مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأسد "جوهر" الأزمة بين أميركا وروسيا!

الأسد "جوهر" الأزمة بين أميركا وروسيا!

تاريخ النشر: 2016-09-26 | 10:16

أزمة الثقة بين أميركا وروسيا كبيرة في رأي الصديق الأميركي نفسه المتابع علاقات الدولتين والتطورات الجارية في المنطقة. وهي لم تجد طريقها الى الحل رغم محاولات التفسير التي يعطيها أبناء الشرق الأوسط. ذلك أن هؤلاء منقسمون طوائف ومذاهب يتقاتل أبناؤها في سوريا والعراق واليمن، وقد يتقاتلون لاحقاً في غيرها. والهدف الفعلي لكل منها هو السيطرة. علماً أنهم يتقاتلون بالوكالة أيضاً عن جهات إقليمية ودولية. ومن شأن ذلك جعل استنتاجاتهم وتقويماتهم السياسية غير دقيقة.

هذا الواقع جعل هؤلاء يعتقدون أن روسيا لم تكن لتتدخل عسكرياً في حرب سوريا لولا تفاهمهاً مسبقاً مع أميركا. علماً أن الحقيقة قد لا تكون كذلك. فأميركا عرفت أن قوات موسكو ستتدخل، لكنها لم ترفض ولم تهدّد كما أنها لم ترحّب ولم تبدِ الاستعداد للمساعدة العملانية. جعلت نجاحات القوات الروسية في البداية الرئيس بوتين وإيران يعتقدان أن في الامكان جرّ أميركا الى تسوية سياسية غير متوازنة تكرّس سلطة الأسد وإن بصيغة جديدة، لكن الضغط المُشار إليه لم يفعل فعله. فواشنطن غير متورّطة عسكرياً في سوريا وتستطيع، إذا استمرت موسكو وطهران في اللعب والمناورة، تخييرهما بين أمرين: الأول التصرّف بجدية وعلمية والتخلّي عن سياسة استغباء واشنطن أو الاستخفاف بقدراتها.

ومن شأن ذلك فتح طريق وقف فعلي للنار وللعمليات العدائية، وإطلاق مفاوضات توصل الى تسوية تنهي الحرب والأزمة السياسية وتؤمّن مصالح الكبار الاقليميين والدوليين. أما الأمر الثاني فهو استمرار الاقتناع بإمكان إيقاع أميركا في الخسارة بالحرب والألاعيب.

وهذا تكرّر أخيراً بين وزيري خارجية روسيا وأميركا لافروف وكيري في الاتفاق الذي توصّلا إليه. وفي حال كهذه فإن أميركا ستترك موسكو وطهران تسعيان الى انتصارات تعزّز موقفهما التفاوضي وتستدرج أميركا لقبول خسارة فعلية بتسوية تنقذ ماء وجهها. لكنها في الواقع تكون تترك كل منهما تغرق في أفغانستانها وتتفرج على استنزافها، كما على توسّع الحرب في المنطقة والدمار شبه الشامل الذي سينجم عنها. وهاتان العاصمتان لن تكونا رابحتين في نهاية المطاف.
هل تعثّر الاتفاق الأميركي – الروسي الأخير أو إخفاقه نهائي وتالياً يؤدي الى الاستنزاف المُشار إليه؟
الصديق الأميركي المتابع نفسه يقول إن ما يجري في سماء سوريا مثير ويعبّر عنه سؤال مهم هو "من فعل ذلك؟".

فأميركا اعترفت بقصفها خطأ قوات سوريا في دير الزور قبل أيام، وحمّلت روسيا مسؤولية ذلك لأنها لم تُعلِمها بوجود هذه القوات في تلك المنطقة. لكنه يتساءل: هل كان هذا القصف خطأ أم "ردّة رجل" للأسد الذي قصفت قواته قبل أسابيع موقعاً أميركياً - كردياً مشتركاً؟ ويبدو أن إدارة أوباما منخرطة في سياسة كهذه ولكن من دون إعلانها رسمياً.

أما في ما يتعلق بقصف قافلة المساعدات الدولية، فإن معلومات واشنطن تؤكد أن روسيا قامت به، لكنها لن تعلن ذلك رسمياً تلافياً لإظهار تفوقّها في جمع هذا النوع من المعلومات، علماً أن الروس أُعلموا أن الأميركيين يحملونهم مسؤولية القصف وأن العلاقات معهم تتجه من سيئ الى أسوأ. ويبدو أن الروس قرروا الآن إلقاء نظرة مختلفة على استراتيجيتهم وتكتيكاتهم ولا سيما بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي أنه ومستشاريه العسكريين يعارضون وقف النار لأنه يعطي روسيا أكثر مما تستحق.

ويبدو أيضاً أنهم مستقتلون لمعرفة طريقة حصول الأميركيين على "داتا" المعلومات وطريقة اختيار الأهداف. لكن القيادات العسكرية الأميركية ليست مستعدة للتشارك معهم في ذلك، وهذا واقع يجب أن يقلق الرئيس بوتين وخصوصاً بعد التصريحات الأخيرة للمرشحة الرئاسية كلينتون.
في اختصار، يقول الصديق الأميركي نفسه إن الأسد يمثّل جوهر الأزمة بين واشنطن وموسكو. فهو يعتمد على الأخيرة ومعها طهران، لكن السؤال الذي يُطرح هو: القيادة لمن؟ فبشار مثل والده الأسد الراحل لا يثق بالاثنين لكنه مضطر الى الاعتماد عليهما كي يتلافى خنقهما إياه "بعواطفهما"، وتساعده معرفته بحاجة العاصمتين إليه لتنفيذ استراتجيتهما الاقليميتين وبعدم وجود بديل منه عندهما.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل سيتعب الروس والإيرانيون من الأسد ومتى؟ وهل سيحاولون معاً أو منفردين البحث عن بديل منه؟ ليس لديهما جواب عن ذلك لكنهما يعرفان أنهما في مستنقع أو ورطة، وأن الصراع الدائر قد يستمر مدة طويلة، ولا بد أن يكلفّهما الكثير.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط