مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

«الإخوان»... تنظيمات إرهابية!

مشكلة "الإخوان المسلمين"، إنْ في مصر وإن في العديد من الدول العربية وغير العربية، أنهم يرتبطون بما يسمى قيادة التنظيم الدولي، وأن معظم فروعهم وتشكيلاتهم في هذه الدول مسجلة على أنها فروع تابعة لـ"إخوان" مصر، وبالتالي فإنها من الناحية القانونية تعتبر مرتبطة بجهات أجنبية، وإنْ لم تُنهِ ارتباطاتها هذه فستواجه المحاكم والقوانين السارية في أكثر من دولة من هذه الدول، من بينها المملكة الأردنية الهاشمية... وربما الكويت أيضاً.
ولعل ما لا تدركه فروع "الإخوان المسلمين"، إنْ في الدول العربية وإنْ في كل مكان أو أنها تدركه ولكنها لا تريد الاعتراف به، هو أنها باتت ترتبط بتنظيم إرهابي بعد القرار الذي صدر باعتبار "إخوان" مصر منظمة إرهابية محظورة، وهنا فإن ما زاد الطين بلَّة، كما يقال، هو أن العالم كله بات يعرف معرفة أكيدة أن "أنصار بيت المقدس" التي ترتكب كل هذه الجرائم وتقوم بكل العمليات هذه الإرهابية التي تستهدف المصريين الأبرياء وممتلكاتهم هم الاسم العملياتي الحركي لـ"التنظيم الخاص" الذي كان شكّله حسن البنا في وقت مبكر وارتكب جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق النقراشي باشا الشهيرة، ونفذ العديد من الجرائم السابقة واللاحقة.
وحدهم "إخوان" سورية الذين بادروا وبسرعة إلى تسوية أوضاعهم وتصويبها في ضوء ما أصبح عليه وضع "إخوان" مصر وهناك معلومات، يبدو أنها صحيحة ومؤكدة، تتحدث عن أنهم وقّعوا تعهداً قبل انضمامهم إلى "الائتلاف الوطني السوري" بإنهاء أي علاقة لهم بـ"التنظيم الدولي" الذي يحتل فيه، وفي التنظيم الإخواني المصري محمد بديع موقع المرشد العام، وحقيقة فإن "الإخوان" السوريين، كانت ولا تزال لهم تجربتهم الخاصة، وأن ارتباطهم بالقيادة الإخوانية الدولية كان شبه شكليٍّ، قياساً بارتباط الفروع الأخرى، وبخاصة في الأردن وفلسطين والكويت.
لقد كان من المفترض أنْ يعيد "إخوان" الألفية الثالثة، وفي كل الأقطار التي لهم تواجدٌ تنظيمي فعلي فيها كالأردن والكويت وفلسطين (حماس)، النظر في ما كان عليه الوضع في بدايات خمسينيات القرن الماضي، وأنْ ينهوا تبعيتهم التنظيمية والسياسية والفكرية للإخوان المسلمين في مصر، وأن يكون ولاؤهم لأوطانهم وبلدانهم وإلى قضايا هذه البلدان والأوطان، لا للمرشد العام الذي كان، ولا يزال، يلعب دور الولي الفقيه ومرشد الثورة في إيران.
لقد أُنشئت حركة "حماس" عام 1987 بقرار من التنظيم الدولي، الذي تمثل في قيادتها بأشخاصٍ غير فلسطينيين، كما أن أمينها العام، خالد مشعل، يتبع لهذا التنظيم أكثر من تبعيته لأي إطار وطني فلسطيني، حتى بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية التي أنشأت حركة المقاومة الإسلامية لتكون بديلاً عنها، وكل هذا وقد انصبَّ جزءٌ رئيسي من النضال الفلسطيني منذ انطلاق الثورة المعاصرة في عام 1965 على الدفاع عن "القرار الوطني المستقل"... وهذا ما جعل ياسر عرفات "يهرب" بهذا القرار إلى تونس بعد الخروج من بيروت.
ولذلك، وبما أن "الإخوان المسلمين" في مصر أصبحوا منظمة إرهابية من الناحية القانونية وأيضاً من الناحية الفعلية وفقاً لما يقوم به التنظيم الخاص، وإنْ باسم "أنصار بيت المقدس"، فإنّ على فروع "الإخوان المسلمين" وبخاصة في الأردن وفي الكويت وفي فلسطين (حماس) أن تبادر إلى إنهاء تبعيتها لـ"إخوان" مصر وللتنظيم الدولي، وهنا فإن حركة المقاومة الإسلامية هي من أكثر المعنيين بهذا الأمر، والسبب أنها كانت قد رددت وجماعياً قسم "الولاء والسمع والطاعة" لمحمد بديع باعتباره المرشد العام، وهذا لا ينسجم مع تمسك الشعب الفلسطيني بـ"القرار الوطني المستقل"، وبخاصة إنْ هي أرادت الانضمام إلى منظمة التحرير، وهذا يبدو أنه أصبح مستبعداً، أولاً لأن القرار بالنسبة لهذا الأمر هو قرار المرشد العام وقرار الشيخ يوسف القرضاوي، وثانياً لأن القيادة الحمساوية قد عادت إلى بيت الطاعة الإيراني بعد انقطاع مؤقت سببه استحقاقات تطورات الأوضاع السورية بعد عام 2011.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط