مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الإستنثاء التشاوري"..بوابة صناعة "بديل سياسي"!

"الإستنثاء التشاوري"..بوابة صناعة "بديل سياسي"!

تاريخ النشر: 2017-08-14 | 05:00

كتب حسن عصفور/  قررت "تنفيذية منظمة التحرير" في لقاء يوم السبت 12 أغسطس 2017، "إستمرار المشاورات مع الفصائل من أجل عقد المجلس الوطني"، وكان الاعتقاد أن تلك "خطوة تراجعية" عن قرار رئيس سلطة الحكم المحدود في شمال بقايا الوطن محمود رضا عباس، بإلغاء نتائج اللجنة التحضرية التي عقدت في بيروت في شهر  يناير 2017، والتوجه لإعادة تفعيل قراراتها..

ولكن سريعا، ما بدد ذلك الإعتقاد، أحمد مجدلاني، احد أقرب عناصر التنفيذية الى عباس، بأن المشاروات لن تشمل سوى "فصائل منظمة التحرير"، أي إستثناء حركتي حماس والجهاد من تلك "المشاورات"..

لو صدق كلام "المجدلاني"، فذلك إعلان رسمي بأن المسألة ليس بحثا عن عقد مجلس وطني فلسطيني من أجل مواجهة المخاطر الوطنية الكبرى، التي بأتت تهدد المشروع بكل أركانه السياسية، بل بحثا عن "مأسسة الإنقسام" وانتقاله الى مرحلة أخطر مما حدث داخل سلطة، ليصبح واقعا في الكيان الوطني العام منظمة التحرير الفلسطينية، وبدلا من "محاصرة آثار الإنقسام"، تبدأ رحلة البحث عن "ترميم" منتجات "الإنقسام الأخطر" ..

لا نعلم هل تدرك فصائل منظمة التحرير، وأعضاء التنفيذية ماذا يعني قرارهم بإستثناء المشاورات مع حركتي حماس والجهاد، سياسيا ووطنيا وتمثيلا، وهل يمكن التفكير بعيدا عن "شهوات عباس الإنتقامية" في أحسن نوايا التفكير، كي لا نذهب أبعد من ذلك..ونراه جزء من "اتفاق مزرعة النقب عام 1995.

عباس ومن معه من الحاضرين في ذلك اللقاء، يعلنون رسميا إلغاء كل نتائج أعمال تحضيرية بيروت، التي مثلت "خطوة سياسية هامة"، إن لم تكن الأهم لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة الكل الوطني، وعلها المرة الإولى منذ تأسيس حركتي حماس والجهاد التي تفتح الباب جديا لـ"لم شمل القوى" في إطار الممثل الشرعي الوحيد..

على ما يبدو، لم يدرك من قرر ذلك، أن هذا "الإستثناء" هو إعلان رسمي ليس فقط بتكريس الإنقسام الوطني، بل إعلان لكل من يستثنى بالبحث عن تأسيس "إطار تمثيلي بديل"، بكل ما يعني من "وجود شرعيتين" ليس بين سلطة وسلطة، بل ممثل شرعي وآخر، خاصة وأن حركة حماس جزء رئيسي من "الشرعية السياسية" للسلطة الوطنية تملك غالبية مقاعد التمثيل البرلماني للسلطة الفلسطينية، بعيدا عن قرار قراقوشي بحل التشريعي كما تروج فرقة "ظريف الطول" العباسية"..

حماس عمليا ممثلة في المجلس الوطني بحصة سياسية دون اي إتفاق، بعدد يفوق ما تمثله غالبية الفصائل مجتمعة، باستثناء فتح، وهي مسألة لن تكون "عابرة" في البحث عن سبل الرد على "الإستثناء العباسي" لها بعقد مجلس خاص..

ما تبحث عنه "الفرقة العباسية" ليس سوى هروب نحو الإنتحار السياسي وليس بحثا عن طوق نجاة لواقع منظمة التحرير، وخطوة عملية لتحقيق أحد أحلام الحركة الصهيونية بتدمير الممثل الشرعي الوحيد، والتي حاولت وغيرها من بعض العرب بكل سبل ممكنة لتحقيق ذلك "الحلم"، بل أن بعضهم كان مساعدا ومشجعا لـ"تأسيس" حركة حماس الإخوانية لتكون "موازيا" للممثل الشرعي الوحيد..

خطوة فريق عباس و"بقايا تنفيذية المنظمة"، ستكون الأخطر لتحقيق ذاك الحلم، ولن تكون حماس ومن معها المتهمين بصناعة "بديل موازي" للتمثيل الوطني العام، كما كان منذ نهاية عام 1987 تاريخ "خلق حماس" السياسي..

الوقت لم يتجاوز الممكن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من "مخاطر الشهوة التدميرية" لفريق عباس، لو تصدت الفصائل الأساسية في منظمة التحرير، أو ما يسمى أحيانا بـ"فصائل التحالف الديمقراطي - جبهتين وحزب"، وغير ذلك بالسماح لفريق عباس بتنفيذ مخططهم ستكون تلك الفصائل جزءا من "مؤامرة تدمير الشرعية الوطنية"..

"الوقت من ذهب سياسي"، ما يتطلب تحركا سريعا وجادا لإعادة مسار استكمال أعمال اللجنة التحضيرية التي شملت الكل الوطني، ووضعت إسسا عملية لعقد مجلس وطني يضم كل فصائل المشهد الفلسطيني، للمرة الإولى منذ تأسيس حماس والجهاد..

وتبقى الكلمة الفصل بيد رأس الشرعية المناضل سليم الزعنون (أبو الأديب)، فهو دون وحده قادر أن يكسر شهوة التخريب التي تنتشر كالنار في الهشيم.. قراره أكثر قيمة تاريخية من كل "كسور فصائلية" لا تجرؤ أن تقول لا  لمن يعمل على إنهاء الوطنية الفلسطينية بكل السبل الممكنة..

ملاحظة: بشاير بدأت تطل من القاهرة لأهل قطاع غزة تستبق العيد الكبير، ان معبر رفح سيبدأ العمل مع عيد الأضحى ليستمر دون توقف..أهل القطاع على موعد  مع كسر شوكة "الحصار المركب"..ولا عزاء للمتآمرين..باي باي شلة "يوآف"!

تنويه خاص: "فصائل" في رام الله قررت التظاهر ضد زيارة وفد أمريكي..هاي خطوة مبشرة بجد..بس السؤال هذا قرار وطني لرفض المفاوضات كليا أم لعبة  "زغنونة" لدعم عباس في مناورته المحدودة..سنرى!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط