مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط وضرورة مواجهتها

الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط وضرورة مواجهتها

تاريخ النشر: 2019-12-19 | 08:31

من نافلة القول أن الاستراتيجية الأمريكية بالشرق الاوسط لم تتغير بتغير رؤساء الولايات المتحدة، بل تزداد شراسة يومًا بعد يوم، لما لهذا الشرق من أهمية استراتيجية كبيرة، وموقع حيوي، ومركز نفوذ، وثروات طبيعية، وممرات حيوية في المياه والمضائق، ولحماية حليفها الدائم الأبدي، دولة الاحتلال.

ولكن السؤال : هل ستنجح طريقة ترامب في ادارة الاستراتيجية الأمريكية، وهل ستكشف الأيام " براعته "، ام هي اخفاقات وضعف مع صعود قوى اقليمية ..؟!!

إن ترامب يحمل في يديه معولًا يهدم به أركان أمريكا ويقوضها، التي يقول عنها أنه يريد ويسعى لجعلها عظيمة من جديد، فخرج من 14 معاهدة ومنظمة دولية، وخالف عشرات القرارات الأممية، حين نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، واعترف بها عاصمة أبدية لإسرائيل، والحق الجولان بالخارطة الاسرائيلية، فضلًا عن " شرعنة " الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

ولتحقيق أطماعها وأهدافها الاستعمارية ومآربها السياسية وتنفيذ مخططاتها العدوانية، فإن الادارة الامريكية تتخذ من الأنظمة الخليجية والرجعية العربية وقوى الارهاب أدوات لها، وتدعمها ماليًا ولوجستيًا، وتجلى ذلك بشكل واضح خلال الحرب في العراق وسورية.

ولعل أحد المتطلبات الأساسية للمصلحة الامريكية هو بسط السيطرة والهيمنة والانتصار على العالم وفرض شروطها على حلفائها الأساسيين.

والخطوة الأولى التي قامت بها الادارة الأمريكية لتحقيق هيمنتها على العالم في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، شن حربها العدوانية الهمجية على العراق، ومن بعدها خلق بؤر مناسبة للصراعات الاقليمية، ومن ثم التدخل في ادارتها حتى تصل إلى فرض الحلول التي تخدم المصالح الأمريكية في المنطقة، ثم الحرب في سورية بهدف اسقاط النظام السوري المناهض لسياستها واستراتيجيتها ومشاريعها التآمرية والتصفوية ضد شعبنا العربي الفلسطيني وقضيته الوطنية، والتهديدات المتواصلة ضد ايران وحزب اللـه والتلويح بالحرب ضدهما.

والعرب في نظر السياسة الامريكية ليسوا أكثر من مجرد كائنات أنيقة وممسوخة بين دواجنها. وما دامت أمريكا تستثني اسرائيل دون الخلق من تنفيذ وتطبيق جميع قرارات الأمم المتحدة، وممارسة حق " الفيتو " ضد القرارات المتعلقة بإدانتها، مع تشجيعها ودعمها للاحتلال والاستيطان الكوليونالي الصهيوني في فلسطين، وما دام سلام الأنظمة العربية لا يجد تجاوبًا منها، وما دام الحصار لا يفرض إلا على رافضي التبعية، كالعراق وليبيا وسوريا وايران وحزب اللـه، فما الذي ينتظره العرب من أمريكا ..؟!

لا خيار سوى العودة إلى أبجديات الرفض والتمسك بثقافة المقاومة وموجات الغضب الشعبي الجماهيري الساطع لصد أطماع أمريكا وربيبتها في الشرق الاوسط دولة الاحتلال، وضرورة مواجهة سياستها العدوانية واستراتيجيتها المعادية لمصالح الشعوب العربية وللقضية الفلسطينية، ومقاطعتها، والمطالبة بتطبيق القرارات الدولية بشأن الحقوق الفلسطينية، وطرحها مجددًا على طاولة الأمم المتحدة. فالقرار الأممي الذي قامت عليه الدولة العبرية هو القرار نفسه الذي يعترف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وآن الاوان لتطبيقه بحذافيره، فهذا هو البديل مهما كانت الظروف الموضوعية.

لا تراهنوا على حصان أكثر من خاسر، بل يجب المراهنة على أنفسنا ووحدتنا الوطنية. فالأيام أثبتت ان أمريكا ليست طرفًا في العملية السياسية لأجل السلام وحرية شعبنا الفلسطيني وحريات الشعوب العربية، وإنما معادية لها، وهذا يتمثل بمواقفها وممارساتها، وصفقة القرن التي تهدد حقوق شعبنا وتسلبه حق العودة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط