مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأحزابُ الدينيةُ اليهوديةُ قدمٌ في الائتلافِ الحكومي راسخةٌ

الأحزابُ الدينيةُ اليهوديةُ قدمٌ في الائتلافِ الحكومي راسخةٌ

تاريخ النشر: 2019-08-09 | 06:21

لا تشعر الأحزاب الدينية اليهودية التي تمثل أكثر من مليون مستوطنٍ إسرائيلي، بأدنى قلقٍ تجاه أي حكومةٍ إسرائيليةٍ تتشكل، فهم الثابت الوحيد فيها، والحاضر أبداً في مجلسها، سواء كان لهم وزراءٌ فيها، أو كانوا يؤيدونها من خارجها، ويدعمون سياستها، ويحولون دون سحب الثقة منها وسقوطها، فهم في الائتلافات الحكومية على مدى عمر الكيان أقوياءٌ، رغم أنهم أحزابٌ عديدةٌ وأطرٌ مختلفة، إلا أن القواسم بينهم كثيرة، والمشتركات عندهم عديدة، فما يجمعهم أكثر مما يفرقهم، كونها أحزابٌ تقوم على المفاهيم الدينية والمعتقدات التوراتية، التي تجمع شتاتهم وإن تعددت أسماؤهم أو اختلفت أحزابهم.

 

هذه الأحزاب الواثقة المطمئنة، المستقرةُ الثابتةُ، مستفزةٌ مستغلةٌ، انتهازيةٌ ابتزازيةٌ، تكرها الأحزاب العلمانية وتتمنى الفكاك منها، والخلاص من شروطها وطلباتها، فهي تخافها وتخشى منها، وتعرف شروطها وتدرك أبعادها، التي تنوء بها أحياناً وتعجز عن تحقيقها لهم غالباً، إلا أن رؤساء الحكومة المكلفين يحرصون عليهم، ويتوددون إليهم، ويصغون إلى شروطهم ويلبون طلباتهم، ويتحدون الأحزاب العلمانية إرضاءً لهم وحرصاً عليهم، وإلا فإنهم يتعرضون لسخطهم، ويقعون تحت سيف نفوذهم الشعبي وتأثيرهم الديني، وقد يحرمون أصواتهم الانتخابية، ويتحالفون ضدهم ويسقطون حكوماتهم.

 

يتطلع بنيامين نتنياهو الأوفر حظاً في تشكيل حكومته القادمة، رغم مشاكله الشخصية والعائلية، والتحقيقات الشرطية التي تحاصره، والملاحقات القضائية التي تنتظره، إلى التحالف مع الأحزاب الدينية الصغيرة والكبيرة، ويبدي استعداداً لتلبية طلباتها والخضوع لشروطها، إذ لن يضغط باتجاه فرض الخدمة العسكرية عليهم، وسيحافظ على امتيازهم القديم منذ تأسيس الكيان بإعفائهم من الجندية.

 

وسيوفر لهم ضماناتٍ شخصية وحكومية بتوفير منحٍ مالية لمدارسهم الدينية، والالتزام التام بالعطلة يوم السبت، والخضوع للأحكام الشرعية اليهودية فيما يتعلق بقوانين الأسرة والزواج والبنوة والنسبة إلى اليهودية، وتمكينهم من أداء شعائرهم الدينية في الأماكن اليهودية المقدسة، ومنها حائط البراق والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر يوسف وغيرها من الأماكن التي يؤمنون بقدسيتها في الدين اليهودي، ومنحهم حق الإشراف على الطقوس الدينية والتعاليم التوراتية في الجيش، الذي يلزمه حاخامٌ أكبر، وحاخاماتٌ أخرى في الثكنات والمواقع العسكرية، يضمنون فيها الالتزام بتعاليم الشريعة اليهودية، قبل أن يمنحوا الجيش وقادته بركتهم.

 

يبدي نتنياهو استعداده للتعاون مع مجموع الأحزاب الدينية، ويتمنى أن تحصل على أصواتٍ برلمانية أكثر، عله يتخلص من استفزاز وابتزاز أفيغودور ليبرمان، وشروط البيت اليهودي المزعجة، أو يبعد عنه كابوس التحالف مع حزب الجنرالات "أزرق أبيض"، الذي من شأنه أن يقصيه عن رئاسة الحكومة ضمن اتفاق تداولٍ للسلطة، أو يجبره على منحهم وزاراتٍ سياديةٍ أكثر، الأمر الذي يجعل نار الأحزاب الدينية أرحم عليه من جحيم ليبرمان الذي كسره مرتين، والذي يتربص به الثالثة، ومن أتون الجنرالات الذي يستعر قوةً يوماً بعد آخر.

 

يدرك نتنياهو أن الأحزاب الدينية رغم شروطها القاسية، ومطالبها التي لا تنتهي، وشكواها الدينية الدائمة، إلا أنها لا تنافسه على الزعامة، ولا تنازعه السلطة، ولا تحاول أن تتدخل في العمليات اليومية للجيش، وتقبل منه التزاماً بامتيازاتهم، وضماناً لحقوقهم المالية، وتعهداً واضحاً وصريحاً بمواصلة الاستيطان، وعدم تهديدها بإخراج المستوطنين منها وتفكيكها، في ظل أي اتفاق سياسي مستقبلاً مع الفلسطينيين، بل إنها تشجعه على مقاطعة الأحزاب العلمانية وعدم التحالف معها، كونها لا تحترم الدين، وتعلي المفاهيم المدنية على حساب التعاليم الدينية، وفي هذا مخالفة للشريعة اليهودية وإغضابٌ للرب.

 

تدرك الأحزاب الدينية اليمينية المتشددة وزنها في الشارع الإسرائيلي، وتأثيرها في الوسط اليهودي، وتعرف حجم أصواتها في صناديق الانتخابات، ولا يخفى عليها حاجة المكلفين بتشكيل الحكومات الإسرائيلية، ودورها في تثبيت حكوماتهم، وعدم تعريضها للهزات وجلسات حجب الثقة، حيث يظهرون فيها وكأنهم مسامير تثبتها وتحفظها رغم أنها صغيرة، ولكنها كثيرة ومتينة، وتثبت نفسها في أماكن ومراحل لا يمكن لمكلفٍ برئاسة الحكومة أن يغفل دورهم، أو أن ينكر وجودهم ويتجاوز حضورهم، ولهذا نراهم دائماً في كل حكومةٍ إسرائيليةٍ، يشاركون فيها أو يدعمونها من الخارج، شرط وفائها لهم وصدقها معهم، وإلا فإنهم يدعون الرب على الحكومة ويصبون لعناتهم على رئيسها وأعضائها، ويتحالفون مع غيرهم للانقلاب عليها ونزع الثقة منها.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط