مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإخوان يفتضحون.. لماذا نتحملهم؟

كتب الأستاذ عصام تليمة المدافع عن جماعة الإخوان مقالاً من عدة أيام، قال فيه:

الدارس لمعظم أزمات الإخوان المسلمين يلحظ خيطاً مشتركاً، وسبباً رئيساً فيها، وهو: قيادتها. فلم تكن أزمتها فى قاعدتها، بل غالباً فى كل حدث كانت قاعدتها على قدره، ومحسنة التعامل معه، لكن الأزمة الكبرى فى قياداتها، إنها قيادات ليست على قدر الحدث، ولا قدر المسئولية الملقاة على عاتقها، والإخوان فى ذلك هم أبناء المجتمع، فليست أزمتهم بغريبة عن أزمة وطنهم ومجتمعهم، فكذلك أزمة المؤسسة العسكرية فى قياداتها، وأزمة الشعب فى نخبته. فليست هناك حجة لأى فصيل سواء الإخوان، أو القوى المدنية، فكل القوى لدغت من قبل من العسكر، ومع ذلك راح الجميع لمصيره المحتوم مع العسكر.

اتضحت أزمة القيادة فى الإخوان بعد ثورة يوليو، خاصة فى إدارة الصراع مع قادة العسكر، وذلك فى موقف عبدالقادر عودة عندما خرجت الجماهير الثائرة تطالب بعودة العسكر لثكناتهم، فى مظاهرات قصر عابدين الشهيرة، فيخرج عودة ليصرف الجماهير بكل سذاجة سياسية، ثم خرج الإخوان من السجون فى عهد السادات، وكان الخطأ الكارثى فيمن يتولى القيادة فى الإخوان، وذلك من خلال السبق فى الدعوة، وعدد سنوات سجنه، والمفترض أن من يخرج من السجن، لا يخرج منه لقيادة جماعة كبرى كالإخوان، فالمسجون خلف القضبان قد غيب لسنوات عن الحياة، وعن إدارة الصراعات، فهذا يحتاج إلى إعادة تأهيل ليعود للحياة، يحتاج على الأقل لشهور وربما سنة أو أكثر، ليعود لطبيعة فهم الحياة والناس.

وعندما جاءت ثورة يناير، كان شباب الجماعة أسبق من قياداتها فى اتخاذ قرار النزول، واضطرت القيادات للتماشى مع الصف الإخوانى المصر على النزول، ولو تركت قيادة الجماعة إدارة الصراع مع العسكر بعد سقوط مبارك لشبابها، لخطت خطوات هائلة نحو الديمقراطية، وتأسيس نظام حكم قوى فى مصر، من حيث التوافق الحقيقى مع كل الحركات السياسية الشبابية، لكن للأسف قيادات كل فصائل الثورة كانت نقطة الضعف، ولست فى معرض الحديث عن قيادات الفصائل الأخرى.

لكن للأسف كان سقف قيادات الإخوان السياسى سقفاً واطئاً (واطياً)، وسقف شبابها مرتفعاً، كان الشباب يتحركون على الأرض بخبرة الأرض والواقع، وكانت قياداتها تتحرك من داخل مكاتب بعيدة عن الواقع، فأى عقل أو منطق يقول بتولى المهندس خيرت الشاطر مثلاً بعد خروجه من السجن، لملفات من أخطر ملفات الجماعة، وقد كان غائباً لفترة ليست قصيرة عن الحياة السياسية، والحياة العامة، وتفاصيلها ومستجداتها، ولم تستفد القيادة الإخوانية بعد الانقلاب من هذه الأخطاء، بل استمرت عليها، ورأينا إصراراً عجيباً على التشبث بقيادة المشهد ممن كانوا سبباً فى كل هذا الفشل للجماعة.

إن كبرى أزمات القيادة وآفتها فى الإخوان، إنها قيادات لا تحترم الصف الإخوانى، ولا تحترم عقله، ولا تحترم العمل المؤسسى، فهى تريد الأفراد سامعين مطيعين دون إخبارهم بحقائق الأمور، أو إشراكهم فى التفكير لصنع القرار، يريدونهم منفذين فقط، وهذا ما لم تعد عقلية الإخوان، شباباً وغيرهم، تقبله، دون إجراء محاسبة صريحة لهذه القيادات، جالسة على كرسى الاعتراف داخل الجماعة، ثم بعدها يقرر الصف الإخوانى هل تستمر فى عملها أم يكتفى بهم فى مجلس خبراء يستشارون من حيث أخطائهم فى كيفية تجنبها، دون إلزام لمشورتهم؟!

أفهم أن قيادات الإخوان بعد انتكاساتها المتكررة منذ ثورة يناير، أن يمتثلوا لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأحد الصحابة: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك». فهل يمسك قادة الإخوان عليهم ألسنتهم، ويسعهم بيتهم الإخوانى، مكتفين بدورهم التربوى أفراداً لا مسئولين، ويبكون على خطيئتهم، بل خطاياهم التى تحتاج إلى أن يسكبوا بدل الدمع منها دماً؟! هل ستحمل الأيام المقبلة قواعد الجماعة على الهتاف للعسكر: عودوا إلى ثكناتكم، وإلى قيادات الجماعة: عودوا إلى أُسركم؟!

انتهى الجزء الذى سمحت به المساحة لمقال الرجل، وإذا كان هؤلاء بهذا الضعف، فلماذا يتحملهم غيرهم؟

عن الوطن المصرية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط