مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

«الإخوان» يخسرون كل شيء!

يتبادل اللكمات النظام المصري الجديد والنظام المصري المعزول، في معركة يومية بين الحكومة والمعارضة المحظورة. احتفالات بذكرى انتصار حرب أكتوبر (تشرين الأول). و«الإخوان» يردون بمظاهرات محدودة في جامعة القاهرة ومحاولات فاشلة منهم لاقتحام ميدان التحرير. خطب ومقابلات سياسية للرئيس ووزير الدفاع. قادة «الإخوان» يدلون بتصريحات مضادة من الذين لم يدخلوا بعد سجن طره ويذيعون أشرطة صوتية قديمة مسربة ضد العسكر. الحكومة تحاصر حزب «الإخوان» بتجميد وضعه القانوني وتصفية أملاكه.

هكذا، المعركة مستمرة في مصر، الدولة العربية الكبرى، من دون أن يلوح في الأفق أي بادرة مصالحة، رغم وجود إمكانية لحلول متوسطة يمكن أن تجسر الهوة، من خلال المشاركة في الانتخابات، وربما لاحقا الإفراج عن المسجونين في مصالحة واسعة. هذه المسافة تزداد مع الوقت وليس العكس نتيجة للتصعيد الذي يدلل مرة ثانية على رعونة قادة «الإخوان». والعامل الأخطر على «الإخوان» هو ظهور عامل الإرهاب الذي التصق باسمهم، لأنه سيمنح الدولة المصرية الشرعية لمحاربتهم ويعطيها التأييد الشعبي الذي ستحتاجه في المرحلة المقبلة.

رغم شكوى «الإخوان» من عهد حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك لأنه ضيق سياسيا وقانونيا على تنظيمهم، لكن الحقيقة كان قد ترك له فرصة العمل الإعلامي، وممارسة نشاطاته المالية التي شكلت العمود الفقري للتنظيم. خلال ثلاثين سنة من عهد مبارك، استطاع «الإخوان» بناء شبكة ضخمة من جمع الأموال، وشبكة اجتماعية لإنفاقه في أغراض خيرية وسياسية. وامتدت شبكة التنظيم إلى دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، التي قامت على جمع الأموال من المصريين المغتربين.

ولو أن النظام المصري قرر حقا تجفيف منابع تنظيم الإخوان، فسيلحق به الكثير من الأذى، لأنه سيحرمه من علاقته مع الفئات الاجتماعية الفقيرة، حيث كانوا يمولون حاجاتها المعيشية والإسعافية والتعليمية، مقابل سوء خدمات الحكومة الإغاثية والإنسانية. ومن الواضح أن النظام المصري الحالي قرر الرد على «الإخوان» بقوة، دعائيا وأمنيا وسياسيا، ومحاصرته ماديا. ومن الواضح أن «الإخوان» لم يفيقوا من الصدمة التي صعقتهم منذ مظاهرات الثلاثين من يونيو (حزيران) التي قادت لإسقاطهم بيسر وبغطاء شعبي كبير. وفي غياب «الإخوان»، يسير الحكم الحالي بسرعة لإنجاز الدستور، والإعداد للانتخابات، والقبض على الرئاسة للسنوات الأربع المقبلة، وتأليب الرأي العام ضد العمليات الإرهابية في سيناء وغيرها.

«الإخوان» حاولوا وفشلوا في تكوين رأي عام عربي ودولي يتعاطف معهم. لم يبق لهم سوى قطر، عربيا، وانسحبت معظم الدول الغربية التي أيدتهم في البداية. حاولوا خلق حالة احتجاج دائمة، وهذه أيضا انخفضت إلى أعداد قليلة، سواء بسبب محاصرتها أو لأن معظم رؤوس «الإخوان» عادوا للسجون والبقية اختبأت. وجرت محاصرة القوى الموالية لهم مثل حركة حماس، وأغلقت محطاتهم التلفزيونية، وأغلقت الحدود الليبية التي كانت خطهم التمويلي الثاني. إيران الحاضن الأكبر لهم أصبحت مشغولة في سوريا، ولم يعد لها مدخل على مصر التي قطعت تقريبا كل وسائل التواصل معها.

لا يبدو بعد هذا التطويق، وخلق البدائل، ممكنا لـ«الإخوان» أن يكونوا مصدر تهديد حقيقي للنظام المصري الحالي، فقط مصدر إزعاج. خسر «الإخوان» الحكم في الثالث من يوليو (تموز)، والآن يخسرون كل شيء.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط