مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الاستخفاف السياسي" للفريق الرئاسي..والمواجهة المطلوبة!

"الاستخفاف السياسي" للفريق الرئاسي..والمواجهة المطلوبة!

تاريخ النشر: 2016-02-08 | 05:17

كتب حسن عصفور/ بات من الضرورة، أن يتساءل المرء كيف يمكن لقوى وفصائل ومكونات منظمة التحرير، أن تقبل ما يحدث لها ومعها من إدارة ظهر بطريقة تفوق تعبير "الإهانية السياسية".. وعل ما كان مؤخرا بعد أن تكرم الرئيس محمود عباس عليها، وبعد 3 أشهر من المناشدة والترجي بعقد اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة، والمفترض أنها "حكومة الشعب العامة" ومرجعية المؤسسات الوطنية، وهي التي لم تكن تغيب عن اللقاءات الدورية في زمن الخالد ياسر عرفات، ومع كل تأخير كانت تسارع غالبية القوى، وشخصيات قيادية من حركة فتح، المناداة الى عقد الإطار، وغير ذلك تصف الحال بكل الصفات التي يسمح بها "العرف السياسي" علانية، وفي السر تكال له غيرها..اقلها الفردية والديكتاتورية..

الآن، لا لقاءات ولا دور سياسي، ولا قرارات تجد لها أي شكل من الإحترام، عدا أنها لا تجد أن قرارا عمليا واحدا تم تنفيذه، منذ فترة زمنية، سوى الإطاحة بياسر عبدربه من أمانة سر اللجنة التنفيذية، وغير ذلك كل ما يتم إقراره يصبح في بند "قرارات سابقة"..

آخر الأمثلة على تلك المهزلة الدائرة، عندما أقرت اللجنة التنفيذية توصيات اللجنة السياسية حول التحرك القادم، ومنها اعلان دولة فلسطين وفك الارتباط مع الاحتلال، وغيرها من "التوصيات" المتفق عليها، وفجأة تم وقف العمل بها، ولمواصلة حالة الاستغفال السائدة في الزمن الراهن، عادت اللجنة التنفيذية عن "قرارها" لتعيد "التوصيات" ثانية الى "اللجنة السياسية" لدراستها..

"مهزلة" لا مثيل لها في أي من النظم المعلومة سوى تلك الخاضعة للفرد المطلق، والحاكم باسم الرب والسلطان..وتكتمل المهزلة تلك، بصمت غير مسبوق لقوى وفصائل تحمل تراثا وإرثا نضاليا وكفاحيا، ودفعت ثمن حضورها الكثير تضحية وفداء كي تستمر راية الشعب الوطنية..

ولأن الصمت لا ينتج إحتراما وتقديرا لموقف الصامتين، فكان الإجتماع الأخير للجنة التنفيذية يوم 4 فبراير 2016، نموذجا الى مدى استفحال منهج "الاستخفاف السياسي" الرئاسي ليس للقوى المكونة للإطار فحسب، بل لكل ما له صلة بالمسألة الوطنية، عندما يكتشف أعضاء اللجنة التنفيذية أنه لا يوجد "مبادرة فرنسية"، وهي ليست سوى أفكار يتم البحث عنها، لم تناقش لا مع الأميركان ولا غيرهم، حتى أن الرئيس الفرنسي هولاند ذاته، ليس مطلعا تفصيليا على ما تحدث عنه وزير خارجيته فابيوس..

الرئيس محمود عباس، ووزير خارجيته رياض المالكي، طافا أرجاء المعمورة وهم يتحدثون ويروجون لما أسماه كليهما، الرئيس ووزيره، بـ"المبادرة الفرنسية"، ليكتشف الحاضرون بعد غياب أشهر ان ذلك ليس  سوى "كلام في كلام"، دون أي أسس واضحة ومحددة، وأنها تقوم على فكرة البحث عن آلية لعقد مؤتمر 5 + 1 على طريقة مفاوضات الملف النووي الايراني..

لو أن الاطار الرسمي حقا ممثل للشعب الفلسطيني، لما سمح بتمرير تلك المهزلة السياسية، التي تعكس مدى التضليل الممارس من قبل "فريق الصوت والضوء الرئاسي"، للهروب من الإستحقاق السياسي المقر رسميا في المجلس المركزي قبل عام من الآن، والذي حدد بلغة لا تقبل التأويل، "فك الارتباط بالاحتلال، وقطع كل علاقة أمنية سياسية واقتصادية معه، والعمل على تنفيذ قرار الاعتراف بدولة فلسطين، وانها المرحلة الانتقالية"..

وهو ما لم يلتزم به الرئيس عباس وفريقه، وايضا لم تلتزم به اللجنة التنفيذية ولا الفصائل المكونه لها، ومن أضيف عليها بصفات وحسابات خاصة، التلاعب بقرارات المجلس المركزي لم تقف عن حدود عدم التنفيذ فقط، بل أن الرئيس عباس أبلغ اللجنة التنفيذية بأنه سيرسل وفدا مكونا من حسين الشيخ وماجد فرج الى الطرف الاسرائيلي ( الفضيحة أنه سيقابل رئيس "الادارة المدنية" التي عادت مجددا للعمل لتأكيد دولة الكيان أنها أعادت احتلال الضفة ثانيا بلباس مختلف)..الوفد العباسي سيحمل رسالة تطالب حكومة نتنياهو تحديد ما عليها، هل تريد تنفيذ الاتفاقات أم لا تريد..

تخيلوا أي فضيحة سياسية تلك، بعد كل ما حدث ويحدث ومعلن وممارس من حكومة نتنياهو، الرئيس عباس يريد أن يسألها..واللجنة التنفيذية توافق وتناقش وتعدل ..

ويستمر مسلسل السخرية من الشعب الفلسطيني، عندما نسمع أن  المسمى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يتحدث عن السعي لانتزاع آلية حماية للشعب الفلسطيني، وفجأة يتذكر د.صائب عريقات تقرير غودلستون، الذي كان أول تقرير دولي رسمي من الإمم المتحدة يتحدث عن جرائم الحرب الاسرائيلية، التقرير الذي توقف العمل به بقرار من الرئيس عباس شخصيا..واثار من الغضب الوطني ما آثار، ولولا الانقسام لما كان للرئيس عباس أن يفلت من "العقاب الوطني" ..

كيف يمكن للإنسان الفلسطيني أن يثق فيما يقوله هذا الفريق..والمسألة الجوهرية يتهربون منها، قضية اعلان دولة فلسطين فوق أرض "بقايا فلسطين" في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية، والتي اعترفت بها ولها الإمم المتحدة، واصبحت عضوا معترفا به برقم 194، وتصر الرئاسة العباسية أن تتعامل مع القرار وكأنه يتعلق بجهة أخرى، والمثير للسخرية، انها تطالب دول العالم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي صاحبة الحق، أول من يرفض الاعتراف به..

الاستخفاف والسخرية من حركة الشعب الفلسطيني ستتواصل ما لم يتم رفعة الراية الحمراء للفريق الاستخفافي بالمسألة الوطنية..

وعل المشهد السياسي الراهن ومدى الاستخفاف القائم، بات يفرض العمل الجاد لتكوين "كتلة وطنية" تعمل على حماية المشروع الفلسطيني من الانهيار الكلي، ومواجهة المشروع التهويدي ورفع راية الاستنهاض - الاستنفار العام في مواجهة المحتلين والمستخفين والتقسيميين..

ملاحظة" الحكي من "لقاء الدوحة الكلامي" أن الأجواء ايجابية لكن عدم دوفع رواتب موظفي حماس يعكر "الجو"..شكلها المسألة لم تعد برنامج سياسي ولا يحزنون..عهيك "شيك أميري قطري" سينهي القضية لتعزيز فريق "الاستخفاف الوطني" ..مبروك يا شعب!

تنويه خاص: قضية إعدام "القسامي" اشتيوي يبدو أنها لن تنتهي بـ"أعواد المشنقة" التي نصب له..عائلة الشاب تحدت حماس وأصدرت بيانا صاخبا تكشف أن المسألة لها بعد آخر..صار بدها لجنة تحقيق وطنية.. مؤسسات حقوق الانسان مش لازم تسكت بعد بيان العائلة!

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط