مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإرهاب لا جنسية ولا طائفة ولا دين له

الإرهاب لا جنسية ولا طائفة ولا دين له

تاريخ النشر: 2016-09-15 | 12:39

حقيقة ناصعة لا تقبل الجدل تلك التي ندافع بها عن انفسنا كعرب ومسلمين في سعينا لإقناع العالم أجمع بها وهي أن " الإرهاب لا دين له " ، بعد أن توافقنا على هذا القول ، وكنتيجة لايماننا بتلك الحقيقة فقد استقطبنا الكثيرين من مناطق العالم المختلفة ليوافقوا معنا على هذه الحقيقة ، مستندين في حجتنا بما مارسته وتمارسه العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة منذ عشرينيات القرن الماضي ، وبما ارتكبته النازية من مجازر ضد شعوب العالم المختلفة أثناء الحرب العالمية الثانية أوبما فعلته أمريكا ضد سكانها الأصليين وما ارتكبته من حماقات ومجازر في فيتنام والعراق وسوريا وأمريكا اللاتينية وبما ارتكبه الاستعمار الفرنسي في الجزائر ودول كثيرة في افريقيا وبما تسببت به بريطانيا في العديد العديد من دول وشعوب العالم التي سعت لحريتها ، فذلك شأن الدول الاستعمارية في مشارق الأرض ومغاربها .
ومع قولنا ذلك وايماننا بكل ذلك ، إلا أننا نُفاجئ بمحاولة من يستندون في وجودهم وسلطتهم على طائفية بغيضة ومنهم من جاؤا على ظهر الدبابات الأمريكية تحركهم الحركات الصهيوأمريكية وبعض الدول المستفيدة مما آلت إليه الأمور في وطننا العربي .. نُفاجئ بمحاولة هؤلاء إلصاق العمليات والتفجيرات الإرهابية التي تحدث في بعض من دول الوطن العربي ، وبدرجة أكبر في العراق الذي أحتلوه ودمروه حيث تتوجه اتهامات هؤلاء لجنسيات عربية دون غيرها، وتراهم يصنفون الإرهابيين وفق جنسياتهم وطوائفهم ويذكرون في سبيل ذلك وبالأرقام عدد الإرهابيين الذين قاموا بالتفجيرات الانتحارية موزعين وفق جنسياتهم العربية المختلفة ، ففي العراق مثلاً وحيث أنها الدولة الأكثر تعرضاً للإرهاب والتفجيرات ، نجد أن عدد الفلسطينيين يأتي على رأس قائمة الإرهابيين المتخيلة برقم يعد بالآلاف يليهم في ذلك السعوديين واليمنيين والسوريين والتونسيين والمصريين ، وذلك وفقاً لما تروج له وسائل الإعلام العراقية المرتبطة بالسلطة الطئفية ، ولقد سبق وأن قام نور الدين المالكي رئيس وزراء العراق السابق بالترويج لهذا الأمر عندما كان رئيساً للوزراء ، ايذاناً منه بافتتاح سوق الثارات وتضخيم الطائفية والكراهية لعل من أعادوه إلى العراق يكافئونه ويرضون عنه ..... وليس من المصادفة أن يكون الاتهام موجهاً لمن يتبعون في غالبيتهم المذهب السني في لعبة ومؤامرة تفوح منها رائحة الطائفية والصهيونية الخبيثة .
ومع الايمان العميق بضرورة رفض مثل تلك الأعمال الإرهابية وضرورة محاربة مرتكبيها ومن يروج لها فكراً وتحت أي غطاء ، إلا أن الأمر يستوجب أن نقول بأن قيام الإعلام الرسمي والشعبي احيانا في العراق بالترويج بأن من قاموا بالأعمال والتفجيرات الإرهابية واتهام طائفة دون غيرها بذلك أو اتهام جنسيات عربية بعينها لا يستند بشكل قاطع على أي سند موثق وذلك من منطلق بسيط جداً وهو أن غالبية من يفجرون أنفسهم غير معروفين لأي جهة من الجهات ، إلا إذا كان لدى الإعلام والحاكمين بأمرهم من الطائفيين وكارهي العروبة القدرة على تحديد نسب اشلاء من يفجرون أنفسهم أو من يمارسوا التفجيرات ولو عن بعد .
أما عن وضع الفلسطينيين على رأس قائمة من يرتكبون الأعمال الإرهابية في العراق ، وكما هو معروف فأن تعداد الفلسطينيين في العراق قليل بالمقارنة بتعدادهم في الدول المجاورة الأخرى وهم كحال العراقيين في غالبيتهم مؤمنين بقوميتهم وعروبتهم ودينهم ، ولقد قام مروجو الطائفية واللاعروبة بالتحريض ضدهم بإلصاق تهمة جديدة لهم وهي ارتباطهم بالنظام السابق وذلك بهدف زرع الكراهية لدى عامة العراقيين ضدهم وهو هدف دأبت الصهيونية العالمية بالسعي له من أجل القضاء على المشاعر الشعبية التي يكنها العراقيون لفلسطين وهم الذين قدموا المئات من ابنائهم دفاعا عن القضيه الفلسطينيه سواء من أبناء الجيش العراقى في أربعينات القرن المنصرم أو من خلال رفد الفصائل الفلسطينية بمقاتلين عندما كانت تلك الفصائل تقاتل الصهاينة .
إن الترويج بإتهام الآخرين من أبناء العرب من الجنسيات الأخرى التي تم ذكرها سابقاً وهم من أتباع المذهب السني ، لا يخدم بالقطع إلا الطائفيين من أتباع السيستاني والطبقة الطائفية الحاكمة في العراق ، وهم بذلك يسددون بعضاً من فواتيرهم وحساباتهم ويعلنون المزيد من ولائهم لأولياء نعمتهم وزعماء طائفتهم معززين بذلك الطائفية التي يستندون إليها في الحكم ويباعدون بين العراق والعرب وليتقربوا بذلك لايران التي تنتهك العراق كل يوم أرضاً ومياهاً وتاريخاً وحضارة ، وإن كانت مصلحة ايران في كراهية الفلسطينيين غير واضحة فإن مصلحتها في كراهية العرب بينة كالضوء في نهار يوم مشمس .
وكما كانت ومازالت حجتنا بالقول بأن الإرهاب لا دين له ، فمن باب أولى أن يكون لا جنسية ولا طائفة له .. فالإرهابي وبكلام مختصر هو شخص عديم الضمير مجرد من العواطف والإنسانية ، شخص يفتقد الحس بالانسانية كما يفتقد العلم والمعرفة بدينه أو بطائفته ولا ينتمي بالضرورة لأي جنس من البشر ... فلماذا يتم إلصاق تهم الإرهاب والتفجيرات في العراق بالعرب من فلسطينيين وسعوديين ويمنيين وتونسيين ومصريين .. ألا تخدم تلك الاتهامات الصهاينة والمحتلين وغيرهم من الطامعين بوطننا العربي ... ألا يستحق ذلك ولو بياناً مقتضباً من الجامعة العربية أو من سلطة الحكم الذاتي ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تدعي تمثيلها للفلسطينيين ... أليس من حق العرب أن يعرفوا من الذين يروجوا لتلك الإتهامات على ماذا استندوا في اتهاماتهم وهل لديهم كشوفات بأسماء وجنسيات من قاموا بالتفجيرات وكيف توصلوا إلى ذلك ... فالقول بأن الارهابيين هم من اتباع دين بعينه أو ممن يتبعون طائفة بعينها أو من جنسيات محددة لايعدو كونه مجرد هراء تم خلقه والترويج لها لأهداف لم تعد خافية على أحد .
ابراهيم ابوعتيله
عمان – الأردن

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط