مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإخوان المسلمين في مصر .. فتش عن الإنكليز

الإخوان المسلمين في مصر .. فتش عن الإنكليز

تاريخ النشر: 2019-01-07 | 16:51

لعل خطورة الإخوان المسلمين أصبحت واضحةً الآن أكثر من أي فترة مضت في تاريخها المغموس بالدم والاغتيالات ومحاولة فرض سياسةٍ عفا عليها الزمن، وبالعودة لبداية نشأتهم ونشاطهم عام 1928، لا بد وأن نلحظ أن من موّل حسن البنا الذي أصبح أول مرشد لهم بعد أن اجتمع مع ستة أشخاص من العاملين في معسكر الإنكليز (من المضحك أن شاباً مدرساً للغة العربية في الـ22 من العمر هو من سيتحكم بالمسلمين في أنحاء المعمورة كافة آنذاك)، أقول إن أول من موله هم الإنكليز الذين دفعوا للملك فاروق 400 جنيه مصري لمنحها للبنا ومن معه، ولا يحتاج شرح هدف الإنكليز من ذلك إلى تفسير، فمن صالحهم وهم يستعمرون مصر آنذاك أن تنشأ جماعة مشبوهة متطرفة كهذه تضعف مصر من الداخل وتخلق حروباً داخلية تعميهم عن العدو الحقيقي وهو المستعمر الإنكليزي.

ما يحدث الآن هو حصاد لتلك المرحلة الكارثية، فتخيلوا لو لم تنشأ تلك «الجماعة» ماذا سيكون عليه مصير مصر والعالم العربي والعالم بأجمعه؟! وضع المرشد أسس تكوين الجماعة، وتمثّلت في ثلاثة أجيال على النحو التالي:

جيل التكوين: وهذا الجيل عليه أن يستمع، والطاعة ليست فرضاً عليه.

الجيل المحارب أو جيل الجهاد: وهذا الجيل هو جيل التنفيذ، والطاعة التامة فرض عليه.

جيل الانتصار: وهذا الجيل هو الذي سيتولى أمر المسلمين بعد الانتهاء من الحروب التي ستخوضها «الجماعة»، لكى يحكموا بالشريعة الإسلامية في دولة الخلافة التي ستتوارث الحكم.

أسس تكوين الجماعة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن القوم كانوا يخططون ومنذ بدايتهم إلى أساليب العنف والتخريب، ليس ذلك فحسب، بل كانوا يرفضون أن يُمس الإنكليز بأي ضرر، وكانت حجة البنا في ذلك بعد أن طلب منه أحمد حسين مؤسس حركة «مصر الفتاة» التعاون معه بعمل عسكري ضد الإنكليز قوله: «إننا لا نبحث عن مغامرة قد تخيب الآمال وتفشل، وإنما نبحث عن مغامرة ناجحة، لأن الفشل سيكون فيه ضرر على الحركة والعالم الإسلامي كله».

ما قاله البنا يبين بجلاء أن مصر آخر هموهم، فهم يخشون على الحركة، وإلا هل هناك ضرر أكثر من كون مصر محتلة من قبل الجيش الإنكليزي؟!

كرر ذلك حسن الهضيبي إبان أن كان نائباً لجماعة الإخوان، وذلك عندما قامت حكومة الوفد بإلغاء معاهدة 1936 في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 1951، إذ بادر الهضيبي بمقالة نشرت في جريدة الجمهور المصري يوم 15 أكتوبر 1951، مفادها أن أعمال العنف لن تخرج الإنكليز من البلاد، إذ قال: «هل تظن أن أعمال العنف تخرج الإنكليز من البلاد؟ إن واجب الحكومة أن تفعل ما يفعله (الإخوان) من تربية الشعب أولاً ثم بعد ذلك إخراج الإنكليز».

في الوقت نفسه الذي ابتدأ فيه انتشار هذا الفكر الدموي، كانت ماكينة الإعلام الإخواني المنظمة تعمل على تشويه كل من يقف ضدها، وتلميع صورة أعضائها حتى لو عمدت إلى وسائل تزوير وتشهير، فهم - مثلاً - دائماً ما يكذبون حادثة «المنشية»، وهي محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، التي اعترف المؤرخ أحمد رائف بصحتها بعد أن نفاها مراراً من قبل، فضلاً عن محاولاتهم الدؤوبة طوال تاريخ عبدالناصر معهم لاغتياله، باعتراف إبراهيم الطيب وكذلك شهادة عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين أحد قيادات الجماعة الدكتور السيد عبدالستار المليجي ومحمد نجيب راغب والأونباشي سعيد وغيرهم.

بالنسبة للتلميع، أحيلكم لكتاب الباحث علي العميم «شيء من النقد شيء من التاريخ»، إذ ذكر العميم أن محمد رجب البيومي أحد أصدقاء سيد قطب تصدى لمحمود محمد شاكر، الذي كتب أربع مقالات يهاجم فيها سيد قطب وكتابه «العدالة الاجتماعية في الإسلام»، لكنه بحسب استطراد العميم فإن التصدي تم بعد سنة من مقالته الثالثة «لا تسبوا أصحابي»، وليس عندما كتب مقالته الأولى «حكم بلا بينة»، وأردف: «والحق أن مقالات شاكر الأربع تتعدى الرد على ما كتبه سيد قطب بشأن الصحابة إلى خطورة أفكاره التكفيرية، مثل القول إن الاسلام لم يطبق ولم يعمل به منذ القرن الأول الهجري أي بعد فترة الرسول وفترتي أبي بكر وعمر، وهذا القول شاع وتم تبنيه لاحقاً عند عدد من الحركات الإسلامية وعدد من المثقفين الإسلاميين كالنفيسي».

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط