مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإرهاب العربي الإسلامي

الإرهاب العربي الإسلامي

تاريخ النشر: 2024-01-29 | 12:08

لم يعد خافيا على أحد أنّ القوانين والأعراف ولوائح حقوق الإنسان وغيرها من المصطلحات الرّنّانة هي الّتي يضعها القويّ، ويطبّقها بما يخدم مصالحه، وقد ثبت ذلك مرارا وتكرارا بعدما برزت الولايات المتّحدة الأمريكيّة كقوّة عظمى بعد الحرب الكونيّة الثّانية، وتجلّى ذلك بشكل واضح بعد انهيار الاتّحاد السّوفييتي ومجموعة الدّول الاشتراكية في بداية تسعينات القرن الفارط. وانفراد أمريكا بالسّيطرة على العالم، بل إنّها جعلت من نفسها شرطيّ العالم، وتتمحور نظريّتها في التّحكم بالعالم حول:" ما لا يمكن تحقيقه بالقوّة يمكن تحقيقه بقوّة أكبر"، لذا فهي تغزو وتدمّر وتقتل وتحتلّ دون أيّ رادع أخلاقيّ، وقد نجحت في ذلك في مواقع مختلفة في العالم، وفشلت في أماكن أخرى. ومن يعارض السّياسة الأمريكيّة فهو إرهابيّ سواء كان هذا دولا أو أحزابا وجماعات، وحتى الأفراد أو حتّى لو كان معتقدات دينيّة. ويلاحظ أنّ أمريكا وحلفاءها قد حصروا الإرهاب في العرب والمسلمين، بعد أن سلّطت أمريكا على معظم الدّول والشّعوب العربيّة والإسلاميّة حكّاما تابعين لها، يأتمرون بأوامرها وينفّذون ما تريد دون نقاش، فهم "كنوزها الاستراتيجيّة" كما وصفهم الرّئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيرس أثناء ما سمّي " الرّبيع العربيّ" الّذي انطلق عام 2010، وثورة الشّعب المصري على نظام الرّئيس المخلوع حسني مبارك.

وبما أنّ أمريكا حصرت الإرهاب في العرب والمسلمين، فإنّ أيّ ثورة شعبيّة للتّحرّر من الديكتاتوريّات والأنظمة العميلة هي ثورة إرهابيّة، وأيّ محاولة للتحرّر من الاحتلال الأجنبيّ في العالمين العربيّ والإسلاميّ هي حركات إرهابيّة! فمثلا احتلال اسرائيل للأراضي العربيّة أمر مشروع، ومقاومته إرهاب، بينما احتلال روسيا لأراض أوكرانيّة هو خرق للقانون الدّولي، لهذا فأمريكا وحلفاؤها سارعوا ولا يزالون يزوّدون أوكرانيا بمختلف أنواع الأسلحة لتحرير أراضيهم.

 والإسلام كدين وعقيدة كان أتباعه -حسب وصف أمريكا لهم-يشكّلون "السّور الواقي من خطر الشّيوعيّة" قبل انهيار الاتّحاد السّوفييتي ومجموعة الدّول الإشتراكيّة، وشكّلوا تنظيم القاعدة وبدعم وتمويل من دول الخليج الذي كان عربيّا لمحاربة السّوفييت عندما احتلوا أفغانستان عام 1978، واعتبروها تنظيما تحرّريّا! وعندما انقلبت القاعدة عليهم صارت تنظيما إرهابيّا! وبعد انهيار الاتّحاد السّوفييتي والدّول التي كانت تدور في فلكه بدأت حملة إعلاميّة هائلة لشيطنة الإسلام والمسلمين. وما يخدم مصالح أمريكا وحلفائها أمر مشروع، ومن يخالفها فهو إرهابيّ محاربته واجبة، فإيران الشّاه كانت صديقة لأمريكا، وبعد الثّورة عليه صارت ايران دولة إرهابيّة وداعمة للإرهاب، وإدارة الرّئيس الأمريكي السّابق ترامب ألغت الاتّفاق النّووي الذي وقعته أمريكا في عهد الرّئيس أوباما مع إيران، واعتُبرت ايران دولة ارهابيّة لا تحترم الاتّفاقات الدّوليّة، وقبل ذلك جرى تدمير العراق واحتلاله وهدم دولته، وقتل وتشريد شعبه بناء على أكذوبة امتلاكه وتصنيعه لأسلحة الدّمار الشّامل، وكذلك جرى اسقاط نظام القذّافي في ليبيا، وإدخال ليبيا في حروب أهليّة لا تزال مستمرّة حتّى يومنا هذا، وجرى تمويل الإرهاب لتدمير سوريّة والعراق، ومحاصرة سوريّة ولبنان وإيران وغيرها.

ووصلت الغطرسة إلى درجة اعتبار أيّ جريمة جنائيّة يرتكبها عربيّ أو مسلم عملا إرهابيّا، بينما إذا ارتكب مثيلتها غير عربيّ وغير مسلم وبناء على فكر عنصريّ   فإنّ مرتكبها يوصف بالجنون! وبالتّالي "ليس على المجنون حرج"!  

وأمريكا التي ترفع شعارات مثل حقوق الإنسان، وحقوق الطّفل والمرأة واحترام القوانين والأعراف الدّوليّة، واتّفاقات جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكريّ، لا تتجاهل هذه القوانين عندما تتعلّق بالعالمين العربيّ والإسلاميّ فحسب، بل إنّها تشنّ حروبها على من يدعو إليها، وتصف حروبها هذه بأنّها " حرب أصحاب النّور على الظّلاميّين"، ومن دعوا ولا يزالون يدعون باستعمال الأسلحة النّوويّة لتدمير قطاع غزّة وقتل مليونين ونصف المليون إنسان فيه ليسوا إرهابيّين، وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها وقتل الأطفال والنّساء ليس إرهابا، بل هي حروب عادلة! وقطع الماء والغذاء والدّواء عن ملايين البشر ليس إرهابا! ومن يدعون إلى التّطهير العرقي ليسوا إرهابيّين ما داموا غير عرب وغير مسلمين! والحديث يطول.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط