مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون

الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون

تاريخ النشر: 2021-01-22 | 14:00

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

الحُبُّ مُحَرِّكٌ بارعُ بتقديم القانون ، بخاصياته التنظيمية غير القابلة لأي شكل من المواجهة إلاَّ بقانون ، مستحدث بشروط يَتضمَّن تفاصيلها قانون . الحب سيِّدُ ألأحاسيس )الرابط الحدث التلقائي المُترتِّب عن ظرف أو مناسبة ) البيِّن الأسباب دون ظنون ، الواضح التأثيرات الإنسانية المُتغلِّبة بنُبلٍ على مشاعر إنسان فارحٍ أو مَحْزُون بالقانون ، الحارس الوفيّ المحافظ على ضمانة صلاح الشَّكل والمضمون ، في معادلة أرادها المشرعون العقلاء فقهاء علوم الحُكْمِ بالقانون ، محركة سفينة مُبحِرة منذ النَّشأة الأولى مُلبِّية تعاليم سماوية عبر ما مضى أو الآتي من السُّنون ، إلى أكثر من مرفأ وصولاً ليوم معلوم يطال صمت الفناء كل الأحياء ليعُمّ ما قد يقع مِن أفزع فزع سكون الكون .

الحُبُّ أبكى جو بايدن (الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية)أثناء الكلمة المُرتجلة المودِّع بها مسقط رأسه معبِّراً في صدق اعترافه بما وصل إليه كأقوى رجل حُكْمٍ في العالم بفضل رعاية وتشجيع تلك البقعة الطيّبة حاضنة قاعدة الطيّبين التي رغب إن مات أن يَُدفنَ في ثراها وقد كُتِب على قلبه اسمها المصون .

الحُبُّ طاقة وحدة تضيف للإرادة الفردية داخل الجماعية قوة الصمود للترفُّع على شِيَمِ الأنانيات والغرور الزائد عن حدوده بغرور مَغْرور ، كل كبير وَصَلَ بالتربية السليمة المُقرَّرة (وما يلزمها) وسط أسر عالِمة أين تبدأ حقوقها بغير تَأخَُّر ، وواجباتها متى تنتهي ليُسْرِ مَتبوعٍ بسرور ، به تَسعد ومعه تصعد جبل أنسب مستقبل مِن سفحه للقمَّة مسالك سهلة الاجتياز لماضيه المُعتَمَد وعلى حاضره لحكمة تدور، ما دام حُباً بحرفيه : "الحاء" لحياة طبيعية يُنمِّيها الطموح المشروع ، ويقودها تدبير عقل صقلت وظائفه دروساً مستخلصة من علوم تجريبية ، تعطي ما تستحقه موجودات حوله ، مَّا ينعشها تصرفات يتقدَّمها الاحترام ، ويتوسطها الاعتراف الكامل بالعدالة العادلة ، والمساواة المُترجمة أساساً على أرض الواقع ، والحرية الواعية بتجنيب اللسان جرح أي إنسان ، وتزكية القول بحقائق صالحة مهما جمعت زمناً بفرعيه الفائت والمُعاش بأي مكان ، و "الباء" للبقاء على الذكر الطيب مهما كان العمل لتاريخ مجيد يناسب مَنافع شتَّى متبادلة ، فيه نِتاجات الجَرِّ بالحُسنى لخاطرٍٍ عن قناعةِ مجرور.

الحب الأصل فينا، المكنون في قلوبنا، المُقَرِّب الجمال لعيوننا، الباعث سِمَة التشبّث بالحياة الكريمة عندنا، المُحَصِّن مشاعرنا من كُرْهٍ شاهِرٍ الحرب علينا، لتمزيق ما اكتسبتاه من استقرار و أمن وسلام بفضل وحدتنا. دولة بلا حب فارض توقير الفانون، دولة ضائعة كُلّ مَن فيها بحاله مفتون، وبالهروب من موقعه مجنون، مهما هبَّ عليها ريح أبسط فتنة، أسقطت أشجارها المثمرة، وأدخلت أهلها في دوامة الحيرة.

أمريكا نهضت بعد نكسات حروب داخلية قائمة على اختيارات أفْرَدَ لها التاريخ ما استحقته من تأنيب البعض وشفقة البعض الآخر مع استحسان مَنْ سعوا الانفراد بما توفره الصراعات من فوائد تعود عليهم بالنفع المادي الجزيل ، لتستقرَّ على عهد قائم على مبدأ الوحدة بالحب والقانون ، ليصل بتلك البلاد للحظة جدَّد فيها جو بايدن (من خلال الكلمة التي توَّج بها مراسيم تنصيبه قائداً لجميع الأمريكيين) الالتزام بهذا العهد التزاماً مُعززاً بقسم مقدس ، يلخِّص إرادة شعب لا مصير أمامه ، غير ذاك الذي عمل القادة الأوائل العظام ، على ترسيخه بين الأجيال قاعدة للسمو والارتقاء والاستقرار والسلام ، ولطالما اتجه البعض للوقوف أمام مسيرة مباركة لدستور مَثَّل مضمون وروح الولايات المتحدة الأمريكية منذ وُضِعَ من قرون ، ولا زال حتى الآن ، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ، لصلابة مؤسسات جعلها ذاك الدستور قادرة على اجتياز زوابع رياح أفكار متعصبة في الجوهر ، لطائفة أينما ترعرعت ترعرعت مع أهدافها القلاقل ، المتحالفة ستكون مع عِلَّة العصر "كرونا".

هناك مَن شكَّك في نجاح حفل التنصيب قبل وقوعه يوم الأربعاء 20يناير 2021 ، لأسباب سياسية متحكمة فيما يقرون به علانية ، لكن التعبير عن الرأي انطلاقاً من حياد يخدم قضايا من حجم ما سيترتب عليه الوضع الأمريكي الجديد اتجاه العالم ، يجب مع حرية إبدائه ، التمعّن في تاريخ هذا البلد الكبير ، وتوظيف عبَرِه قدر المستطاع ، في هندسة بناء جُمَل نصّ غير قابل للانهيار ، طبعاً لا نتَّفق مع العديد من المواقف والتخطيطات الأمريكية المتعلقة أولا بمنطقة الشرق الأوسط عامة والقضية الفلسطينية خاصة ، لكن هذا لا يمنع مِن مناصرة الحق أينما تمركز بالحب والقانون . ولقد كان مقالنا السابق " من العائدين إلى جو بايدن " ممهداً بما تضمَّنه لمثل الكلام ، عملاً على نشر ما يوحّد البشر على الحب بالقانون لاستمرارية السلام .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط