مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإخوان وأردوغان وحماس

جاء فوز الإخوان المسلمين كاسحا في انتخابات الرئاسة المصرية للعام 2012 في ثاني انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ مصر، وأول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 كانون الثاني، بفوز مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي بنسبة 51.73% على منافسه السياسي أحمد شفيق الحاصل على نسبة 48.27%. وذلك في جولة الإعادة، وذلك للمرة الأولى التي يتقلد فيها الإخوان مقاليد الحكم في مصر.

وفي الجمهورية التركية كان الفوز يتوالى لحزب العدالة والتنمية حيث فاز في انتخابات الرئاسة في آب 2014 بأغلبية من خلال مرشحه رجب طيب أردوغان رئيسا للجمهورية التركية بنسبة 51.79 %، بعد فوز لثلاث مرات في الانتخابات التشريعية، لحزب العدالة والتنمية ذي الجذور والتوجه الإسلامي والعلماني في ذات الوقت، والذي تم تشكيله من قبل النواب المنشقين من حزب الفضيلة الإسلامي الذي كان يرأسه نجم الدين أربكان وتم حله بقرار صدر من محكمة الدستور التركية في 22 حزيران 2001، وكانوا يمثلون جناح المجددين في حزب الفضيلة، ويطلق البعض على الحزب وسياساته لقب العثمانيين الجدد وهو ما أقره الحزب من خلال أحد قادته وزير الخارجية أحمد داود أوغلو حيث قال في 23 تشرين الثاني 2009 في لقاء مع نواب الحزب: "إن لدينا ميراثا آل إلينا من الدولة العثمانية "، رغم تكرار نفيه أن يكون "حزبا إسلاميا" ويحرص على عدم استخدام الشعارات الدينية في خطاباته السياسية، طامعا لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، كما يتبنى رأسمالية السوق، ويقول إنه حزب محافظ، فيما يصنفه البعض على إنه يمثل تيار "الإسلام المعتدل".

وفي فلسطين كانت حماس قد فازت في انتخابات المجلس التشريعي 2006 بنسبة 57.57%، ما منحها الأغلبية اللازمة للسيطرة على البرلمان، ومن ثم تشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية.

إن الفوز الذي حظي به الإسلام السياسي ممثلا بجماعة الاخوان المسلمين من خلال فروعها التي حملت تسميات مختلفة، ولكنها تصب في ذات القناة وتعود لذات المرجعية والمشارب، يقول المراقبون عنه إنه كان ضرورة لصالح المجتمعات التي انتخبتها، وجاء في نهاية المطاف ليصب في مصلحة خصومها، ليتعرف الجمهور على أسلوب وطريقة حكمه والتغيير الذي وعدوا أن يحدثوه.

ولكن في الذكرى السنوية الأولى لانتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر، وبعد احتجاجات شعبية مستمرة، خرج الملايين في تظاهرات يوم 30 حزيران 2013 في أنحاء مصر منادين بسقوط حكم الإخوان، ومطالبين باستقالة فورية للرئيس مرسي، ليعلن وزير الدفاع في حينها الفريق عبد الفتاح السيسي مساء الثالث من تموز، وبعد انتهاء المهلة التي منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية، إنهاء حكم الرئيس محمد مرسي ليتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور إدارة شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لينتهي بذلك حكم الإخوان في الذكرى السنوية الأولى له.

وفي الجمهورية التركية رغم فوز حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان في الانتخابات الأخيرة حزيران 2015، بنسبة41%، إلا انه تراجع مقارنة بالانتخابات السابقة، لصالح الأكراد الذين حصدوا نسبة 10% من أصوات حزب العدالة والتنمية، الذي كان قد فاز بنسبة 49.9% في 2011 مقابل 46.5 % في 2007، رغم التقدم الشعبي الذي يدعيه حزب العدالة والثورة الاقتصادية التي أحدثها، الأمر الذي يشير بوضوح الى انكشاف مشروع المد الاخواني، والبصيرة التي أصبح الشارع يتمتع بها وبالتالي عدم انطلاء الشعارات عليه.

فيما تتخوف حماس اليوم من العودة لصندوق الانتخابات، والاحتكام لصوت المواطن، حتى لا يكون مصيرها هو ذاته، مصير مثيلاتها من حركات الإسلام السياسي، لإدراكها حجم التراجع في شعبيتها، وللفارق الذي لمسه المواطن بين ما رفعته من شعارات في الانتخابات الأخيرة باسم كتلة الإصلاح والتغيير عام 2006، قبل أن تنفذ انقلابها في حزيران 2007، وتسيطر على قطاع غزة رافضة العودة عنه وإجراء الانتخابات، حيث إن الغالبية من سكان القطاع يعيشون اليوم تحت خط الفقر، وعشرات الآلاف من المنازل تم تدميرها بسبب ثلاث حروب مع إسرائيل منذ حكم حماس لقطاع غزة، ويواجهون ظروفا معيشية واجتماعية صعبة قال عنها تقرير الأمم المتحدة إنها لن تكون صالحة للحياة عام 2020، إضافة لما تعرض له المشروع السياسي من إضعاف نتيجة الانقلاب، وما تسبب به من قلاقل وأزمات مع العديد من الدول العربية نتيجة غياب الحكمة من قبل قيادة حماس في التعامل أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية أو بناء تحالفات مع حركات فيها.

وفي ظل بقاء حماس في الحكم رغم خروجها من الحكومة، واستمرار رفضها لإجراء الانتخابات، والسيطرة على مقاليد الحكم أصبحت تشكل حالة ليست كحالة إخوان مصر بخروجهم من الحكم بعد لفظ الشارع لهم، كما ليسوا كحالة حزب أردوغان الذي عاد لصندوق الاقتراع وان تراجعت شعبيته، بل بقيت حاكمة في غزة بفضل استمرار الدعم لهم كمعقل أخير للإخوان.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط