مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاحتلال والإرهاب الفكري وحرية التعبير

الاحتلال والإرهاب الفكري وحرية التعبير

تاريخ النشر: 2022-05-28 | 07:21

لا يقتصر الإرهاب على إرهاب الأفراد، أو من يسمونهم حديثًا الذئاب المنفردة، ولا يقتصر على إرهاب المنظمات المتطرفة القومية أوالدينية، فإرهاب الدولة هو الأشد والأمض وكما يحصل بتسخير كل مقومات الدولة ضد سكانها بأسر عقولهم، أو ضد الشعوب المحتلة كما فعلت الدول الاستعمارية طوال عهودها السوداء، وكما تفعل الإدارة الامريكية بالعالم بحجة "حماية حقوق الانسان"! وأيضًا كما يفعل آخر احتلال بالتاريخ أي الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
يعرّف الكاتب عبد الستار الطويلة الارهاب الفكري –مع إضافتنا كلمة الدول للتعريف-بأنه "محاولة فرد أومجموعة من الأفراد أو الجماعات (أو الدول) ، فرض رأي أو فكر أومذهب أودين أو موقف معين من قضية من القضايا، بالقوة والأساليب العنيفة، على أناس أو شعوب أودول، بدلاً من اللجوء إلى الحوار والوسائل المشروعة الحضارية، وهذه الجماعات أو الأفراد (أو الدول) تحاول فرض هذه الأفكار بالقوة لأنها تعتبر نفسها على صواب والأغلبية مهما كانت نسبتها على ضلال، وتعطي نفسها وضع الوصاية عليها تحت أي مبرر"، وما بين معنى الفكر ومعنى الإرهاب اخترنا السابق.
ولايمكن أن نفهم عملية ضغط الفكر أو حصره باتجاه واحد فقط، إلا إرهابًا فكريًا عنيفًا كما تفعل العقلية الغربية التي ترى من يخالف مفاهيمها مُدان، أو ترى من يخالف الرواية الصهيونية مخالف للقانون! وتستخدم وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي لقمع عقول الناس بالدعاية للخرافة والكذب والأساطير كرواية تحاول فرض نفسها على الحقيقة.
يأتي القمع الفكري أو الاساءة الى حرية التعبير عن الرأي، والإساءة الى الأديان أو احتكارها كأبرز أشكال الإرهاب والتطرف سواء من الأفراد أوالجماعات أو الدول التي تحتكر الرأي أوتحتكر فِهم الدين، أو فهم أسلوب الحياة، وتجبر الآخرين قسرًا على اعتناقه بالشكل الذي تفهمه فقط.
الدول الغربية الاستعمارية الرأسمالية تفرض رؤيتها، وروايتها على العالم (أنظر كيف تغلق كل وسائل التواصل الروسية اليوم في ظل الحرب على أوكرانيا، ولا تعطي الا منذ واحد للرواية هو ما تقوله فقط)، كما تفعل أيضًا الحركة الصهيونية التي أرهبت العالم بإلقاء التهم يمينًا وشمالًا بالعداء "للسامية"، وبافتراض أن الصهيونية هي اليهودية، وبأن نقد الإسرائيلي المحتل هو معاداة لليهود، أو بفرض رواية حقها -الساقط تاريخيًا وقانونيًا وسياسيًا وآثاريًا- في فلسطين أو غيره من خرافات، وتشويه الحقائق، ونشر روايتها وسرقاتها (تسرق الأسماء العربية وحتى الملابس والحمص والفلافل...الخ) هي كالرواية الوحيدة عبر استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والتفوق التقاني.
في سياق الرأي واعتناق المذاهب و الرموز الدينية تُعرف حرية الرأي والتعبير هنا بأنها كفالة تمتع كل انسان بالحق في إبداء رأيه وتلقي المعلومات والأفكار دون تدخل من جانب الغير، ويعرفها آخرون بأنها فتح للمجال الواسع أمام الانسان لالتماس ضروب المعرفة والإحاطة بأسرارها سواء للاستفادة الشخصية منها في تكوين رأيه الذي يؤمن به أو تمهيداً لنقل الاستفادة بها الى غيره من الاشخاص بشتى الطرق والوسائل المكتوبة او الشفهية.
دعنا نقول أن حرية الفكر تنصرف في جوهرها الى حق الفرد (والمنظمات والجماعات) في تبني الافكار والآراء عن قناعة والتصريح بها علناً ، فلا فائدة من اعتناق الفرد للأفكار دون امكانية التعبير عنها قولاً أو كتابة او بأي شكل آخر (وصوتيًا او مرئيًا او عبر وسائل التواصل الاجتماعي).
حرية الفكر وحرية التعبير وجهان لعملة واحدة، وفي السياق الاحتلالي الإسرائيلي فإن من يعبر عن الاختلاف مع الرواية الإسرائيلية الاحتلالية فهو خارج القانون، كما تفعل الحكومة الصهيونية بإنزال العقاب مثلًا بمن يحتفل بالنكبة والمذابح عام 1948م، وما تلاها، أو يرفع علم فلسطين، في إرهاب للدولة واضح المعالم بالإضافة لعشرات القوانين العنصرية الأخرى.
في إطار التطرف كمدخل للإرهاب الفكري يذكر الكاتب نورالدين عزار أن "التطرف يمكن أن يكون دينياً أو طائفياً أو قومياً أو لغوياً أواجتماعياً أو ثقافياً أو سياسياً."
ويقول أن "التطرف الديني يمكن أن يكون إسلامياً أو مسيحيا أو يهوديا أوهندوسيا أو غيره، كما يمكن للتطرف أن يكون علمانياً، حداثياً، مثلما يكون محافظاً وسلفياً، فلا فرق في ذلك سوى بالمبررات التي يتعكز عليها لإلغاء الآخر، باعتباره مخالفاً للدين أو خارجاً عليه أو منحرفاً عن العقيدة السياسية أو غير ذلك".
ونتفق أن الإرهاب يتجاوز التطرف؛ أي إنه ينتقل من الفكر إلى العمل، وكل إرهاب هو عنف جسدي أو نفسي، مادي أو معنوي، ولكن ليس كل عنف إرهاباً، خصوصاً إذا ما كان ذلك دفاعاً عن النفس (هو العنف الثوري، أو الكفاح او المقاومة بأشكالها المصانة بالقوانين الدولية ضمن حق تقرير المصير) واضطراراً من أجل الحق ومقاومة العدوان كما في حالة الثورة الفلسطينية ضد آخر احتلال بشع بالتاريخ الحديث.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط