مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاستيطان في مزاد الانتخابات

الفلسطيني : دمه وارضه وحياته ومصالحه وحقوقه، وكل ما له علاقه به كان دوما جزءا لا يتجزء من مزاد الانتخابات الاسرائيلية بين القوى الصهيونية المتنافسة على مقاعد الكنيست. ومنذ الدورة الاولى للكنيست وقبل إستكمال إحتلال كل فلسطين التاريخية عام 1967، وابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل، وهم عنوان من عناوين المزيدات بين القوى السياسية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وبعد إحتلال اراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 67، بات الكل الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الاسرائيليفي في دائرة الرقص على دمائه وإمتهان كرامته ونهب ارضه وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية والتاريخية الحضارية.

مجددا في الحملة الانتخابية الحالية للكنيست العشرين تمارس قوى اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، وكل من له مصلحة بتأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 من قوى ما يطلق عليها الوسط او "اليسار" ذات النهج، حيث تتصاعد وتيرة التنافس بين تلك القوى على كيفية قهر ابناء الشهب الفلسطيني، ونهب ومصادرة اراضية، وإعلان العطاءات للبناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام النكسة. وآخر ما تم طرحه في هذا المجال، كان قرار وزارة الاسكان (وزيرها أريئيل من البيت اليهودي) ودائرة "اراضي إسرائيل" قد نشرتا مناقصات لبناء 430 وحدة إستيطانية في المستعمرات التالية: 114 في مستعمرة "آدم"، و156 في "الكناه"، و78 في "الفيه منشية" و102 في "كريات اربع". وذلك لاستقطاب اصوات قطعان المستوطنين وكل القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. وللمزاودة على باقي القوى الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وبالاساس لمواصلة عمليات التغيير الديمغرافي والجغرافي في اراضي الضفة الفلسطينية، وايضا لمواصلة عملية القهر واستنزاف الحقوق الوطنية.

الخطوة الاستعمارية الجديدة، ليست جديدة، ولن تكون الاخيرة، لان نهج الاستعمار ثابت من ثوابت القوى الصهيونية. دولة قامت على ركائز كولونيالية، وفرضت فرضا على الارض العربية الفلسطينية، ومازالت القوى الدولية المقررة في مصير البشرية وخاصة الولايات المتحدة، تقدم كل اشكال الدعم لسياساتها وجرائم حربها، وتتساوق معها، وتغطيها بكل الذرائع والحجج الواهية في المنابر الاممية والاقليمية، لا يمكن لها إلآ ان تواصل ذات النهج لاستكمال النهب الكلي للارض العربية الفلسطينية، كونها تراهن على عدم التصدي لخيارها الاستعماري.

كما ان قادة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، باتوا مقتنعين، ان كل التصريحات الدولية والعربية الشاجبة او المستنكرة لسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها، لا تحمل اي دلالة سياسية حقيقية، ولا تعدو اكثر من ذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، لاشعارها او لارضاء حاجاتها الاعتبارية امام نفسها، وامام شعبها بان القوى المختلفة "تؤيد" خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

وتمشيا مع ما ذكر أعلاه، قامت الولايات المتحدة عبر الناطق باسم البيت الابيض والناطقة باسم الخارجية بشجب واستنكار الاجراء الاسرائيلية. كما قامت الدول الاوروبية والعربية والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية وغيرها من المنابر الاقليمية بادانة الجريمة الاسرائيلية. لكن كل هذه المواقف، لا تساوي حقيقة الحبر الذي كتبت به او الجهد المتواضع، الذي تحمله كل ناطق باسم مؤسسته، لان هذا الجهد نتيجتة صفر. مالم يتخذ العالم وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية ودول الجامعة العربية مواقف جديدة وتستخدم سلاح فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والامنية، ستبقى دولة القرصنة الاسرائيلية تمارس البلطجة والاستقواء على حقوق الشعب العربي الفلسطيني. دون ذلك ستبقى حكومات إسرائيل تواصل الرقص على الدم والمصالح والحقوق الفلسطينية ومواثيق واعراف وقوانين الشرعية الدولية.

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط