مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإخوان و"حافة الهاوية"!

تشهد أروقة جماعة الإخوان المسلمين مخاضاً كبيراً، وسجالات عميقة ومبادرات داخلية تتدحرج بعد أن بلغت الأزمة ذروتها، ووصلت إلى "حافّة الهاوية"، مع إقدام المراقب العام الأسبق للجماعة عبدالمجيد ذنيبات، ومعه عدد من القيادات المعتبرة، على لقاء رئيس الوزراء وطلب ترخيص جديد باسم جماعة الإخوان المسلمين؛ ما اعتبرته القيادة الحالية انقلاباً على الجماعة بالتنسيق مع الدولة، فقامت بفصل أبرز الشخصيات في هذه الخطوة.
هناك سباق مع الوقت، من قبل نخبة قيادية تاريخية ومجموعات شبابية في "الإخوان"، في محاولة لاجتراح تغيير جوهري في المعادلة الإخوانية قبل قيام الحكومة بالرد على مبادرة الذنيبات وأصدقائه. وأحد أهم مفاتيح الخروج من الأزمة الراهنة، الذي يتم العمل عليه قبل أن تصبح الحلول أكثر صعوبة، يتمثل في إعادة تشكيل المكتب التنفيذي للجماعة، وتسليم قيادة مؤقتة زمام الأمور، تمتلك سمعة تاريخية ووطنية، ولها خطوط مفتوحة مع الدولة والجماعة والقوى السياسية.
ثمّة اتفاق بين أعضاء الجماعة على أنّ الشخصية المطروحة والمرشحّ الأبرز لهذا الدور التاريخي، هو الدكتور عبداللطيف عربيات، أحد رموز الجماعة، ورئيس مجلس النواب سابقاً. وتكون معه مجموعة أخرى من الشخصيات التاريخية العريقة، مثل الدكتور إسحاق الفرحان، وعبدالحميد القضاة، وحمزة منصور، وسالم الفلاحات، وجميل أبو بكر، وغيرهم. ويكون لهذه القيادة الجديدة الصلاحيات الواسعة العريضة للتفاوض مع الحكومة حول مسألة الترخيص وموضوع النظام الداخلي، وحسم العلاقة بين الدعوي والسياسي، وغيرها من قضايا إشكالية تحتاج إلى مراجعة عميقة من قبل الجماعة.
في حال تمّ إقرار مثل هذا المخرج، فستكون القيادة الجديدة مكلّفة بالاتصال مباشرة بالحكومة والجهات المعنية، والتفاوض معها حول مسألة الترخيص والمستقبل السياسي للجماعة، وعلاقتها بالدولة وبالتنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين.
في حين تدور أحاديث غير مؤكدة عن وجود دراسات ومداولات لدى الحكومة حول الترخيص الجديد وقانونيته، ووضع الجماعة. إذ إنّ هناك سيناريوهين يتم تداولهما في أوساط الجماعة للقرار الحكومي المرتقب، خلال الأسبوع الحالي؛ الأول، إعطاء ترخيص للجماعة الجديدة باسم الإخوان المسلمين، وإحلالها محل الجماعة الرئيسة. والثاني، الاكتفاء بالترخيص فقط، ما يعني، على الأقل مرحلياً، وجود جماعتين تمثّلان الإخوان المسلمين.
مثل هذه الخطوة من قبل "مطبخ القرار" ستكون حسّاسة وخطرة، ومن الضروري أن تدخل فيها حسابات كبيرة ومتعددة، بما في ذلك الإجابة عن الأسئلة الرئيسة، ولاسيما: أين سيقف الجسم الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين، أو الأغلبية العظمى من أبناء الجماعة؟ أعتقد أن الجواب واضح ومعروف لدى الدولة. ومن ثم، يترتب على ذلك سؤال بالدرجة نفسها من الأهمية: إذا ما حدث سيناريو "الإحلال"، فأين سيتجه الشباب الإخواني، بخاصة أنّ أغلبيتهم أردنيون من أصول فلسطينية (مع الاعتذار لاستخدام هذا التصنيف لضرورة التحليل السياسي)، يرون في "الإخوان" إطاراً سياسياً لهم، ويشكل "الإخوان"، في الحدّ الأدنى، جسراً سياسياً يربطهم بالنظام السياسي.
ما يطرحه أصحاب المبادرة الجديدة هو سؤال كبير ومفصلي: فيما إذا تمّ إقناع جماعة الإخوان بها، وقامت القيادة الجديدة بأخذ زمام الأمور، هل سيوقف ذلك قرار الدولة حول الكيان الجديد أم لا؟!
الموضوع يتجاوز قصة النظام الأساسي لدى الجماعة، وعلاقتها بمكتب الإرشاد؛ فالجميع يعرف أنّ المكتب لا يمارس دوراً فوقياً إجبارياً، بقدر ما أنّ الموضوع هو إعادة ترتيب البيت داخل الجماعة من جهة، وترسيم قواعد علاقتها بالدولة من جهة أخرى، في ظل ظروف داخلية وإقليمية على درجة كبيرة من الخطورة.
أحد القيادات الإسلامية ينقل -حرفياً- عن مكتب الإرشاد مؤخراً، تأكيده لهم بأنّ "المحافظة على النظام الأردني مصلحة إخوانية".

عن الغد الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط