مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاسرى يعرون إسرائيل

يوما تلو الآخر تتعاظم معركة اسرى الحرية ضد دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية دفاعا عن حقوقهم الانسانية والسياسية. اربعون يوما  والاسرى الفلسطينيون يتابعون معركة الامعاء الخاوية، رفضا منهم لمواصلة سلطات الاحتلال الاعتقال الاداري دون وجه حق،ومواصلة سياسة العزل الانفرادي وغيرها من الاجراءات الارهابية ضدهم، وحرمانهم من حقوقهم في زيارة الاهل ... إلخ من الانتهاكات المتناقضة مع المواثيق والاعراف وحقوق الانسان الدولية.

بلغ عدد المضربين عن الطعام حوالي 1500 معتقل، بعد ان إنضم عدد كبير  من الاسرى خلال اليومين الماضيين إلى رفاقهم واخوانهم في معركة الامعاء الخاوية، لاسيما وان المعركة المحتدمة بين الجلاد الاسرائيلي والضحية الفلسطيني تمس كل معتقل وكل فلسطيني وعربي وانسان محب للسلام على وجه البسيطة، لانها معركة الدفاع عن الحرية وحقوق الانسان والسلام. ولن تتوقف معركة المواجهة على جبهة السجون الصغيرة إلآ بعد ان تتراجع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية عن سياسة الاعتقال الاداري. وتكف سلطات السجون عن إنتهاكاتها وقوانينها الجائرة. وبالتالي ستتواصل وتتصاعد حركة الاضراب لفضح العنصرية الاسرائيلية، وإماطة اللثام عن وجه إرهاب الدولة الاسرائيلية المنظم.

معركة الاسرى الابطال، هي معركة الشعب العربي الفلسطيني، الذي يقف في كل المدن والمحافظات والشتات وفي داخل الداخل دفاعا عن خيار ابنائه داخل السجون الاسرائيلية، ولفضح الوجه القبيح للدولة الاسرائيلية المحتلة، ولتوسيع دائرة عزلها في اوساط الرأي العام العالمي، ولتحشيد اوسع قطاعات الدعم والاسناد العربي والدولي لدعم معركتهم البطولية، التي حملت العشرات منهم إلى مستشفيات دولة الاحتلال نتاج الاعياء والتعب والامراض.

مع ذلك معركة الاسرى الابطال تحتاج الى توسيع نطاق الدعم والاسناد من قبل ابناء الشعب في ارجاء الدنيا، وعدم الاستخفاف بحملات التضامن معهم، خاصة وان بعض المواطنين، يعتقدون ان مشاركتهم في خيام الاعتصام او الفعاليات الداعمة لحركة الاسرى، "لن تقدم ولن تؤخر" في الامر؛ وهذا غير دقيق، ويتناقض مع واقع الحال ومع ما تخشاه إسرائيل واجهزتها الامنية وقيادتها السياسية، التي ترتعب من كل حراك وطني يصب في فضح وتعرية جرائمها وانتهاكاتها ووحشيتها. الامر الذي يفرض على كل قطاعات الشعب مضاعفة مشاركتها ودعمها للاشقاء، الذين يقاتلون باللحم الحي وبالامعاء الخاوية، ليس فقط دفاعا عن حقهم في الحياة، وحقوقهم السياسية، بل دفاعا عن كل انسان في فلسطين، لانهم بالاساس اعتقلوا من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية، ليس لجرائم جنائية، انما لانهم مناضلين شرفاء، اختاروا خيار الدفاع عن الوطنية الفلسطينية والمصالح العليا للشعب.

معركة الامعاء الخاوية لابطال الحرية في سجون الاحتلال الاسرائيلي تتطلب توسيع دائرة الانشطة والفعاليات العربية والاقليمية والاممية، وطرح قضيتهم على منابر الدنيا كلها، لتصبح قضية رأي عام عالمي في كل صباح، ولينهض العالم اجمع وخاصة محبي السلام والعدالة الاجتماعية، المدافعين عن حقوق الانسان والديمقراطية في الغرب الراسمالي اولا والعالم ككل ثانيا دفاعا عن ابطال الحرية في السجون الاسرائيلية.

ولعل ارتقاء القيادة الفلسطينية بمؤسسة الاسرى إلى مستوى هيئة تابعة لمنظمة التحرير، تشكل خطوة ايجابية متقدمة في الارتقاء بالمسؤولية الوطنية تجاه الاسرى، كان يفترض ان تكون سابقة على التاريخ الحالي، لان قضية اسرى الحرية جزء اساسي من ملفات التفاوض السبع مع دولة الاحتلال الاسرائيلية؛ ولانها قضية لا تنحصر في الحكومة الفلسطينية، رغم تحفظ حركة حماس على المرسوم الرئاسي بنقل الوزارة إلى مستوى هيئة في المنظمة، ومع ان بعض الدول الغربية تساوقت مع المنطق الاسرائيلي بشأن الدعم الممنوح لجنرالات الحرية في السجون الاسرائيلية؛ كونها قضية الشعب الفلسطيني حيثما كان، وهي قضية اساسية لا تقتصر على الاراضي المحتلة عام 1967.

معركة الامعاء الخاوية، هي معركة الشعب الفلسطيني كله، وعلى الجميع ان يقف كرجل واحد خلفهم للدفاع عن حقوقهم، ولعل اتساع نطاق المشاركة في الدفاع عن الاسرى، تشكل البداية الصحيحة لتعميق معركة الكفاح الشعبي في كل ارجاء الوطن الفلسطيني والشتات دفاعا عن الاهداف الوطنية كلها وفي مقدمتها هدف الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط