مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأردن وزواج بغير مأذون

الأردن وزواج بغير مأذون

تاريخ النشر: 2025-03-27 | 13:45

أصعب الصِّعابِ ، لا يلوح في الأفق وحسب ، ولج وسط الأردن دون فتح أبواب ، مناقضا كل صواب ، الآن فهو مُعاش في عمقِها دليله في ذلك بضع أسباب ، كأطرافها الملتصقة بكيانٍ أرادته أمريكا منبع الآتي من اضطراب ، لانجاز أسوأ سَطْوٍ على أراضي العرب ، كأنهم ما كانوا على امتداد التاريخ لأمريكا الرسمية أكثر من أصحاب ، لكن متى كان للطامعين الصهاينة من خارج ملتهم أحباب ، فهم والضمير الإنساني في خصام لديهم جدّ مستحب ، كلما تبينوا طريق الانتقام حيالهم سانحا سلكوه خلسة لينكبوا على الهدف المنسوب لمخطِّطيهم القدامى كالذباب ، ولا يبرحون الموقع إلاَّ وتعفُّن الظلم استتب ، ودم فاض يلعن الصمت جل العرب ويصبغ جيل المنبطحين منهم بلون عجز وهم في ترديد الشعارات أقطاب ، يُعجِّلُ بقهر المزيد من بشر أنظمة مِن فُقدانِ كراسيها لذاك القوي تهاب ، كأن الحق مجمَّد في شَرْقٍ مُباحٍ أصبح لدى فرسان الغاب ، القادمين رفقة القنابل ووسائل اعتي دمار تحوِّل الأكبر فيهم للأصغر في ثواني كأن يوم الموعد الذي ليس منه مَفرّ قد اقترب من أقرب اقتراب .
... الأردن مدركٌ لما ينتظره من عناء مواجهات عسيرة الوَقْعِ تنطبق أساساً على مُحافظي وجودهم بأقلِّ الإمكانات مقارنة مع ضخامة قوات معادية تهيَّأت بما يفوق الاحتياج ، لتجتاح بيسر ما تضنه تحوُّلاً منطقياً لجغرافية المنطقة المشرقية العربية السياسية ، تمشِّياً مع القانون الدولي الجديد الذي تريده الولايات المتحدة الأمريكية أن يسود عاملاً تحت رحمتها ، بميزان كفَّتيه مُربَّعتي الشَّكل ، حاصرة زواياها الثمانية المنطلقات مهما كان الاتجاه في منتهاها الحتمي المُحَدَّد في الحكم الأمريكي المطلق ، الأردن مُدرك حجم المخاطر وإسرائيل ألزمت نفسها باستمرار استغلالها للجو الجاعل من الإدارة الأمريكية رهن إشارتها في كل مخالفة صريحة للقوالين المتعارف عليها دوليا وبث صنوفا من فوضا التخلي كلية عن القيم الأخلاقية والأعراف المحمودة والحقوق الإنسانية مهما كان المجال ، والسيطرة بالقوة على السيادة الترابية لدول أكانت جارة لها أو بعيدة عنها ، الأردن عالم بما سينكب عليه ومهما استعد لن يستطيع لوحده التغلب مهما اشتد صموده للأقصى ، إذ التكالب عليه سيكون من الشراسة ما لا تُطاق الاحتمال ، وعليه التفكير الجدي في تحالفات جديدة قائمة على تبادل مصالح صلبة ومقاومة الباطل بتفوق مثالي لأدوات حق متطورة الآليات مؤثرة في مثل الحالات ، المتحدية لجشاعة من ظنوا أنهم القوة التي لا تقهر ، المسخرة لقهر المقهورين وتشديد المُشدد أصلا على ضعفاء الإمكانات المادية لتسويقهم عبيد لا كرامة ولا شرف ولا موقف لهم إلا تكرار كلمة "حاضر" مهما كانت وبالا عليهم عائدة بالسوء على وجدودهم ووجود الدول المنتسبين إليها ، التحالف مع دول تحيا مناعة تجعل منها حرة الموقف والقرار ، كأستراليا وكندا وبعض دول أوربية كالنرويج وأخرى عبر العالم كثيرة ، مع عدم الثقة في المملكة العربية السعودية ودويلة الامارات العربية المتحدة ومن يتبع عطاءاتهما المشكوك في أمرها ، فهما الأقرب لبيع العروبة من أجل رضا الصهاينة عليهما وابتسامة الرئيس ترامب لمصلحة بلده أمريكا حيالهما ولو لمرحلة قصيرة استثنائية لا تتعدى الأربعة سنوات .
... لم يتوقع الملك عبد الله الثاني بتدخله العفوي وهو يخاطب الرئيس ترامب في البيت الأبيض أنه سيجلب عليه والأردن (كنظام ودولة) غضباً دفيناً أخفت معالمه دبلوماسية النفاق المقصود المُطبَّق في مثل الحالات ربحاً للوقت كي تقوم الإدارة الأمريكية بما يلزم لتصحيح موقف ما ، اعتبرته تزحزحاً ملحوظاً عن مكانه المألوف ، خاصة والأردن في سجل تلك الإدارة إحدى الدول العربية الأكثر تمسكا (على الأصح نظامها) بالسياسة الأمريكية المطبَّقة في تلك المنطقة من العالم العربي كيفما كانت ، بضع جمل فاه بها العاهل الأردني جلبت عليه ريحا قد تصل للعاتية مستقبلاً ، حينما أظهرت تلك الجمل القصيرة تمسك الأردن بما ستتوصل إليه جمهورية مصر العربية من حل يقضى بعدم ترحيل سكان غزة ، لم يكن ترامب مهيأ لسماع ما يوضح ابتعاد الملك عبد الله عن تأييد الطرح الأمريكي شكلا ومضمونا والأسوأ من ذلك الاستعانة بما يؤكد تبعية الأردن الرسمي لموقف مصر الرافض ما ذهب اليه ترامب من إبعاد أهل غزة عن أراضي دولتهم الفلسطينية ، مساهمة لا تقيم للقوانين المعمول بها أي اعتبار في تشبيع شهواته العقارية البارع في توسيعها وبخاصة في السعودية وكيلته في الموضوع . انطلاقاً ممَّا ذُكر خرج ترامب عن قناعة أن إسرائيل معرضة للخطر الداهم ، ما دامت الأردن ومصر على عهد عدم التفريط في الحق الفلسطيني ، فوجب التركيز على خطط جديدة تقضى بتقليص نفوذ مصر وبسط الخناق على أي انفراج منشود لتحسين أحوالها الاقتصادية ، وبالتالي زرع عملاء مدربين "استخباراتياً" على زحزحة ثقة الشعب في قيادة الدولة تمهيدا لقيام فوضى أقل ما تعرض اليه مصر أن تتبدد هيبتها والى الأبد ، أما الأردن فقد حل بها العشرات مما تريدهم الموساد أن يخربوا البلد وعقول العباد في وقت معين تملك لحظة صفره الولايات المتحدة الأمريكية وهناك تفاهمات لجعل السعودية تشجب كالعادة ولا تتدخل إطلاقاً شأنها في ذلك شأن الامارات العربية المتحدة ، فعلى الأردن أن يكون حريصا على مراقبة المتنقلين بينه وإسرائيل والسعودية والإمارات ، وأهم المراقبة الشعبية الصادرة من الشعب الكفيل بضمان تلاحم مثالي وإدارة دولته إن أظهرت نفس الغاية قولا وفعلاً ، لقد دقت ساعة الجد ولا حاجة أثناءها لاستعراض النياشين المرصعة بذل المستورد ثوبها بالغالي من بلاد الضباب ، ولا التباهي بما يملك ذاك أو هذه من ثروات خارج الحدود ، بل الساعة ساعة الوحدة الحقيقية من أجل انقاد الأردن العربي حتى لا يكون مصيره مصير الضفة الغربية ، الاستعلامات هناك من عناصر ضبط الصلاحيات وفق تقارير احترافية محررة بالحقائق كما هي ، وعلى السلطة التنفيذية أن تحترم الأذكياء من العامة إن ساهموا في وضع نقط على الحروف ، وأخيرا الاعتماد على النفس فإسرائيل بارعة في عزل مقرّ فريستها لتنفرد بها ، والأردن له من النبهاء ما يكفي لتكسير تلك العزلة ومد ساحة التضامن لدول شمال إفريقيا وبخاصة موريتانية الوفي أهلها للعهود المتشبثين بعمق العروبة وقبل ذلك بتعاليم الاستلام الحق ، ولنا في الموضوع بقية تكميلية من تفاصيل مهمة إنشاء الله .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط