مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأردن في الموقف الصحيح

الأردن في الموقف الصحيح

تاريخ النشر: 2018-07-02 | 12:06

اتخذ الأردن الموقف الصحيح برفض استقبال موجة لجوء جديدة من سورية. وانقسمت ردود الفعل عندنا بين مؤيد ومعارض، لكن حملة "افتحوا الحدود" التي نشطت على مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن بريئة تماما، وبعض الأوساط تحركت بأجندة سياسية معينة ضغطت من أجل فتح الحدود، هذا مع تقديرنا أن كثيرين اندفعوا بمشاعر خالصة من التعاطف الإنساني والنخوة تجاه الأهل والأشقاء في درعا والجنوب السوري، وقد تجلت هذه المشاعر بأجمل صورة في حملة المساعدات الشعبية للأشقاء المنكوبين الى جانب تحريك الجيش العربي لقوافل النجدة الإنسانية الى الداخل السوري.
موجة اللاجئين الجديدة تختلف في نوعها وظروفها عن الموجات السابقة. هذه المرة سنكون أمام إزاحة سكانية مركزة ضمن مخططات التعديل الديموغرافي التي وقعت في مناطق أخرى مع تبدل الجهة المسيطرة على المنطقة، والفارق هذه المرة أن السكان لا يفرون الى منطقة سورية مقابلة بل الى الأردن، ولنتخيل لو تم فتح الحدود فأي تشجيع وأي تسهيل لهذه العملية التي يسهم بها كلا الطرفين؛ النظام والمعارضة، فالمعارضة (بتلاوينها المختلفة) ستكون في اللجوء مع قاعدتها الأساسية والنظام يتحرر من هذه القاعدة.
إذا نظرنا أبعد من الجانب الإنساني، فإن الأردن وقف بالضبط الموقف الوطني والقومي الصحيح برفض تسهيل هذه العملية الكارثية وتيسيرها وتحمل توابعها عن الأطراف الداخلة في الصراع، ومن أخذتهم الحمية الإنسانية لم يفكروا مليا في هذا البعد، وهذا قبل أن نتحدث عن تداعيات استضافة كتلة من البشر قد تصل الى أكثر من مائتي ألف لاجئ دفعة واحدة في بقعة محدودة.
سياسيا وإنسانيا، أخذ الأردن الموقف الصحيح بوضع الأطراف المتصارعة والنظام أولا أمام مسؤولياتهم تجاه السكان، وهذا الموقف يلعب دورا ضاغطا من أجل أخذ حياة المواطنين وظروفهم بالاعتبار، بينما تتقدم آلة الحرب في المناطق السكنية. وسيكون أمام القوى الكبرى والمجتمع الدولي مسؤولية الضغط لكي تعدل القوى المتصارعة سلوكها بدل تركها وشأنها والميل على الأردن لإنقاذ الموقف على حسابه وعلى حساب حق المواطنين في الأمن في بيوتهم وموطن آبائهم وأجدادهم.
وبدل عبور الحدود ونصب مخيمات طارئة جديدة في الأردن، لم لا تنصب مخيمات طوارئ في الجانب السوري من الحدود تحت رعاية الأمم وتتحمل جميع الأطراف مسؤولية أمنها وتزويدها بالاحتياجات، والأردن سيكون حاضرا لتقديم كل إسناد ممكن، وكيف يمكن أن يطلب من الأردن أن يستقبل موجة جديدة من اللجوء بعد تجربته المرة مع برنامج الاستجابة الذي لم يلبّ المجتمع الدولي إلا الجزء اليسير من التزاماته المتفق عليها.
وبالمناسبة، فإن الموقف الذي يتخذه الأردن الآن هو حرفيا ما طالبت به دائما؛ أي الضغط من أجل مناطق آمنة تقام عليها المخيمات داخل الحدود السورية للنازحين من جحيم الحرب، والآن فإن ثمة أسبابا سياسية إضافية مباشرة تخص الجنوب السوري تستدعي هذا الموقف. وما أزال أفكر لو أن الأردن تشدد أكثر إزاء فتح الحدود للاجئين منذ البداية، هل كان سينجح في دفع المجتمع الدولي لتبني مشروع المناطق الآمنة والمخيمات داخل سورية؟! طبعا المجتمع الدولي كان يفضل كثيرا الحل المريح باستضافة الأردن وتحميله الكلفة الأمنية والاجتماعية واستهلاك البنية التحتية، وفي النهاية، كما حصل لاحقا، أن يفتح سوق العمل للاجئين. والآن فوق المبررات السياسية المذكورة آنفا، هل يعقل أن يعود الأردن الى نقطة الصفر في الموضوع بينما اللعبة تشهد فصولها الأخيرة؟!

عن الغد الأردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط