مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأردن للأردنيين

الأردن للأردنيين

تاريخ النشر: 2025-11-25 | 13:51

تخرصات، قيادات المستعمرة، بحق فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، وربما الشرق العربي برمته، وتطلعاتهم الاستعمارية للتوسع والهيمنة والسيطرة، أوهام، تعتمد على التحالف الأميركي الإسرائيلي، وسابقاً على التحالف الأوروبي الإسرائيلي، والضعف العربي نتيجة التفسخ، والفلسطيني بسبب الانقسام.
ولكن على الرغم مما يواجه الشعب الفلسطيني من إنقسام، وموازين القوى في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يسير لمصلحة التفوق الإسرائيلي، ومع ذلك، لم تتمكن المستعمرة من هزيمة الشعب الفلسطيني، تمكنت من احتلال كامل خارطة فلسطين، ولكنها فشلت استراتيجياً من طرد وتشريد كل الفلسطينيين، ومن التخلص منهم، إذ بقي نصف الشعب الفلسطيني متمسكاً متشبثاً بأرض وطنه ولايزال.
عام 1948، تمكنت المستعمرة من رمي القضية الفلسطينية، خارج فلسطين نحو لبنان وسوريا والأردن، وبقيت كذلك، حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات من إعادة الموضوع والعنوان الفلسطيني، من المنفى إلى الوطن بفعل عاملين: الأول نتائج فعاليات الانتفاضة الأولى عام 1987، والتي أثمرت عن إنتاج الفعل الثاني وهو اتفاق أوسلو عام 1993، كاتفاق تدريجي متعدد المراحل.
الفريق الحاكم لدى المستعمرة الإسرائيلية اليميني السياسي المتطرف والديني اليهودي المتشدد برئاسة نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، يعمل على إعادة رمي العنوان والموضوع الفلسطيني من فلسطين إلى المنفى، أهالي قطاع غزة إلى سيناء أو إلى المنافي والشتات عنوة أو عبر تسهيلات إلى كندا وشمال أوروبا واستراليا، وأهالي الضفة الفلسطينية إلى الأردن، وهذا هو التحدي الأهم المفروض علينا كأردنيين لحماية بلدنا ووطننا من محاولات التهجير الفلسطينية إلى الأردن، وكفلسطينيين عليهم التحدي أن يبقوا ويصمدوا على أرض وطنهم في مواجهة سياسات التعسف والجرائم والقتل الاستيطانية الإسرائيلية.
الأردن كان ولايزال وطناً للأردنيين، وسيبقى كذلك، كما هي فلسطين كانت وستبقى وستعود كما كانت وطناً للفلسطينيين، وإذا كانت المستعمرة وقياداتها تتبجح بالتخرصات والتصريحات المتطرفة اعتماداً على قوتها وتفوقها، فهذا لن يبقى مستمراً.
بريطانيا العظمى لم تكن تغيب الشمس عن مستعمراتها، الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية كانوا سدس الكرة الأرضية، وقبلهم كانت الدولة العثمانية، ومن قبلها سلسلة الدولة الإسلامية، وجميعها لم تعد وتراجعت بفعل عوامل عديدة مختلفة حملت عوامل تراجعها وانحسارها، وحتى الولايات المتحدة الأقوى في التاريخ هزمها شعب فيتنام.
المستعمرة الإسرائيلية رغم تفوقها، وجرائمها وقصفها العشوائي التدميري المركز، لم تتمكن من تحقيق أهداف اجتياحها إلى قطاع غزة طوال سنتين من القتل والدمير: لم تتمكن من تصفية المقاومة، ولم تتمكن من إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، ولولا التدخل الأميركي الذي حوّل الاخفاق الإسرائيلي إلى مكسب سياسي لصالح المستعمرة، عبر مساعداته العسكرية والاستخبارية والتسليحية والسياسية لما تمكنت المستعمرة من تحقيق أي مكسب سياسي بعد معركة غزة الشرسة، ودلالة ذلك هروب نتنياهو من عملية مطالبة المعارضة الإسرائيلية بتشكيل لجنة تحقيق لأنها ستؤدي إلى كشفه وتعريته بالاخفاق والفشل، ومحاكمته بالتقصير، على أثر عملية 7 أكتوبر 2023، وتداعياتها.
المستعمرة لم تتمكن من هزيمة الشعب الفلسطيني، ولن تتمكن، ولهذا علينا أن ننظر لتصريحات وتخرصات قادة المستعمرة وأفعالهم ضد فلسطين وسوريا ولبنان والأردن، على أنها تخرصات انفعالية دوافعها استعمارية حقاً، ولكنها انتخابية أيضاً، ولذلك نثق بأنفسنا كأردنيين، وسنبقى مع فلسطين الشعب والقضية، من أجل حماية أمننا الوطني أولاً ومن أجل دعم بقاء وصمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط