مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الإخوان"وإسرائيل

"الإخوان"وإسرائيل

تاريخ النشر: 2018-10-09 | 11:06

بينما كان المصريون يحتفلون بالذكرى الخامسة والأربعين للانتصار في حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 وعبور قناة السويس كانت المنصات الإعلامية القطرية واللجان الإلكترونية الإخوانية تشارك الإسرائيليين محاولات التقليل من ذلك الانتصار، والتشكيك في نتائج الحرب، وطمس بطولات الجيش المصري بضباطه وجنوده، والسخرية من تضحيات المصريين وتحملهم أهوال الحرب وآثارها ومعاناة الاستعداد للتحرير. في مثل هذا الوقت من كل سنة تنشط الأجهزة الإسرائيلية لمحاولة التخفيف من آثار الهزيمة، وتوجيه اهتمام وسائل الإعلام إلى مسارات أخرى غير عبور القناة وسقوط خط بارليف وقصص بطولات الجيش المصري. واعتاد المصريون، حتى البسطاء منهم، تجهيز ردود وحقائق وشهادات لدحض الادعاءات وكشف الفبركات وفضح الأكاذيب الإسرائيلية في ذلك المجال، وهم يدركون محاولات المهزوم تبييض وجهه بالشوشرة على احتفالات المنتصر، إلا أنهم أيضاً انتظروا من «الإخوان» والدول التي تدعم الجماعة كقطر وتركيا وكل الجهات والمنصات التي يستخدمها «الإخوان» وتنفق عليها قطر أن تتألم وتتوجع وتعاني وهي ترى كل الأموال التي أنفقت للإساءة إلى الجيش المصري، ضاعت هباءً، وكل الجهود التي بذلت على مدى السنوات الماضية لتشويه إنجازات الضباط والجنود المصريين فشلت، بل جعلت المصريين أكثر دعماً لجيشهم الذي حقق الانتصار على الإسرائيليين، واستجاب بعدها بسنوات لثورة الشعب المصري على حكم الجماعة، ويواجه منذ إطاحة محمد مرسي من المقعد الرئاسي إرهاب «الإخوان» وتنظيمات أخرى تحالفت مع الجماعة.

كثيرة تلك الدراسات والأبحاث والشهادات حول تلك الحرب وتفاصيل ما جرى فيها، وكذلك بالطبع نتائجها ومدى تأثيرها في الأوضاع الإقليمية والدولية، لكن «الإخوان» دائماً خارج سياق أي دراسة أو بحث أو شهادة، ولهم مبرراتهم التي تجعلهم يلبون أوامر مرشدهم وينفذون التعليمات حتى لو جاءت مخالفة للتاريخ والجغرافيا والمنطق والعقل. وليس سراً أن عداء «الإخوان» التاريخي للجيش المصري وصل مداه بعدما فقدت الجماعة السلطة والنفوذ والحضور. وتكفي مراجعة ما تبثه المنصات الإعلامية القطرية خلال السنوات الخمس الأخيرة، و «شغل» الذباب الإلكتروني الإخوانجي في الفترة نفسها، لتدرك حجم الإنفاق والعمل من أجل إسقاط القوات المسلحة المصرية دون جدوى. وحين أدركوا فشلهم في تحقيق ذلك الهدف تحولوا إلى السعي نحو تشويه الضباط والجنود بعد التحريض عليهم، وطرح مبررات للإرهابيين في سيناء وغيرها من المدن المصرية.

جاءت الاحتفالات المصرية بذكرى الانتصار وعبور قناة السويس لتذكر الإخوان وداعميهم وكل النشطاء الذين تمتطيهم الجماعة بمدى تقدير المصريين جيشهم وامتنانهم لتضحيات أبنائه.

يحتفل «الإخوان» مع الإسرائيليين كل سنة في ذكرى نكسة 1967، وكلما أتى شهر حزيران (يونيو) يعزف الطرفان سيمفونية التشفي والشماتة وتصفية الحسابات مع الجيش المصري، وحين تأتي بعدها مشاهد تدفق الشباب المصريين على الكليات والمعاهد العسكرية للالتحاق بها تعود المنصات الإعلامية الإخوانية لتعكس مشاعر الحزن والأسى والهزيمة لدى التنظيم. وبغض النظر عن تفاصيل ما جرى في حرب تشرين الأول (أكتوبر) أو وقائع ثورة 30 حزيران (يونيو) ضد حكم «الإخوان»، أو حتى ملحمة مواجهة الإرهابيين في سيناء التي أفضت إلى خفض وتيرة العمليات الإرهابية والعنف هناك، سيظل «الإخوان» يعتبرون الجيش المصري عدوهم الأول، وحائط الصد الذي يحول دون تمكينهم من السلطة ويحرمهم النفوذ، وستظل محاولات التنظيم مستمرة للنيل من كل انتصار حققه الجيش، أو إنجاز يسعى إلى تحقيقه.

تقول القاعدة: «ابحث عمن يكره احتفالك لتعرف من هم أعداؤك»، ودائماً في مصر ومنذ أطاح الشعب المصري حكم «الإخوان» تلتقي الجماعة مع إسرائيل في مناهضة كل ذكرى يفخر بها المصريون وكل إنجاز يخفف من وطأة الحياة على البسطاء من أبناء الشعب المصري، وكل علاج لأمراض ضربت النسيج المصري بسبب الحروب المتتالية التي خاضتها مصر ضد إسرائيل، أو بسبب تغلغل «الإخوان» في ربوع مصر، شرقها وغربها، ثم إرهابهم وتحالفاتهم مع كل طرف يسعى إلى إيذاء الشعب المصري، ولذلك لا نستغرب تحالف «الإخوان» مع إسرائيل ضد كل حدث مبهج للمصريين الذين لا يثقون في إسرائيل أو «الإخوان».

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط