مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاسئلة المرتدة

مواصلة للاسئلة، التي أثيرت ووجهت الامس واول امس لحركة حماس، واثناء نقاشاتي مع عدد من قيادات العمل الوطني، أثاروا عددا من الاسئلة موجهة لحركة فتح. والاسئلة ليست جديدة، ولكن إعادة طرحها يهدف لتسليط الضوء على عمق الازمة الداخلية، وعدم حصرها بحركة الانقلاب الحمساوية، دون ان يعني ذلك المساواة بين الحركتين "فتح" و"حماس"، لان المساواة او زج موضوع "المحاصصة" فيه قصور في قراءة المشهد، وعدم دقة في تحديد الجهة المسؤولة عن فشل المصالحة. لاسيما وان حركة حماس، هي وليس احدا غيرها من يتحمل المسؤولية الاساسية عن عدم إحداث نقلة جدية لتحقيق المصالحة الوطنية.

عطفا على ما تقدم، اثيرت اسئلة عديدة حول دور حركة فتح، العمود الفقري لفصائل منظمة التحرير، تحتاج إلى إجابة من قبل الهيئات القيادية الفتحاوية، منها: هل الحركة لديها رؤية جامعة حول موضوع المصالحة؟ أم ان هناك وجهات نظر متعددة داخل مؤسستها القيادية الاولى، مازالت تترك بصماتها القوية على أداء الحركة؟ وهل قائدة النضال الوطني معنية بالشراكة السياسية ليس مع حماس بل مع فصائل منظمة التحرير؟ وهل تقبل التعامل الايجابي مع وجهات النظر الاخرى بموضوعية بعيدا عن الاسقاطات الرغبوية الذاتوية؟ وهل اداتها التنظيمية قادرة على حمل الحركة كما يليق بها كحركة قائدة للمشروع الوطني ام انها تعاني من العجز والقصور والتآكل الداخلي؟ وهل هيئاتها القيادية مستعدة للمراجعة والاعتراف بنقاط ومواقع الخلل، التي شابت تجربتها على الاقل منذ المؤتمر السابع؟ وبالاساس ما هي قراءتها لمكانة حركة حماس في المشهد الوطني؟ هل تنظر لها كشريك ام لا ؟ وما هي معاييرها للشراكة مع حماس؟ وكيف تقرأ علاقة حماس بالمحيط العربي وخاصة مصر؟ هل لدى قيادة فتح جواب على التناقض القائم بين تشخيص القضاء المصري لحركة حماس كتنظيم ارهابي وبين مواصلتها خيار المصالحة الوطنية معها؟ وهل فتح حريصة على المصالحة الوطنية ام انها تريد كما حماس إدارة الانقسام، والمراوحة في ذات المكان؟ وهل لدى فتح الاستعداد لتحدي الضغوط الاقليمية والدولية والاندفاع نحو المصالحة، ام انها باتت اسيرة تلك الحسابات؟ وهل لديها برنامج عمل في حال فشلت اليات العمل القائمة لاستعادة قطاع غزة لحاضنة الشرعية الوطنية؟ وهل تعتقد ان هناك امكانية لنجاح المشروع الوطني دون المحافظات الجنوبية؟ وإذا كان لسان حالها والحال الوطني العام يقول : لا، فهل سياسة إنتظار موافقة حركة حماس على القبول الواضح والصريح على الملفات الاساسية، سياسة تصب في دفع عربة المصالحة الوطنية ام انها عبر هذا السلوك تتهرب من الاقدام على المصالحة، لانها لم تستفد من التحول النوعي في اعقاب ثورة الثلاثين من يونيو 2013 المصرية، ومضت للتوقيع على ذات المحددات المتضمنة في الورقة المصرية، وبالتالي ارادت الان إستدراك ما لم تستدركه سابقا؟ وهل حكومة الوفاق الوطني قادرة على لعب الدور المنوط بها؟ ولماذا لم تتحرك بحرية بين محافظات الوطن الشمالية والجنوبية، ولم تتخذ القرارات الضرورية في مختلف مناحي ومجالات العمل لوضع حركة حماس وممثليها امام الاختبار الحقيقي، كي يرى المواطن البسيط بام عينه حقيقة مواقفها؟ باختصار شديد ماذا تريد حركة فتح؟ وكيف ستحافظ على مكانتها ودورها القيادي للمشروع الوطني دون إدارة الظهر للقوى الفلسطينية المختلفة، ودون ربط ذلك بالضغوط الاقليمية والدولية؟ وإلى متى ستعتاش على رصيدها التاريخي؟ وألم يحن الوقت لاعادة الاعتبار لذاتها، واستنهاض الحالة الوطنية عموما؟

الف سؤال وسؤال يمكن ان يطرح على بساط البحث امام الهيئات القيادية الفتحاوية، وعليها الاجابة عليها للارتقاء بادائها وثقلها في الساحة الوطنية، ولدرأ اخطار تآكل المشروع الوطني، وحماية النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني. فهل لدى هيئاتها القيادية الشجاعة لمكاشفة الذات والاخر الفلسطيني بما لديها من رؤى ومعايير لوضع النقاط على الحروف ام لا ؟

[email protected]

[email protected]      

  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط