مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأردن في حالة حرب

الأردن في حالة حرب

تاريخ النشر: 2016-06-23 | 08:44

يتوهم من يعتقد أن الأردن ليس في حالة حرب ، مثله في ذلك مثل العديد من الدول العربية الشقيقة المبلية بالأصولية والتطرف والارهاب ، ونحن مثلهم وربما أقوى وأفضل من بعض الدول العربية ، وربما أشد قسوة من بعضها الآخر ، فالتطرف والأصولية والارهاب ، حالة سياسية عابرة للحدود ، وتعبير عن فعل سياسي كامن أو مستورد ، وانعكاساً لمواقف سياسية متصارعة ، والفرق بين البلدان العربية المتورطة بمظاهر وأحداث وافعال التطرف والارهاب ، قد تكون فروقاً نوعية وقد تكون إجرائية ، تكبر أو تصغر بالدرجة ، ولكننا مثلهم في حالة حرب متقطعة الأحداث والوقائع ، ومتصلة بالأهداف والمعطيات .

فمن الأردن خرج عبد الله عزام شيخ أسامة بن لادن مؤسس “ قاعدة الجهاد “ ، ومن الأردن خرج أبو مصعب الزرقاوي قائد أبو بكر البغدادي مؤسس الدولة ومُعلن الخلافة ، فأحزاب التيار الإسلامي تختلف بالأساليب والأدوات والوسائل فيما بينها ولكنها واحدة في المسعى والهدف وهو الوصول إلى السلطة على أنقاض ما هو قائم ، سواء كانت حركة الإخوان المسلمين ، أو أحزاب ولاية الفقيه ، أو حزب التحرير الإسلامي ، أو تنظيمي القاعدة وداعش ، وجميعها تنظيمات عابرة للحدود ، لا تقبل الأخر ، ولا ترتضيه عقائدياً ، وهذا ما حصل في غزة ومصر ، وفي ليبيا وسوريا واليمن والعراق ، سواء وصلوا إلى السلطة عبر الانتخابات لمرة واحدة كما في غزة ومصر ، ويعملوا للوصول إلى السلطة عبر الكفاح المسلح في ليبيا وسوريا واليمن ، ويتصارعون في العراق ضد بعضهم البعض ، أحزاب ولاية الفقيه ضد تنظيمي القاعدة وداعش ، وكلاهما ضد الأخوان المسلمين ، والنموذج الأيجابي الذي قدمته أحزاب التيار الأسلامي هو ما حصل في تونس والمغرب فقط .

والأردن في سبيل الحفاظ على أمنه الوطني يخوض حرباً عملية على جبهتين :

الأولى : عشرات محاولات التسلل عبر الحدود ، تم إحباطها من قبل قوات حرس الحدود والقوات المسلحة وأكبرها ما جرى يوم 23/1/2016 ، في محاولة تسلل وإختراق الحدود الأردنية السورية من قبل عشرات المسلحين ، تم ضربهم وإحباط محاولتهم وسقط منهم العشرات صرعى مغامرتهم الكبيرة النوعية ، بفعل يقظة الجيش العربي الأردني وحرس الحدود .

والثانية : حرباً داخلية في مواجهة خلايا نائمة أو كامنة ، نجحت في بعض الحالات الفردية كما حصل في معسكر الملك عبد الله للتدريب الدولي في الموقر يوم 9/11/2015 ، وكما حصل في البقعة يوم 6/6/2016 ، وهناك العديد من المحاولات الفاشلة التي تم إحباطها ، كان أبرزها يوم 2/3/2016 في أربد حينما قتل سبعة من المسلحين ، وتم إعتقال عشرين منهم قبل ساعات من وقت تنفيذ مخططهم الذي كان يستهدف مدينة إربد في الجامعة وشارع الجامعة ومراكز التسويق الكبيرة وعدد من المؤسسات الرسمية كالمحافظة والبلدية ومراكز الأمن .

نحن في حالة حرب نربح ونخسر ضحاياها هم شهداء الواجب والوطن والأمن والحماية ، وهم خسارة حقيقية لعائلاتهم ولنا ، ولكنهم قدموا أرواحهم فداء للأردن وأمنه وحمايته ، وقدموا خدمات وطنية معنوية وسياسية كبيرة وجليلة حصيلتها وحدة الأردنيين وتماسكهم ضد عدوهم المتمثل بالأرهاب والتطرف ، هذا ما حصل يوم استشهاد معاذ الكساسبة ، وهذا ما حصل يوم استشهاد راشد الزيود ، وهذا ما حصل يوم سقوط شهداء مكتب مخابرات البقعة وهذا ما يحصل وسيحصل لدى سقوط الشهداء من أجل الأردن الواحد الموحد المستقر الذي نستحقه .

عملية الوصول إلى الموقع الأردني المتقدم في الركبان من قبل السيارة المفخخة على حدود شمال شرق الأردن تم بالتضليل والأيحاء وإيهام الجنود الشهداء أن السيارة ، سيارة صديقة تحمل لاجئين سوريين فشكل ذلك مظلة تضليل للسماح لها نحو الوصول إلى القاعدة العسكرية الأردنية المتقدمة المعنية بتقديم التسهيلات للاجئين السوريين الغلابى وتم التعامل معها بإعتبارها هدفاً ليس معادياً ، وهي عملية لن تتكرر ولن يُسمح مرة أخرى لمظاهر التضليل ، خداع قوات حرس الحدود والجيش المتقدمة ، فالخطيئة في الحرب تتم لمرة واحدة لا تتكرر .

وطالما أن الأردن في حالة حرب ، معلنة وغير معلنة ، مستترة وغير مستترة ، معارك متقطعة ومتصلة فهو يتلقى ضربات ويتم إفشال أغلبها ، مما يدفع الحقد الكامن لدى قيادات تنظيمي داعش والقاعدة ، لأن يتحركوا ويعملوا على الانتقام ، بلا أي ضوابط من محرمات الحرب والخصومة والصراع ، وما حصل يوم الثلاثاء الأسود 21/6 أن تم رداً على عمليات الفشل المتكررة التي مني بها تنظيمي القاعدة وداعش ، على أيدي القوات المسلحة وحرس الحدود ، وعلى أيدي المخابرات والأمن الوقائي داخل الحدود .

شهداء الأردن من العسكريين والأمنيين هم شموع للأردنيين يُبددون عبر تضحياتهم ظلمة التضليل والوهم في إمكانية التعايش مع التطرف والأرهاب الأصولي ، وعائلاتهم تدفع الثمن من أجل أن يبقى الأردن حصيناً موحداً أمناً مستقراً للأردنيين ورافعة مساندة للفلسطينيين في نضالهم ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وتطرفه العقائدي والسياسي والعنصري ، وفي مواجهة إرهابه المنظم بالاستيطان وفي جعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها ، الأردن رافعة لفلسطين ، كما هو للعرب كذلك ، رغم إمكاناته المتواضعة ، ولكنه قوي بتماسكه الوطني ، وبخيار التعددية التي يملكها من أبناء الريف والبادية والمدن والمخيمات ، وبفعل حكمة قيادته وسعة أفقها التي تقود المعركة باتزان وتوازن وبلا مغامرة ، لهذا سيصمد وسينتصر .

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط