مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأسرى محاربون لا استراحة لهم

منذ اللحظة الأولى من عملية اعتقال الأسير المحارب على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني تبدأ مرحلة جديدة من المواجهة الساخنة والاشتباك الميداني بوسائل مختلفة عما كانت عليه خارج أسوار السجن من حيث المكان والزمان, ليجد المحارب والسجان أنفسهم وجهاً لوجه في معركة ضارية حامية الوطيس غير متكافئة تعتمد فيها بالدرجة الأولى على حرب الأدمغة وهي معركة خفية تدار بين عقليتان مختلفتان كلاً منهم له تفكيره وأسلوبه وحساباته في إدارة مواجهة المعارك فيما بينهم,
على الرغم منِ استخدام السجان وسائل تكنولوجية حديثة فائقة التطور والدقة وإجراءات أمنية مشددة ومعقدة لتحصين سجونه التي رصد لها ملايين الشواكل داخل أسوار السجن وخارجة لمراقبة تحركات الأسرى الفلسطينيين خشيتاً من عملية تحررهم من قبضة السجان أو حصولهم على أشياء ممنوعة حد زعمه ، إلا أنه يقف عاجز وفاشل ومهزوم أمام صعوبة قراءة أفكار الأسير المحارب واختراق عقليته المبدعة التي تتسم بسرعة الفطنة والقدرة والمهارة والتفكير الإبداعي والابتكار المتجدد لما يستجد من ظروف موضوعية في مواجهة السجان لكسر هيبته وتحطيم منظومته الأمنية وأن يكون نداً له في معاركه رغم محدودية الإمكانيات البسيطة التي يتسلح بها المحارب,
فالأسير المحارب المتمرد والرافض للواقع المأساوي المرير الذي يعيشه بين مطرقة المرض الذي يهدد حياته وسندان تجاهل الاحتلال لمعاناته داخل غياهب السجون وزنازينه المظلمة, تجده على مدار الساعة لا يكل ولا يمل ولا يتوانى ثانية من السعي لانتزاع حريته من بين فكي السجّان وهزيمته بسلاح الإرادة والعزيمة والصبر والثبان والايمان بعدالة قضيته وانتماءه لوطنه المغتصب, أما السجان عديم الاخلاق والقيم الإنسانية لا يتورع عن استخدام أي وسيلة محظورة في تدمير الذات الإنساني داخل كل أسير محارب فلسطيني يحمل في داخله نزق الثوار وانتمائه لوطنه قضية فلسطين والتي تُعتبر أنبل ظاهرة عرفها التاريخ البشري المعاصر،
في ظل غياب العدالة الإنسانية والرقابة والمحاسبة الدولية يسعي السجان المتجبر للاستفراد بالمحارب وتجريدة من أي حقوق قانونية ومن كل وسائل الوقاية والحماية بهدف النيل منه وتحطيم معنوياته وكسر إرادته وتثبيط عزيمته وإحباط آماله وأحلامه من التفكير بالحرية وجعلة رقماً مدرجاً في سجلات الموتى وهذا يعد انتهاك صارخ لكافة الحقوق الإنسانية التي كفلتها له كافة الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة والقانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحقوقهم كونهم أسرى حرب.
وهذا لا يعني بان الأسير المحارب في معركته المستمرة على الجبهات المختلفة من قلاع الأسر وخطوط النار الملتهبة عند جميع نقاط التماس في مواجهة السجان قد يستسلم ويسلم بالأمر الواقع لظلم والبطش والقهر الذي وقع عليه بكل سهول ويسر ويرفع راية الإنكسار ويعلن هزيمته ويسلم بنفسيه المحارب المهزوم ويكون لقمة سائغة في فم السجان الصهيوني, لا سيبقي الأسير المحارب المقاتل الصنديد شوكة حادة في حلقة شامخاً مرفوع الهامة ورقم قياسي أسطوري من الصعب تحطيمه وشطبة من سجلات المجد والبطولة لأنه صنع لنفسه مجداً تليد بحروف من نوراً ونار ولأمته المجيدة تاريخاً عريقاً ترسخ لآلاف السنين يتوارثون أمجاده وبطولاته من بعده جيلآ بعد جيل,
وقد أثبتت التجربة من دون أدنى شكّ على مدار تاريخ الحركة الأسيرة بأن الأسير المحارب أثبت على الدوام قدراته الإبداعية المتعددة في تمردوا على الواقع الذي فرضه عليه السجان دون غيره من المحاربون في ميادين المواجهة والاشتباك المفتوح مع الاحتلال, فهو الوحيد الذي لا تجد في أجنداته استراحة المحارب والتقاط الأنفاس, فهو في حالة نضالية دائمة ومواجهة مستمرة في تحديه الإنساني للسجان الصهيوني في الوقت الذي يسطر فيه الأسير المحارب اورع الملاحم البطولية والانتصارات المعمدة بالتضحيات الجسام من خلال معركة الأمعاء الخاوية سلاح الأسرى الفلسطينيين في مواجهة ظلم الاحتلال واستكمال تعليمه الثانوي والجامعي وإنتاج الكتب والدراسات الأدبية والأمنية والتنظيمية والسياسية من داخل أسوار المعتقل هذا إلى جانب استمراره في عملية تهريب "النطف المنوية" لإنجاب أطفال تحمل أسمه من بعده,
وطرق تهريب وإخفاء الأجهزة الخلوية وغيرها الكثير عن أعين السجان ومنظومته الأمنية, هذا عدا عن المواجهات الساخنة والاشتباك من نقطة الصفر في التصدي للوحدات الخاصة الشرطية المدججة بالهراوات والغاز المسيل للدموع بالقروانات "الصحون" وقطع الصابون وعصي المكانس والقشاطات والماء الساخن وفي أقبية التحقيق والزنازين والغرف والاقسام والساحة "الفورة" وفي البوسطات والمعبار "غرف الانتظار" والتحرر من أغلال السجن والسجان بطرق مختلفة كما حدث أخيراً مع كتيبة الأسرى الستة في عملية نفق الحرية من سجن جلبوع "الخزنة الحديدية" شديد التحصين والحراسة في عملية وصفت بالهلودية, وهذا غيضاً من فيض" من أشكال المواجهة والاشتباك الساخن مع السجان والذي لا يتوقف الا بانتهاء الاحتلال وكنسة عن فلسطين.
عاش نضال شعبنا الفلسطيني موحداً خلف قضية الأسرى - المجد والخلود لشهدائنا الأبرار - الحرية لأسرانا وأسيراتنا الماجدات في سجون الاحتلال الصهيوني

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط