مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأخ الرئيس أبو مازن "نحن معك"

محطة هامة جدا ستصل لها الدبلوماسية الفلسطينية وجهود القيادة الفلسطينية ممثلة في الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن وذلك يوم الاثنين السابع عشر من الشهر الحالي حيث سيلبي الدعوة الرسمية التي وجهها له الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويبدو واضحا أن الرئيس الأمريكي سيقوم بالتدخل المباشر لدعم جهود وزير خارجيته جون كيري الذي زار المنطقة أكثر من عشر زيارات من أجل التوصل لاتفاق بشأن القضايا النهاية، وفي حال تم التقدم في ذلك فسوف يتم أيضا بحث السبل والإجراءات التي تعمل على دعم مؤسسات الدولة الفلسطينية القادمة .

وتأتي هذه الدعوات قبل شهر تقريبا من موعد نهاية المفاوضات الجارية في 29 أبريل المقبل، وبالتالي سوف تجيب نتائج الزيارة عن كثير من الأسئلة وأهمها هل هناك نتائج جدية وملموسة ستطبق أو سيتم جدولتها للتطبيق الفعلي، أم أن الأمور سوف تذهب لنهايتها المجهولة وبالتي تضع كافة الأمور في وجه التحديات وتفتح الطريق أمام كل الاحتمالات والبدائل .

وتأتي تصريحات القيادات الفلسطينية لتترجم واقع قادم، فقد صرح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، إن القيادة الفلسطينية لن تمدد المفاوضات ساعة واحدة بعد المدة المحددة لها، ما لم يكن هناك اختراق حقيقي في الموقف الصهيوني يتطابق مع قرارات الشرعية ذات العلاقة بالصراع.

وهنا يتضح أن تمديد فترة المفاوضات من عدمه يعتمد بالدرجة الأولى على نتائج لقاء الرئيس مع أوباما ومدى استجابة الإسرائيليون للمطالب الفلسطينية وخاصة الحدود والمياه واللاجئين والقدس وكثير من القضايا التي تعتبر من قضايا الحل النهائي والتي تأخر البحث فيها أكثر من 15 عاما .

وجاءت تصريحات د. صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض واضحة أنه في حال فشل اللقاء ولم يكن هناك تمديد للمفاوضات، فسوف يتم اللجوء إلى المؤسسات الدولية لتصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال وتحويل المجلس الوطني الفلسطيني إلى برلمان

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. نبيل شعث قد وصف طريق المفاوضات بعد لقاء السيد الرئيس مع وزير الخارجية الأميركي في باريس مؤخرا بأنه "بات حرجاً"

بينما قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، إن الرئيس محمود عباس يخوض معركة سياسية في كل جلسة مع الأمريكيين وليس فقط في جلسة باريس الأخيرة، وكما أن إن الفجوة كبيرة جداً في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مستبعدا إمكانية تمديد مدة المفاوضات وذلك لأن (إسرائيل ) لم توقف الاستيطان للحظة، ولا تعترف بحدود الرابع من حزيران كمرجعية لعملية المفاوضات، ولم تقدم تنازلاً، وبالتالي لا يمكن القبول منطقياً بتمديد المفاوضات

ولقد كانت تصريحات الأخ أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة “فتح” مختلفة عن كل التصريحات حيث قال أن: “حركة فتح تملك عدة خيارات في حالة فشلت المفاوضات التي تجري مع الجانب الإسرائيلي ووصلت لطريق مسدود.. وأن من ضمن الخيارات التي تملكها الحركة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي بعد فشل المفاوضات هو العودة للكفاح المسلح والمقاومة.. وتوقع تصل المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لطريق مسدود."

وأمام كل ما سبق، لم يظهر حتى اللحظة هل سيقرر الرئيس الأمريكي أوباما إن كان سيعرض بنود اتفاق الإطار على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي علناً، أم انه سيكتفي بنقاشها مع سيادة الرئيس ونتنياهو بشكل سري، وقد أصبح واضحا أن (إسرائيل) سوف تدخل في أزمة من اللقاء القادم في البيض الأبيض حيث قال أوباما موجها كلامه الى نتنياهو "إن الوقت المتوفر لدى إسرائيل لتحقيق السلام آخذ بالنفاد"، وخرجت للإعلام تصريحات مسؤولين في مكتب نتنياهو حيث قالوا أنهم لا يتوقعون “ضغطا هائلا” من جانب البيت الأبيض في الزيارة الحالية.

ولإضفاء مزيدا من الغموض حول الدور الأمريكي القادم، نفى المتحدث بإسم البيت الأبيض جاي كارني إمكانية استغلال الرئيس الأمريكي لزيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأسابيع المقبلة الى واشنطن لزيادة الضغط على الطرفين. وقال "زيارة رئيس الحكومة نتنياهو وزيارة الرئيس عباس في 17 آذار ستكون فرصة مهمة بالنسبة للرئيس الأمريكي لكي يُقيِّم الوضع الحالي للمفاوضات والعمل معهم على التفاصيل."

وقبل أن ينطلق الرئيس في رحلته الى الأبيض انطلقت في بداية هذا الشهر من قطاع غزة حملة "نحن معك" التي تدعم رئيس الدولة محمود عباس وهذه الحملة رسالة دعم وتأييد وتقدير من الجماهير الفلسطينية للرئيس محمود عباس وحرفيته وأدائه الصائب وسياسته الحكيمة تجاه قضيتنا الفلسطينية ومواقفه الصادقة والوطنية وتمسكه بالثوابت الفلسطينية والتي تعيدنا الى المشهد الوطني الذي خاضه الشهيد الخالد ياسر عرفات ابوعمار، ولقد نجح الرئيس أبو مازن في أن لجم الدعاية الإسرائيلية وتعرية خطابها الممجوج تجاه كل من ينتقدها، ونجح الحراك السياسي الدولي في توضيح مسار المفاوضات الحالية والدور الاسرائيلي في وصولها الى طريق مسدود.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط