مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الإسلاميون" والعشق المشبوه لتركيا

"الإسلاميون" والعشق المشبوه لتركيا

تاريخ النشر: 2017-12-23 | 10:19

< تاريخياً، هناك تشابه بين الحياة الاجتماعية في إيران وتركيا، وكلا البلدين فيهما أغلبية إسلامية ومتجاورين ومتداخلين، ناهيك أن الظروف التي مرت بهما ما قبل الثورة الإيرانية في 1979 كانت متشابهة، إذ الحكم العسكري هو الطاغي تقريباً.

في العالم العربي تلحظ، بعيداً عن النفوذ العسكري، أن هناك شعبية لا بأس بها للأتراك، وبالذات في دول الخليج، ولو سألت عن المبرر ستصيبك «الحيرة»، فإن كان السبب هو كونها دولة ذات أغلبية إسلامية فهي بهذا لا تتميز عن الدول العربية بشكل عام، والذين يملكون فضلاً عن ذلك عامل اللغة، أما كونها خارج منظومة الدول العربية فهناك دول إسلامية كبرى من خارج السرب العربي كماليزيا وإندونيسيا وباكستان وأفغانستان.

ربما يتحدث البعض عن الحنين للخلافة الإسلامية في تركيا، ولكن هذا العامل لم يحدث إلا في الفترة الأخيرة، لماذا يا ترى؟ السبب معروف وهو الطيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي بزغ من خلاله.

تخيل أنك تسأل أحد المفتونين بأردوغان، عن سبب تفضيله لتركيا؛ لحار في الإجابة، فإن قال إن تركيا تقود العالم الإسلامي فهو كاذب، لأن تركيا نفسها دولة علمانية ذات دستور علماني، وبالتالي يقودون ماذا؟ سيبحث عن سبب آخر ويقول إن تركيا تقف موقفاً صلباً ضد العدو المحتل، وهو تبرير ساذج، فعلاقة البلدين ببعضهما إجمالاً أكثر من جيدة. إذن، من الواضح أن الإعجاب هو في شخص أردوغان والحزب الذي نشأ منه، ولو كان الرئيس مثلاً غير مسلم أو غير ملتزم دينياً على المستوى الشخصي كما قبل أردوغان لتلاشى هذا الإعجاب. باختصار هوس بشخصيته وهو ما يتناقض والإسلام الذي لا يقدس الأشخاص.

في تركيا، قبل أردوغان ومع أردوغان، لا تختلف الحياة الاجتماعية والقوانين عن أي بلد أوروبي، ويعيش المسلمون كما أي ديانة أخرى بحريتهم التي كفلها الدستور.. وفي تركيا، قبل أردوغان ومع أردوغان، تنتشر بيوت البغاء بشكل رسمي، بل إن تركيا من أشهر دول العالم التي تشتهر بذلك، يقول سيف الدين يلماز وهو أحد نواب حزب الحركة القومية عن مدينة أضنة (جنوب تركيا): «إن عدد النساء اللاتي يمارسن الدعارة شهد زيادة مذهلة بمئات المرات خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية المستمرة منذ 13 عاماً. تمارس الدعارة في تركيا بشكل قانوني، وفقاً للمادة 227 من قانون رقم 5237، والذي يبيح مزاولة المهنة وفتح بيوت الدعارة، وذلك على رغم أنها بلد إسلامي، وعلى رغم تسلم حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية مقاليد الحكم (أحوال التركية)».

كل الأيديولوجيات الدينية السياسية تقود العالم للحروب والدمار والإرهاب، بينما العلمانية لا تجبر المرء على خياراته الدينية. بمعنى، لو كانت تركيا هي الآن التي تتمركز بأربعة دول عربية لتغنى بها الإسلاميون غبطة وسعادة، ويا للأسف.

في الأخير، كل الجدل الذي يدور حول تركيا على رغم تأثيره في منطقتنا، إلا أننا بذلك نتعامى عن الخطر الحقيقي وهو الكيان المحتل الذي يقهقه من هذه الصراعات، بل ويغذيها عندما يتطلب الأمر أو حتى لا يتطلب، ويا ليتنا بدلاً من خلافاتنا العربية - العربية نؤجل ما صغر منها وما كبر، ونتحد ولو موقتاً ضد أي عدو خارج عالمنا العربي، وبالذات المحتل الثابت الذي لا يزال يحتل فلسطين وجزءاً من الأراضي العربية، ويعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في كل الدول العربية التي يتشارك معها بالحدود، ولن تستقر لبنان أو سورية أو مصر أو الأردن بوجود هذا الخطر الأكبر.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط