مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاحتفالات الوطنيه واحترام الحضور

نحن نقف امام الاحتفالات الوطنية الفلسطينية والعربية بشكل عام ، لان الاحتفال بأي مناسبة وطنية عظيمة والحضور تلبية للدعوة هدفها هو تقدير  لهذا الحزب او الفصيل لدوره النضالي ، ويجب على المستقبل ان يرحب بالضيوف الحاضرة دون تمييز ، لان من يحضر هو يمثل حزب او فصيل او هيئة ، لم يأتي كمجرد تغيير في رقم، فهو بالنسبة لمن يحترمون الوقت، محطة وطنيه، ومن خلالها يتم استخلاص الدروس، وتجنب الوقوع في اخطاء ما كان ينبغي الوقوع فيها.

في الواقع، فإن الاحتفالات الفلسطينية واللبنانية والعربيه ، بمعطياتها وتفاصيلها وبالفاعلين فيها، لا تعرف شيئاً اسمه المراجعة، ولا تعترف بالنقد الذاتي، وهو بكل تأكيد يشكل مساسا بالقائمين عليه، بدأ العام بتنافر شديد، لذلك فأن الدعوة لاي حزب او فصيل او قوى  يجب ان تلقي الاحترام وليس  التجاهل والتهميش من قبل المستقبلين ، والتي تزيد الشعور بالاحباط من ادائهم.

ان الصفحة المشرقة لاي احتفال بمناسبة وطنية او عامة هو يكون بالاستقبال وعلى المستقبلين ان يكونوا يعرفوا الحضور ، بدلا من تبديد الجهد في تعداد مظاهر لا تستقيم مع المناسبة ، اقول ذلك من موقع  الحريص على العلاقات الوطنيه .

ومن هنا ارى ضرورة ان يكون عمل الإنسان كاملاً، لذلك هو بحاجة دائمة إلى تصحيح، والتصحيح أنواع أحدها النقد، ومن بين أنواع النقد أجد في "النقد البنّاء" مساهمة كبيرة في هذا السبيل. وفي أبسط صور هذا النقد أن نرى ان على الحزب او الفصيل في اي مناسبة وطنيه الوقوف امام الاخطاء، وان يقيم المناسبة ليس فقط بحضور الجماهير ، بقدر اين اخطأ بأستقبال الضيوف ، لذلك أوجّه هذه الرسالة من موقع تقديري لجميع الفصائل والقوى والاحزاب  لمعالجة أخطاء تقع هنا وهناك ، والخطأ إن لم يُعترف به سيبقى خطأ،  لان هناك من يحضرون المناسبة هم قادة ومناضلين قضوا جل أعمارهم في العمل النضالي ، وغالبيتهم قد كبروا في العمر حاملين على أجسادهم أثر المعارك التي خاضوها، وهؤلاء هم مقاومون لهم تجربة وبطولات، فهم لا يحبون  تسليط الأضواء عليهم.

ولعل الناس تتفاجأ من هذا المشهد ، تسأل لماذا هذه التفرقة والتهميش  لهذا القائد او ذاك او هذا الحزب او التنظيم او ذاك ، من يتحمل المسؤولية، والذي يحصل ليس بجديد بل اصبح  مشهداً .

ان تجاهل البعض من ضمنها التمييز بين العديد من الشخصيات، تتطلب وقفة نقدية  تكمن برسم الحقيقة، لأن المنطلقات النقدية واحدة من حيث المبادئ الأساسية خاصة في جوانبها الاخلاقية التي يجب أن تحكم ما هو سياسي إذا أردنا المصداقية في التوجهات والمنطلقات الوطنية .

ومن هذا الواقع نقول لاصحاب الامتيازات ، ان القضية أعمق من التشخيص والقول بأننا نعيش في ازمة،او ان الواقع والظروف الموضوعية مجافية،بل ان المراجعات لا تطال الجوهر، وعلى الأغلب تجري مراجعات شكلية ،ولا يتم الوقوف بجرأة امام الأخطاء والإخفاقات، فكل االاحزاب والفصائل وبدون إستثناء تجد نفسها امام أزمات في احتفالاتها ان من جهة الاستقبال تتجذر وتتعمق،وتصبح شاملة، ،أبعد ما تكون محل العلاقات والأصول الحزبية.

انا لا اعرف كيف يجري كل هذا دون وقفة جريئة ،حتى اللحظة الراهنة،الفصائل والقوى والاحزاب تريد ان تحدث نقلة نوعية في اوضاعها، حيث لم تستطع ان تتقدم خطوة واحدة على هذا الصعيد،  وتتحدث عن صحة نهجها وخيارها وبرنامجها واستراتيجيتها،وبانها تعيش حالة تقدم ونهوض.

ومن هنا أرى بان تكون المناسبات الوطنيه،هي محطة لتقيم اين اصبنا واين اخطأنا وهذا يتطلب الجرأة فيها،حتى تستفيد من التجارب للمرات القادمة و مع كل التقدير للجهود الكبيرة التي تبذل على صعيد هذا الفعل حتى نرتقي الى مستوى تغليب المصالح الوطنيه فوق المصالح الخاصة والفئوية،نريد ان لا يكون هناك تميز على مستوى الاستقبال ،لاننا كلنا يقدر حضور المناسبة الوطنيه بغض النظر عن الجهة الداعية لأن العمل الوطني الثوري خلق هوية وطنية وقومية مشتركة ما كانت لتوجد لولا الفعل الثوري.

ختاما لا بد من القول  : يجب أن نؤسس لمرحلة جديدة حتى نتمكن من مواجهة المخاطر التي نتعرض لها ، وان نقف امام  ما تقدمه قوى المقاومة من التضحيات ، وان نقدر مناسباتنا الوطنيه والقومية بثقافة فكرية قادرة على مواجهة الاخطاء ، وهذا الوضع يجب معالجته من خلال عدم الوقوع في اخطاء سلبيه تؤثر على العلاقات الوطنية.

 

 

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط