مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأخلاق ...عنوان الشعوب

الأخلاق ...عنوان الشعوب

تاريخ النشر: 2016-12-06 | 10:31

من الملفت للنظر على مدار التاريخ بان المجتمعات بكافة  تكويناتها  تفرز الصالح والطالح . ولكن الأكثرية هي من ذوي الأخلاق الحميدة التي تربت ونهضت ونمت ووصلت إلى رقي يفتخر به .. نزولاً عند قول الشاعر معروف الرصافي  :

بالعلم و الأخلاق تزدهر البلاد      فانه لرقي كل مدينة مرقاة

والعجيب في  أيامنا هذه بعد أن وصلت  البشرية لرقي متقدم اخذ الإنسان يصارع أخيه الإنسان على قاعدة الحقد والكراهية بدلاً من المحبة والتسامح التي علمتنا إياها الكتب السماوية الثلاث بالإضافة إلى  التربية الثقافية التي تبلورت كفكر في عصر البشرية السمحاء  ..ويخرج  علينا من يدعي بأنه على حق في نقد الآخرين دون الارتكاز على  حقائق صحيحة ليبرهن بأنه جاهل في نقل المعلومة نزولاً عند  قول الحكيم :يزول الحق بين ثلاث شهوات :الجاه ,المال ,واللذة "وبالتالي الحرية الحقيقية لأبناء الوجود هي التخلص من القيود على قاعدة احترام الأخر والاعتراف به بدلاً من لغة "التمادي في الألفاظ والكلمات النابية" التي لا يحب أن يستمع احد لها "غير اؤلئك الذين تربوا على الفتنة والوشاية في مستنقعات متخلفة دون الالتفات إلى الشعور الإنساني من زاوية  الأخلاق الحميدة ..نزولا عند قول الشاعر:

هي الأخلاق تنبت كالبنات إذا سقيت بماء المكرمات

 "ناهيك عن اللذين تشبعوا بقول المصطلحات غير اللغوية وغير المنطقية في معالجة الأمور سوى إشاعة الفتنة, وفي ذلك يقول الحكيم

 "الإشاعة فتنة و الفتنة اشد من القتل ".

إن من يدعي المعرفة ويعمل عكس ذلك هو إنسان غير  متسامح ولا يستحق أن يكون إنسانا وخاصة اؤلئك الذين يتسارعون في اتهام الآخرين دون وجه حق في سراديب العتمة, متجاهلين بأنهم يرتكبون إثم يحاسب عليه كل إنسان في لحظة الحساب .أن الحياة الاجتماعية تتطلب عدم الغدر والوشاية  واهانة كرامة الإنسان ..لان الإنسان أفضل مخلوقات الله ..وعليه, على أصحاب الأقلام الناشفة بالمعنى والمضمون الكف عن استعمالها في حلقات مفرغة  لا تنطوي على احد من خلال استعمالها بأصابعهم الخبيثة للهجوم على كرامة الإنسان الأخر, ويظهر ذلك جليا في أيادي هؤلاء الفارغين المتشائمين من وجود أنفسهم  لينهالوا على الإنسان المستقيم بتعابير بعيدة كل البعد عن حقيقة الوجود الإنساني ..ويقال عن هؤلاء "لصوص  الظل "كالصديق المزيف الذي يمشي ورائي عندما أكون في الشمس ويختفي عندما أكون في الظل".

أن الطبيعة الإنسانية  تفرض على البشر إن يكونوا أقوياء لمواجهة الأشرار, الذين يحاولون بشتى الوسائل والطرق خيانة الضمير الإنساني ..وهنا أتحدث بالعناوين الكبيرة عن  معانٍ عظيمة تحققت من خلال النشاط البشري الهادف والمسؤول .. حيث سئل حكيم "صف لنا التقوى؟

قال :إذا رأيت أرضا بها شوك كبير ..ماذا تفعل ؟

قال السائل :نتوقى ونأخذ الحيطة والحذر .

قال الحكيم :فافعلوا في الدنيا هكذا ..فإنها هي التقوى !

وعلى ضوء ذلك, خلق الإنسان حرا ومتحررا ..حرا براية ومتحررا من رأي غيره ..مع العلم بان الحرية الحقيقة لأبناء الوجود هي التخلص من القيود..لأنهم يقولون لي إذا رأيت عبدا نائما فلا تنبهه عسى أن  يحلم في حريته ,أما انأ فأقول لهم إذا رأيت عبدا نائما نبهته وحدثته عن حريته .

لذا اخطر ما يواجهه الإنسان هو أن يفتح عقلا مغلقا..لان الإنسان المتعصب لرأيه إذا فتح فمه كذب وإذا فتح عينه لا يرى..نزولا عند القول القائل

"أن امتلاك القدرة على التعبير عن الرأي و التمتع بميزة احترام الأخر والاعتراف بحقه في الوجود وتفهم العوامل التي تكمن وراء التنوع في الرأي والاختلاف فيه واحدة من الأكثر القيم الإنسانية والصقها بمتطلبات التطور الفكري والحضاري ".

من هنا الرأي الآخر دليل عافية ونضوج في المجتمع ومصدر اغناء وفائدة والمجتمع يبنى بسواعد وأراء  وإسهامات جميع أبناءه الصالحين.

وأقول في نهاية مقالي للذين يتصيدون في الماء العكر دون وجه حق لا من قريب ولا من بعيد  "أسوا الناس حالا من لا يثق بأحد لسوء ظنه ولا يثق به احد لسوء فعله" لأنه لا يمكن للحوار البناء أن يتم بين المتحاورين إلا من خلال مشاعر المحبة  و التسامح . .نزولا عند قول الشاعر المتنبي :

ومن ذا الذي يقضي حقوقك كلها       ومن ذا الذي يرخى سوى من تسامح

 

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط