة العربية المعاصرة في العقود الأخيرة نمواً وصعوداً للتيار الديني الاصولي السلفي المتطرف المتمثل في حركات الإسلام السياسي . وثمة عوامل عديدة لعبت وساهمت في نشوء وتكون الظواهر السلفية والعدمية متعددة الألوان والأشكال ، وفي الفورة الدينية المقترنة بالتطرف والعنف والارهاب ، التي اجتاحت المنطقة العربية . ومن هذه العوامل تردي الواقع العربي، وحالة التخلف الثقافي والحضاري بمعانيه ومستوياته وجوانبه وتجلياته، وتغلغل نزعات التعصب الديني في العمق والوجدان الشعبي العربي عدا عن تراجع الحركة الشعبية والفعاليات السياسية ، وفشلها في ايجاد الحلول والأجوبة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الجماهير الشعبية الكادحة الفقيرة، اضافة الى نكوص الأحزاب التقدمية والديمقراطية والليبرالية، وانحسار دور المثقفين العرب بفعل محاكم التفتيش وحالات التكفير وعمليات القمع السلطوي المؤسساتي لكل فكر تقدمي ونضالي ثوري وجذري مخالف ولكل اجتهاد في الدين والسياسة والأخلاق والعلاقات الاجتماعية، ما خلق وهيأ الظروف والشروط لتنامي الأفكار والمعتقدات السلفية والغيبية في مجتمعاتنا العربية .

وقد حقق التيار الديني ممثلاً بجماعة الإخوان المسلمين انتصارات ونجاحات، وتمكن من استقطاب واستمالة فقراء الوطن ومعذبيه ومستضعفيه ، ونجح من خلال المشاركة السياسية في الحراك الشعبي، الذي هز عروش الديكتاتوريات العربية ، وعروش الملوك والأمراء والسلاطين العرب، في الوصول الى سدة الحكم وتسلم زمام السلطة وشؤون البلاد في مصر وتونس عبر الانتخابات التشريعية والدستورية ، التي جرت عقب انتصار الثورات والانتفاضات الشعبية ، التي سميت بـ "ثورات الربيع العربي" واطاحت بنطامي مبارك وزين العابدين . لكن حلاوة هذه الانتصارات لم تدم طويلاً ، بعد تراجع شعبية التيار الديني في اعقاب تولي السلطة ، نتيجة الأخطاء التي مارستها وارتكبتها قيادات الإخوان المسلمين ، وفشلها في تلبية وتحقيق مطالب الثورة المصرية ، فضلاً عن تردي وسوء الأوضاع والأحوال الاقتصادية المنهكة بالأساس ، التي شكلت عاملاً رئيسياً وسبباً مباشراً في اندلاع ثورة الجماهير ، كذلك افتقارهذه القيادات للرؤيا السياسية واخفاقها في حل المشكلات العالقة والقضايا المفصلية الجذرية التي تواجه مصر وشعبها . ناهيك عن انتهاكها حقوق الانسان وتفردها بالسلطة وهيمنتها عليها ، واعتمادها سياسة التهميش والاقصاء والتشدد تجاه الآخرين من قوى وأحزاب المعارضة ، وعدم اشراكها في صياغة وبناء ملامح المستقبل المصري . كل هذا أدى بالتالي الى تأجج الغضب الشعبي وانفجار التسونامي الجماهيري ، الذي جعل الجيش المصري بقيادة اللواء عبد الفتاح السيسي من اتخاذ القرار بعزل مرسي والاطاحة بحكم الاخوان المسلمين ، الذي كاد ان يدخل مصر في أكبر فتنة داخلية لا تحمد نتائجها وعواقبها .

يمكن القول ، ان ما حصل في مصر من عزل مرسي، وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة ، واعتقال قيادات الإخوان وزجهم في المعتقلات ، واعلان المحكمة المصرية عن حظر جماعة الإخوان ، كل هذا يمثل انتكاسة كبرى للتيار الديني ولجماعات وحركات الاسلام السياسي ، ويعمق أزمتها ويجعلها في اسفل السلم ، وفي طريق الأفول والزوال عن المشهد السياسي والفكري المصري والعربي .

الانتكاسة الراهنة التي تواجه التيار الديني من شأنه خلق واقع جديد في مصر والوطن العربي وافراز ظواهر سياسية واجتماعية جديدة ، وبعث الروح الثورية ودب الحياة في الفكر السياسي العربي وفي حركة التطور العربية ، واعادة الوهج والنضرة للعقلانية ولفكر التنوير العربي . وازاء ذلك فإن المطلوب من الأحزاب والتيارات السياسية التقدمية العربية ، التي تحمل راية التقدم والحرية والديمقراطية والحداثة والمعاصرة والمعرفة والتنوير والعقلانية تجديد ذاتها ، والتحرر من عصبويتها وفئويتها فكراً وممارسة ، واعتماد الديمقراطية أساساً في النضال والعمل الثوري والممارسة اليومية والاجتماعية ، والعمل على اعادة بناء وارساء صرح النهضة الثقافية والعلمية ، الذي تم بناؤه في أواخر القرن التاسع عشر على أيدي رجالات الاصلاح والتنوير ، ونراه اليوم حطاماً ، وصولاً الى احداث التغيير المنشود والمأمول ، واجراء الاصلاحات الدستورية والسياسية ،وتصفية واجتثاث جذور مجتمعنا الذي يرزح تحت عبء التقليد وتقديس القديم ، وإنشاء مجتمع عصري ومدني حديث ، وانعاش مؤسساتنا الثقافية والعلمية ، وتحقيق الانتصار للعقل والابداع العربي .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط