مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الارواسية" والعقدة الروسية التاريخية

"الارواسية" والعقدة الروسية التاريخية

تاريخ النشر: 2022-03-21 | 11:42

محمد مشارقة
محمد مشارقة

تواصل الكتابات الغربية الرصينة استقراء الحدث الاوكراني من منظور تاريخي عميق يتعلق بالأمة الروسية الجريحة التي خسرت الحرب الباردة وفقدت محيطها الجغرافي . وتصفه " بالكابوس الاوراسي “. يعود هذا الكابوس إلى كتابات الجغرافي السياسي هالفورد ماكيندر ، الذي حذر في عام 1904 من أن الحقبة القادمة ستشهد صراعات عالية المخاطر للسيطرة على أوراسيا والمحيطات المحيطة بها. وقد تجلت هذه النبوءة في الحربين الكارثيتين والحرب الباردة العالمية التي أعقبت ذلك. أصبحت رؤية ماكيندر وثيقة الصلة حديثًا في القرن الحادي والعشرين: حيث يعمل خصوم الولايات المتحدة على إنشاء نظام عالمي معدل بشكل جذري جوهريا.
 جادل ماكيندر في نظريته الشهيرة "قلب الأرض" للجغرافيا السياسية، او النواة الجيوسياسية للعالم، يقول " أن ثلاث ثورات تضع أوراسيا في مركز الصدارة في الشؤون العالمية. أولاً، كان استعمار إفريقيا وجزءا كبيرا من آسيا ركيزة التوسع الامبراطوري السهل لكنه الان آخذ في التلاشي ، مما أدى إلى معارك شرسة بين القوى العظمى في أوراسيا ،. ثانيًا : جعل  انتشار خطوط السكك الحديدية استخدام  القوة ممكنا عبر مناطق شاسعة وخلق فرص جديدة للغزو على اليابسة في أوراسيا. ثالثًا ، كانت الدول غير الليبرالية تسخر اقتصاداتها الصناعية بسرعة لضمان القمع الشديد في الداخل والتوسع الدراماتيكي في الخارج ، لتأمين  السيطرة على أوراسيا "
وأشار ماكيندر إلى أن أوراسيا تسيطر على النسبة الكبرى من سكان العالم وإمكانات صناعية هائلة. يمكن لقوة أو تحالف يسيطر على موارد أوراسيا أن يبني أساطيل بحرية غير مسبوقة وتوسيع إمبراطوريتها عبر البحار. ومن ثم فإن الأعمال الدرامية الجيوسياسية القادمة سوف تدور حول هذه الكتلة الأرضية الحيوية وحولها. من شأن الإمكانيات الأوتوقراطية للتوسع أن تؤدي إلى معارك مع ائتلافات لقوى الخارجية - المملكة المتحدة والولايات المتحدة لاحقًا - بحلفاء على الشاطئ سيتعرض وجودهم للتهديد من قبل هيمنة أوروآسيوية.
كلام ماكيندر قبل نحو مائة عام يفسير ما يجري اليوم في أوكرانيا، وهو محاولة  منع روسيا من التواصل غربا وشرقا مهما كانت الكلفة العسكرية والبشرية ، فالقرنين الماضين بحروبهما الدموية كانت لحظات اتصال وانقطاع لفكرة الاوراسية بجناحيها ، المانيا واليابان وفي القلب روسيا ، ولم تكن الصين قد تحولت بعد الى قوة عسكرية واقتصادية .
اب عقلي اخر لنظرية الجغرافيا السياسية هو الألماني كارل هاوسنهوفر وهو مجايل لماكندر يقول انه يستحيل خنق الاوراسيا ما دام شعباها الكبيران الالمان والروس يحاولان تجنب الصراع والحروب كما حدث في حرب القرم او سنة 1914، واستشهد في احدى مقالاته بالامريكي هوميرلي الذي قال " ستدق الساعة الأخيرة للسياسة الانجلوساكسونية – الولايات المحدة  وبريطانيا - عندما يتحد الالمان والروس واليابانيين " 
اغامر بخلاصة ستختبرها الأيام والقراءات السياسية الجديدة ، ان رفع قيود التسلح عن المانيا عقابا لها على شن حربين عالميتين ، وإقرار موازنة عسكرية بمائة مليار يورو في فبراير الماضي ، هو المقدمة للانتقام مجددا من قدر الجغرافيا الذي شكل عقدة للالمان والروس أيضا فهزائمهما التاريخية كانت تأتي دائما من البحر وهو ذات التهديد الذي سيدفع الى شكل جديد من التحالف ، بمثلث اوراسي تحكمه المصالح والمخاطر اضلاعه الصين شرقا وروسيا في القلب وألمانيا غربا . 
منذ سنوات وانا انصح بقراءة مفكر الاوراسية الجديدة وعقل بوتين المفكر ، الكسندر دوغين ، فالاسس الاستراتيجية للاوراسية التي كتب لها كتابين تجدون ترجمتها الحرفية في مسار العمليات العسكرية في شرق أوكرانيا من مدينة ماريوبل عقدة بحر اوزوف الى اوديسا على البحر الأسود والباقي تفاصيل يمكن التفاوض عليها مع الشياطين الزرق او راس الحلف الانجلوساكسوني .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط