مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاخ عدلي صادق فتح ليست بقرة مقدسة ولسنا بوذيين

الاخ عدلي صادق فتح ليست بقرة مقدسة ولسنا بوذيين

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 17:56

بداية لا اريد ان اذكر المناضل الكبير عدلي صادق باوجه الحراك الداخلي في حركة فتح منذ انطلاقتها تحو تصويب الاخطاء والسلوكيات والبرنامج وهو تاريخ حافل من الحراك الداخلي وبين المد والجزر وعوامل اقليمية وذاتية قد افرزت نهج يقود حركة فتح ، قام الاخ عدلي صادق بتوجيه اللوم له بوضوح وصراحة في مقالته مدافعا ً عن الاخ زياد النخالة الذي اتهم فيه فتح صراحة بانها اصبحت لا تقود المشروع الوطني.

مقال الاخ زياد النخالة الموجه للفتحاويين مبنية على حسن النوايا والدخول في الضمير الذاتي للاخ زياد والنوايا الداخلية والضمير لا يعلمها الا الله ولكن لنا ان ناخذ بالتصريح بالفاظه وابجدياته المباشرة وكما سطرت في وسائل الاعلام من قائد كبير يقود حركة نحترمها ونقدرها ووقفنا بجانبها في اكثر من مكان اعلاميا ً وفكريا ً عبر مقالات متعددة وحزنا على اكثر من تقدير ودرع من قواعد تنظيم الجهاد في غزة وبحث رئيسي تناول حياة الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي وحركة الجهاد الاسلامي ، ولكننا لسنا هنا بصدد التمجيد او غيره ،فحركة الجهاد حركة فاعلة في مشروع المقاومة الفلسطينية وبصرف النظر عن التمويل او غيره الذي وصفه الاخ عادل صادق بانه اشرف من التمويل من السي اي ايه ولا ادري ماذا يعني الاخ عدلي صادق في ذكر تمويل السي اي ايه ؟! اهو تمويل الرباعية للسلطة الفلسطينية ام تمويل لافراد في السلطة ام تمويل اختراقي لبعض قيادات حركة فتح ، فكان يجب على الاخ عدلي صادق ان لا يقع في هذا المطب عاطفيا ً لمجرد الدفاع عن تمويل قطر وبعض الدول العربية لحركة الجهاد الاسلامي وغيره ، وهنا اركز ان التمويل العربي لكل حركة التحرر الوطني الفلسطيني هو شرف لنا مادام هذا التمويل يوجه نحو العدو الصهيوني والاحتلال، ولكن المعادلة هنا تختلف ولا نريد ان نتجنح في التفسيرات والتركيز على بعض من اخذتهم الحمية بكلمات غير لائقة لمهاجمة الجهاد الاسلامي . 

عندما تحدث الاخ زياد النخالة هو ذكر حركة فتح والاخ عدلي صادق يفهم ان حركة فتح كما قلت في مقالي السابق هي ليست حركة في مربع محكم الاضلاع والا ما كان فيها الحراك نحو الاصلاح والتصحيح منذ عقود سابقة ،وتصريح الاخ زياد ليس في مكانه وزمانه ونحن نسعى لوحدة وطنية وحكومة وحدة وطنية وغرفة عمليات مشتركة بل المطروح يجب ان يكون في مكان اخر وليس في الاعلام، وقصة ان فتح لا تقود المشروع الوطني هذه قصة تحكمها الانتخابات والديمقراطية والفعل على الارض والحاضنة الشعبية والجماهير وفتح ام الجماهير وهنا اركز " فتح المبادئ والاهداف والمنطلقات وادبياتها " نعم اتفق مع الاخ عدلي صادق في توصيف حركة فتح الان والتي نقول عنها انها مغتصبة وكان التيار الاصلاحي بقيادة الاخ محمد دحلان هي يقظة وصحوة على طريق الصحوات السابقة من الاصلاح والحراك الداخلي لتصحيح مسار حركة فتح التي نتفق جميعا ً على انها مسلوبة القرار ولكن هذا لا يعني ان حركة فتح كما ذكرت بمبادئها وصياغتها لحركة النضال الوطني الفلسطيني قد تكون في محل شك او انقاص من حقوقها التاريخية والحراك الداخلي نحو التصحيح الان .

الاخ زياد النخالة وهذه وجهة نظري لم يصيب في توجيه لوم او كما اوضح الاخ عدلي صادق بالنوايا انه ينتقد حركة فتح الان ، فكان يجب ان يكون هناك ما هو كافي من الوضوح لمهاجمة الاشياء والتيارات باسمائها وليس بشمولية التعريف والتصريح وهذا ما ننتقده في تصريح الاخ النخالة والذي كتبنا من اجله مقال انتقادي نلوم به قائد من قادة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.

يبدو ان الاخ عدلي صادق وبلغة التقارب مع كل القوى صاغ مقالته هذه وهذا نقدره ونحترمه ولكن يجب ان لا يغفل الاخ صادق المطبات في هذا التصريح والتي اكال اللوم في انتقادها بشكل شمولي ايضا ً .

وكلمة اخيرة من يقود البرنامج الوطني والمشروع الوطني الفلسطيني هي منظمة التحرير الفلسطينية بقواها والمكونة لها الان اي بعد التوافق الوطني لمنظمة تحرير تجمع الكل الفلسطيني، القوى الوطنية والاسلامية وعندها نقول ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي قائدة المشروع الوطني بقواها الموحدة .

وهنا اركز وكما كان محل استفهام وتعجب في مقالته اقصد هنا الاخ عدلي صادق فتح ليست بقرة مقدسة وانا ازيد ونحن لسنا بوذيين واعتقد ان هذه ايضاً سقطة تبتعد كثيرا ً عن الحراك التاريخي في حركة فتح في داخلها والذي انتج عدة انشاقاقات وعدة دعوات للتصحيح ولو كانت فتح بقرة مقدسة لما كان هذا الحراك وهذا التفاعل واخرها التيار الاصلاحي في حركة فتح نحو عودة فتح لمبادئها واخلاقها وقيادة المشروع الوطني . 


×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط