مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاستزلام في الحركات الوطنية لماذا وعلى ماذا ؟!

لعل ظاهرة الاستزلام في الحركات الوطنية الفلسطينية منتشرة بشكل كبير انطلاقا من حاله التبعية والاتكاليه لصاحب الموقع القيادي في أي حركة وطنية لبسط قوته بشكل أو بآخر لقيادة مشروعه الشخصي وإشباع غريزة البقاء وضمان الصعود للمراتب العليا، وتلك الظاهرة ليست وليده اليوم بل هي قديمة قدم الزمان يمارسها أصحاب السلطة ضد الضعفاء من المواطنين والتحكم بهم ليكونوا أداه في أياديهم لتنفيذ سياساتهم، وجاء الإسلام العظيم وحث المسلم بأن يكون عزيزاً، لا ينبغي أن يكون مستزلما، لا ينبغي أن يطيع أولئك الذين يتسلطون عليه طاعة عمياء، فالاستزلام ظاهرة تستند إلى مبدأ تبادل الامتيازات بين شخصين أو طرفين مما يعزز الشللية والفئوية داخل الحركات الوطنية والولاء للشخوص فحسب دون احترام المرجعيات ويفتح المجال للتطاول على رموز الحركة ونسج علاقات شخصية استنادا إلى مصلحة متبادلة على حساب المصلحة العامة انطلاقاً من ضرورة الطاعة المطلقة بحثاً عن مرتبة ووجاهة جديدتين, وبالتالي صعود اجتماعي متجدد يتم استناداً إلى معايير لا عقلانية كالقرابة والنسب والانتماء القبلي أو الديني أو المناطقي أو الجهوي دون النظر لمعايير الكفاءة والخبرة والتجربة والانتماء الوطني، مما يزيد من سرعة انتشار شريحة المتنفذين في المجتمع وصنع الفساد الإداري والمالي والتفرد بالقرار نحو إنتاج نماذج محدده من تسمية وعزل وإقصاء وإضافة شخوص في مواقع المسئولية تبعاً لولائهم لصاحب القيادة, وليس على أساس مبدأ الكفاءة الوطنية والشفافية, الأمر الذي يتناقض مع طبيعة وماهية النظام الأساسي للحركة واحترام الصلاحيات, وعليه تبقى العملية شكلانية أمام مظاهر التبعية الشخصية والتعيين على أساس الولاء والاستعداد لتبادل الخدمة بين الزليم وولي نعمه.

لذلك فإن محاربه ظاهرة الاستزلام تعتمد بالدرجة الأولى على ممارسات وسلوك عناصر الحركات الوطنية ونجاح البنية التنظيمية القائمة على المسائلة والشفافية وتكافؤ الفرص، فحين يرتضي العضو بمحض إرادته بأن يكون عضوا في أي حركة وطنية عليه أن يلتزم بما تقرره قيادة الحركة ومؤتمرها العام، واحترام مبادئ الحركة من خلال تنفيذ القرارات التي لا تخضع للمزايدات والاستزلام والفردية والشخصنه، وفي المقابل من حق العضو ممارسه حق العضوية في النقاش والمشاركة في اتخاذ القرار وضمن الأطر التنظيمية مما يعزز مفهوم النقد والنقد الذاتي بعيدا عن المزاجية والرغبات، وبالتالي لا مجال للتفرد حول النص، فالمطلوب أن تمارس القيادة والعمل الجماعي وأن تتقيد الأقلية برأي الأكثرية والمراتب الأدنى بالأعلى، وهذه الممارسات الايجابية داخل الأطر الحركية هي الدماء الجديدة التي تضخ في حقبه مسار العمل التنظيمي وصولا إلى القرارات السليمة، فالنقد يستهدف تقييم السلبيات والايجابيات، وتقديم المقترحات البناءة لدحض السلبيات ومعالجة الأخطاء وتأكيد الايجابيات وتعزيزها في المفهوم العام للعمل التنظيمي في إطار ديمقراطي .

لذا مطلوب من الحركات الوطنية الفلسطينية أن تبدأ في دراسة واقعها التنظيمي وذلك من خلال كل الأساليب المتاحة وبكافة الأدوات لمعالجة الظواهر السلبية التي تجتاحها لعدم وجود وعي تنظيمي حقيقي وابتعادها عن القراءة الموضوعية لكل ما يحيط بها من متغيرات بين الحين والأخرى، ومحاربة أصحاب المسلكيات التدميرية التي تفسر كيفما تشاء وبعيده عن قدسية التنظيم في الحركات الوطنية التي تحمل أهدافاً وطنية نابعة من واقع المعاناة اليومية لجموع المجتمعات في الجغرافيا الواحدة، لأنه في النهاية الجميع في مساحة واحدة وتحت نفس الظروف، فلا تخاصم ولا تحاسد ولا تباغض، فالنتائج ليست في متناول أيدي البعض وحدكم، بل بالتعاون تتحول النتائج إلى حياة أفضل للجميع .

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط