مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأردن وصفقة القرن

الأردن وصفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-09-17 | 12:05

الناس عندنا لا تحب أن تصدق التصريحات الرسمية. عندما كانت هذه التصريحات تعلن أن شيئا لم يعرض على الأردن ولا علم لدينا بتفاصيل صفقة القرن المفترضة، وفي كل الأحوال الأردن ملتزم بالموقف والحق الفلسطيني وشروط الحل العادل وفي المقدمة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعندما كان جلالة الملك لا يعبّر عن هذا الموقف، فحسب، بل يبذل كل جهد في اللقاءات العلنية كما في اللقاءات المغلقة من أجل هذا الموقف الذي يمثل قناعة ومصلحة صميمة للأردن والمنطقة لضمان الاستقرار والسلم، ظلّ البعض يشكك ويصر ويتوقع أن صفقة ما قيد الطبخ!..
إذا كان ثمّة ضغط على الأردن بشأن صفقة القرن فإن إثارة البلبلة والشكوك بشأن الموقف الرسمي المعلن يقع في صميم آلية الضغط لإضعاف هذا الموقف. ثمة معلومات وإشاعات لا أحد يعلم مصدرها وقد يكون بعضها موجها لإثارة البلبلة والاضطراب والإرباك. يجب الانتباه أن جزءا من إضعاف الموقف الرسمي حين يكون صامدا وملتزما بالثوابت الوطنية، هو إثارة الشكوك حوله وتقويض مصداقيته في عيون الرأي العام. ويتطوع نشطاء على وسائل التواصل بوعي أو بدون وعي بتعميم الفبركات وتناقل التحليلات التي تدعي العمق والاطلاع. ولا تخلو جلسة من تناقل الحديث عن حقيقة ما يجري تحت الطاولة، وأنا بالعادة أخيب أمل السائلين بالقول فورا إن كل شيء معلن وموجود فوق الطاولة ومن مصادره الأصلية في الأخبار والتصريحات التي تصدر من كل الأطراف.
ها قد انقضى الوقت ولم نر أي صفقة، بل إن فرص التسوية باتت أبعد من أي وقت مضى بالمواقف الأميركية الأخيرة. فالحديث المبهر عن صفقة قرن تحقق المستحيل كان يعني البحث عن مقاربات مبتكرة لتجاوز الاستعصاءات القديمة. لكن ترامب كان يتخذ بكل خفة ورعونة قرارات أحادية مشؤومة مثل نقل السفارة إلى القدس باعتبارها العاصمة الموحدة ثم يقطع الأموال عن وكالة الغوث لتصفيتها كعنوان لقضية اللاجئين، وأخيرا يؤيد قانون القومية اليهودي الأكثر عنصرية في تاريخ الدول. وإزاء ردود الفعل الفلسطينية المستنكرة والتي اعتبرت، عن حق، أن الولايات المتحدة أفقدت نفسها دور الوسيط المقبول، يتم الردّ بتصعيد عدائي بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
صفقة القرن ماتت قبل أن تولد ومن الغباء أن نستمر نحن في الترويج لها وتوقعها وربط كل شيء بها، بينما في الإعلام الأميركي لا يكاد يتذكرها أحد. وبدل الحل الشامل سوف تستمر إسرائيل بدعم أميركي في تهويد القدس وتوسيع المستوطنات وإلغاء فرص الدولة المستقلة وآخر ما حرر هو إعلان الرفض القاطع للربط بين الضفة والقطاع! وعليه فالعرض لأهل غزة هو اقتصادي وإنساني ولأهل الضفة المسلوبة نصف أراضيهم حكم ذاتي مرتبط بصورة ما بالأردن.
ثمة طابور خامس يشكك بالموقف الرسمي ويفترض قابلية الأردن للتواطؤ في هذا الدور ويتجاهل موقف القيادة القاطع مع أنه موقف يستند إلى مصلحة وطنية أردنية عليا تشخصها كل مراكز التفكير والقرار. مصلحة الأردن وطنا وقيادة وشعبا ونظاما سياسيا هي في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. حرمان الفلسطينيين من حقوقهم السياسية في السيادة والمواطنة على أرضهم. يعني تصريفها في مكان آخر وترحيل الأزمة خارج فلسطين. قتل فرص الدولة الفلسطينية المستقلة يعني إحياء فرص الوطن البديل. هذا ما بات يعرفه كل طفل في الأردن وفلسطين. ولذلك دون ادعاء أي بطولة فالأردن لن يحفر قبره بيده ولن يكون طرفا أو غطاء لأي مشروع تصفوي. حتى لو وصلت فرص الدولة الفلسطينية  إلى الصفر. فهذا يجب أن يضع إسرائيل وحدها وجها لوجه مع المشكلة الديمغرافية التي تجعل من إسرائيل نظام فصل عنصري لا يمكن أن يدوم.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط