مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الإخوان" بين مؤتمر وزيارة!

"الإخوان" بين مؤتمر وزيارة!

تاريخ النشر: 2017-05-01 | 08:58

نعم، لم يكن أسبوعاً هيناً على «الإخوان المسلمين» وكل الدول والجماعات التي تدعمهم، فما بين «مؤتمر الشباب» الذي عُقد في مدينة الإسماعيلية المصرية وشارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في جلساته على مدى ثلاثة أيام وزيارة بابا الفاتيكان فرنسيس لمصر والتي استمرت يومين، ظهر واضحاً أن مصر لم تطو فقط صفحة «الإخوان» وإنما بدت دولة غير عابئة بما يفعل «الإخوان» فيها، وأن تأثير الإرهاب لم ينل من مفاصل الدولة وبنيانها.

بدا واضحاً أن أكثر الناس اهتماماً بمتابعة مؤتمر الإسماعيلية ثم زيارة بابا الفاتيكان هم أعداء السيسي ومعارضوه والراغبون في رحيله والساعون إلى هدم الدولة عليه وعلى باقي المصريين! كان هناك نشاط محموم لـ «الإخوان» والقنوات الفضائية التابعة للجماعة التي تبث من خارج مصر، ومجهود بالغ لرموز «الإخوان» و «الثورجية» الفارين أو المهاجرين إلى دول أخرى، وكذلك النشطاء الذين عجزوا عن الهجرة أو لم يجدوا من يؤويهم في الخارج وأصحاب الوجود الدائم على مواقع التواصل الاجتماعي ممن لم يفوتوا هاشتاقاً يهاجم المؤتمر، أو يسخر من أداء المشاركين فيه، أو يهمز ويلمز ويسب ويلعن ويشتم ويستهزئ بكلام السيسي في جلساته إلا وشاركوا فيه، ثم فرحوا لتسجيله «ترينداً» أو مركزاً متقدماً في ترتيب الهاشتاقات، بينما جيّشت برامج تلفزيونية نفسها للاحتفاء بالهاشتاق الساخر من المؤتمر والسيسي ومصر والصيد في كل عبارة قيلت أو تصرف أو مشهد في المؤتمر.

صحيح أن المصريين تابعوا وقائع المؤتمر باهتمام، لكن بالتأكيد ليس إلى الدرجة التي كان عليها «الإخوان»، ومن يحترمونهم، ممن ينتظرون تحقيق أحلامهم أو إرضاء من ينفقون عليهم. سعى المواطن الطبيعي إلى التعرف الى أفكار الشباب وردود الرئيس على أسئلتهم والاطمئنان على أحوال البلاد ومستقبلها، وأيضاً مارس حياته في شكل طبيعي وعاش يومه بصورة اعتيادية ورتب ظروفه ليجلس أمام جهاز التلفاز، حيث كان البث حياً ومباشراً لكل فاعليات المؤتمر، وفق وقته والأجواء المحيطة به، بينما تفرغ أعداء السيسي وكارهوه تماماً ليمارسوا «الفرجة» المتأنية والملاحقة والتصيد. وبين جلسات المؤتمر وفقراته استنفر هؤلاء ومعهم أجهزة الكومبيوتر والهواتف النقالة وتنافسوا في السب والشتم والنيل من كل إنجاز وتحقير كل عبارة وردت على لسان السيسي، خصوصاً بعدما باتت قدرة «الإخوان» على التظاهر شبه معدومة، ومحاولات تعطيل المرور أو الاعتداء على مؤسسات الدولة صارت لا تواجه فقط بتدخلات الشرطة وإنما بواسطة البسطاء من المصريين الذين أيقنوا أن «الإخوان» «خربوا» البلد أثناء السنة التي حكموا فيها مصر، وأن الجماعة تسعى الآن إلى الأخذ بثأرها من السيسي والجيش والدولة والشعب! هنا لا تندهش حين تكتشف أن غالبية المشاركين في كل هاشتاق أو المتصلين ببرامج الفضائيات «الإخوانية» غير مصريين وموزعون على دول العالم.

وقبل أن ينال «الإخوان» قسطاً من الراحة، حلت زيارة بابا الفاتيكان فوصلوا الليل بالنهار للتعامل مع الحدث الجديد، وبالآليات نفسها والوسائل ذاتها سعوا أولاً الى إفشال الزيارة، أو قل إظهارها فاشلة، وحين شعروا بالعجز خصوصاً في ظل التنظيم الدقيق لتنقلات البابا فرنسيس بين أحياء عدة داخل العاصمة المصرية عادوا إلى السخرية والسب والشتم والوقيعة للتغطية على كلام السيسي وشيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا فرنسيس نفسه الذين ركزوا كثيراً على آثار الإرهاب وفظائع التطرف وكوارث التحريض.

المحصلة أن الإرهاب لم يرهب المصريين، وإن أثر في جهود الدولة لتسريع التنمية وعلاج الأمراض الاجتماعية والاقتصادية، وأن «الإخوان» يبذلون جهوداً في الهواء، والدول التي تنفق على نشاطهم، والجهات التي ترعاهم لا تجد مردوداً للنفقات أو الرعاية، وأن الدولة المصرية ستظل باقية وماضية في سبيلها بينما «الإخوان» يخرجون من هاشتاق إلى آخر، ومن دعوة فاشلة لثورة جياع إلى بكائية حزينة في ذكرى رابعة أو خلع مرسي أو سجن المرشد، وأن الجماعة ستمضي السنوات المقبلة تستجدي ثورة لن تحدث أو تدخلاً أجنبياً بات خيالاً. ستجدهم دائماً بين طرفي كل أزمة حتى لو كانوا ضد طرفيها، هم الآن بين الدولة والقضاة بعدما كانوا حاضرين في قضية تيران وصنافير، وناشطين في الوقيعة بين المسلمين والأقباط، والأزهر والليبراليين، وجمهور الأهلي ومشجعي الزمالك!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط