مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاستغوال أبشع مراحل الامبريالية(14)

الاستغوال أبشع مراحل الامبريالية(14)

تاريخ النشر: 2016-07-10 | 21:06

تعتبر أفغانستان إحدى أهم نقاط الاتصال والتواصل لأرض لطريق الحرير والهجرات البشرية القديمة, وهي تملك الموقع الأخضر في آسيا كونها تربط بين جهات آسيا الأربع جنوب وشرق وغرب وشمال آسيا وتفصل بين مفاصل إستراتيجية في آسيا فهي تحد الصين من الشرق وإيران من الغرب وكل من طاجكستان وأوزبكستان وتركمانستان من الشمال وباكستان من الجنوب وجميع الدول المذكورة ليست دولا هامشية وإنما دول محورية ومركزية في السياسة العالمية فعلى حدودها ظل لسنوات طويلة الاتحاد السوفيتي الذي عاش نزاعات طويلة مع الصين لأسباب عقائدية وكذلك مع إيران بسبب أهمية بحر قزوين والنفط والعلاقات التي تربط إيران ببعض بلدانه آنذاك وقد يكون ذلك هو السبب الذي قاد الاتحاد السوفيتي في حينه إلى حماية الثورة اليسارية الأفغانية مما دفع بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لمحاربته بكل ما أوتوا من قوة وأسباب الحرب على أفغانستان وعلى الوجود السوفياتي هناك يمكن تلخيصها بما يلي:

1-      الخشية من التواجد السوفياتي في هذا الموقع المفصلي وقدرته على التأثير على الأحداث في البلدان المحيطة.

2-      رغبة أوروبا وأمريكا وحلفائهما في تحجيم تأثير الاتحاد السوفياتي في المنطقة

3-      وجود الكثير من الثروات الدفينة في أفغانستان كالنحاس الذي تستثمره الصين والفضة والأحجار الكريمة والكوبالت

4-      وجود اليورانيوم بكميات وفيرة أيضا في أفغانستان وهو ما يجعل الولايات المتحدة حريصة على سيطرتها هناك كل الحرص.

5-      وجود بئر غاز يحوي 16الف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

6-      وجود كميات كبيرة من فلز الليثيوم هناك مما يقودنا للاعتقاد أن ذلك سيعطي أهمية كبيرة لأفغانستان بهذا الشأن

7-      انشغال أفغانستان بزراعة وتجارة المخدرات لدرجة اتهام طالبان بذلك وتعتبر أفغانستان اخطر واكبر منتج للمخدرات في العالم وهو ما يقود إلى الاعتقاد أيضا أن شبكات تجارة المخدرات لها دور فاعل في انعدام الهدوء في ذاك البلد.

تعتبر ظروف أفغانستان وتركيبتها السكانية تربة خصبة لألعاب الامبريالية هناك فهي تتكون من أعراق مختلفة مقسمة على النحو التالي:

البشتون 62%

الطاجيك 25%

والباقي من الهزارة والاوزبك والبلوش والتركمان ومجموعات أخرى صغيرة والى جانب اللغة الدارية وهي اللغة الرسمية فان هناك لغات أخرى مستخدمة منها العربية والبشتو وهي اللغة الثانية إلى جانب البلوشية والاوزبكية ومع أن الغالبية شبه المطلقة هناك للإسلام بأغلبية سنية وأقلية شيعية إلا أن الأديان الأخرى متواجدة وان كانت قلت بشكل كبير بسبب الحروب التي أخذت طابعا دينيا هناك وخصوصا فترة سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان.

إذن كل الدلائل تشير إلى تحالف بشع يقوم بين عصابات المخدرات وعصابات السلاح وعصابات الصناعات الرئيسية إلى جانب جيش من العبيد والخونة يسخرونهم لخدمة أغراضهم ومشاريع النهب والسيطرة في العالم والتي تشير كل الدلائل أنها في المحصلة النهائية عصابة امبريالية واحدة فكل منهم يخدم الآخر هنا أو هناك, فقد استخدمت الولايات المتحدة سابقا المخدرات كمصدر استرزاق لزلمها تماما كما فعلت ذلك مع النفط في ليبيا والعراق وسوريا تحت عنوان اسرق بلدك بيدك لتدمرها لصالحي وأنا سأقتلك دفاعا عنها فهي إذن عقدة الفعل الامبريالي العجيبة التي جعلت من الاستغوال أعمى بل وأعمت معها بإمبراطورية المال والإعلام وجيش المستفيدين جماهير البشر على دفتي النهر فمن يعارض أمريكا ومشروعها بات يقف إلى جانب مشروع التدمير ومن يؤيدها يقف أيضا إلى جانب نفس المشروع فالمدمر في الحالتين هي بلاد الغير الامبريالي لصالح النخب الاقتصادية المسيطرة هناك.

الانجاز الامبريالي الحديث جاء في قدرتهم على اختزال العالم بينهم وبين صنيعتهم من الدمى فأنت لم يعد بإمكانك أن تختار إلا بين صورتين كلاهما يخدمان مشروع الاستغوال الأمريكي فعلى الأرض الأفغانية مثلا إما أن تكون مع طالبان وهذا يعني استمرار تدمير أفغانستان وإغراقها بالمخدرات وضياع ثرواتها وناسها أو أن تقف إلى جانب المشروع الأمريكي واستمرار حالة الحرب والموت المتواصلة هناك ستقود في النتيجة إلى إفراغ أفغانستان من ثرواتها التي يتم نهبها تحت جنح الظلام بما في ذلك ثروات خطيرة مثل اليورانيوم أو أن تسرب إلى شركات وهيئات وجهات ترغب بها الدول الامبريالية وفي المقدمة قطعا الولايات المتحدة الأمريكية وهذه الصورة تنسحب بالتأكيد على عديد دول العالم التي تخوض فيها الولايات المتحدة حربا تدميرية لنشر الديمقراطية والسلام هناك حتى أن بعض الدول قد لا تجد بها من يعيش الديمقراطية التي تحتاج بعد أن أصبح معظم سكانها لاجئين وخدم في أوروبا وأمريكا نفسها.

لم تعد أمريكا تكترث أبدا لصورتها المتناقضة هنا أو هناك فالإسلام الإرهابي عند داعش والقاعدة هو دعوة للحرية والديمقراطية عند فصائل أخرى تحارب في الجبهة الأمريكية العلنية وأمريكا اليوم تقدم داعش على أنها القوة العظمى في العالم وهي تعد لها تحالفات دولية وتظهرها على أنها قوة يصعب كسرها رغم أنها مجرد تنظيم لا حول له ولا قوة من الناحية العملية ولا احد يدري كيف نما بهذه السرعة والقوة والتنظيم تماما كما هو الحال مع القاعدة من قبل.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط